ثول – سعد اللحياني
عدسة ابراهيم العصلاني
خيّم الحزن على الأوساط الاجتماعية والوطنية عقب إعلان وفاة الدكتور المهندس فهد بن عبدالمعطي الجحدلي الحربي (أبو عبدالعزيز) – رحمه الله –، في خبرٍ هزّ محبيه وأبناء قبيلته وزملاءه وأصدقاءه لما كان يحظى به من مكانة رفيعة وسيرة عطرة امتدت آثارها في ميادين العمل والعطاء وخدمة المجتمع.
ويُعد الفقيد أحد الكفاءات الوطنية التي سخّرت علمها وخبرتها لخدمة الوطن وأسهم في دعم مسيرة التنمية إلى جانب حضوره الإنساني والاجتماعي البارز حيث عُرف بدوره في نشر ثقافة الخير وتعزيز قيم التلاحم الوطني، وإصلاح ذات البين، وصلة الأرحام ودعم المبادرات المجتمعية، وغرس القيم النبيلة، وتشجيع الشباب الطموح وتوجيههم نحو التميز والإبداع، إيمانًا منه بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان.
وخلال مسيرته اكتسب الدكتور فهد الجحدلي احترام وتقدير كل من عرفه، بفضل ما تحلّى به من أخلاق رفيعة وتواضع جم، وإخلاص في العمل وحرص دائم على خدمة الآخرين فكان حاضرًا في المواقف الإنسانية ومشاركًا في المناسبات الاجتماعية وصاحب كلمة جامعة تسعى إلى الإصلاح والتآلف ونشر روح المحبة بين أفراد المجتمع.
وفور إعلان وفاته، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الرثاء والدعاء، حيث استعاد محبوه وزملاؤه مواقفه النبيلة، وسيرته الحسنة، وأثره الطيب الذي تركه في نفوس الجميع مؤكدين أن برحيله فقد المجتمع شخصية وطنية وإنسانية كان لها حضورها المميز وإسهاماتها المشهودة.
وأُديت الصلاة على الفقيد في جامع الملك عبدالعزيز بمدينة ثول قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة ثول الجنوبية، وسط حضور غفير من المصلين الذين توافدوا لتشييعه وتقديم واجب العزاء لأسرته في مشهد جسّد المكانة الكبيرة التي حظي بها الراحل في قلوب الناس.
ويرى محبو الفقيد أن الدكتور فهد الجحدلي لم يكن مجرد مهندس وأكاديمي، بل كان نموذجًا في البذل والعطاء والوفاء، وأن سيرته ستظل حاضرة بما قدّمه من أعمال إنسانية ومجتمعية وبما غرسه من قيم الخير والإخلاص وخدمة الوطن.
ونسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له ويسكنه فسيح جناته، ويرفع درجاته في عليين، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من علم نافع وعمل صالح، وأن يلهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾







