زملاء المعهد العلمي بالمندق يجددون عهد الوفاء في لقاءٍ يجمع القلوب

صدى نيوز إس – الباحة – غميص الظهيري

في ليلةٍ استثنائية، جمعت المحبةُ الرفاق، واستعادت الذكرياتُ دفءها، اجتمع زملاء الدراسة بالمعهد العلمي بمحافظة المندق، في أجواءٍ أخويةٍ جميلة، امتزجت فيها مشاعر الوفاء بذكريات سنوات الدراسة، لتؤكد أن الصداقة الصادقة لا تنال منها المسافات، ولا يبددها مرور السنين.

في مساء يوم الأحد 19 / 2 / 1448هـ، وعلى أرض محافظة المندق بمنطقة الباحة، التأم شمل زملاء الدراسة من الدفعة الأولى بالمعهد العلمي بالمندق، في لقاءٍ شهريٍ يتجدد، يحمل في طياته الكثير من المحبة والألفة، ويجسد أسمى معاني الوفاء بين رفاق الأمس وزملاء الدراسة.

وجاء هذا اللقاء امتدادًا لمسيرةٍ طويلة من التواصل، وحرصًا على توثيق أواصر المحبة والألفة، والمحافظة على روابط الزمالة، وترسيخ الصداقة التي بدأت منذ مقاعد الدراسة، وما زالت حاضرةً بقوة رغم ما حملته السنوات من مسؤوليات، وما فرضته ظروف الحياة من تباعدٍ في الأماكن وانشغالٍ بالأعمال.

ورغم أن الحياة فرّقتهم في ميادين العمل، وتباعدت بهم المسافات، فإن الأخوة في الله والمودة الصادقة أعادت جمعهم من جديد، ليجلسوا متجاورين كما كانوا في سنوات الدراسة، يستعيدون ذكرياتهم الجميلة، ويتبادلون الأحاديث عن أيامٍ مضت، ومواقف لا تزال حاضرةً في الذاكرة، بما فيها من طرائف ومقالب ومواقف عفوية كانت تضفي على حياتهم الدراسية مزيدًا من البهجة والمرح.

ولم يكن اللقاء مجرد اجتماع عابر، بل أصبح موعدًا شهريًا ثابتًا ينتظره الزملاء، يجددون من خلاله عهد الصداقة، ويستعيدون ذكريات الماضي، ويتبادلون أخبار الحاضر، في صورةٍ تجسد أصالة الوفاء ونبل المشاعر، وتؤكد أن العلاقات التي تُبنى على المحبة والإخلاص قادرة على الاستمرار مهما امتد بها الزمن.

ويشرف على هذا الملتقى المبارك الأستاذ الفاضل عيدان الدياني، الذي يحرص باستمرار على تنظيم هذا اللقاء الشهري، والمحافظة على استمراريته، إيمانًا منه بأهمية التواصل بين الزملاء، ودور مثل هذه اللقاءات في تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء ذكريات الماضي الجميل.

إن لقاء زملاء المعهد العلمي بالمندق بعد قرابة نصف قرن من بداية رحلتهم الدراسية، ثم استمرار تواصلهم على مدى أكثر من عقد من الزمن من خلال لقاءاتهم الشهرية، يمثل نموذجًا مشرفًا للوفاء بين الأصدقاء والزملاء، ورسالةً جميلة مفادها أن السنوات قد تغيّر ملامح الحياة، لكنها لا تستطيع أن تغيّر مكانة الأوفياء في القلوب.

فما أجمل أن يعود الرفاق إلى مقاعد الذكريات، وأن تجمعهم المحبة بعد أن فرقتهم مشاغل الحياة، وأن تبقى الصداقة القديمة نابضةً بالحياة، تتجدد مع كل لقاء، وتزداد رسوخًا مع مرور الأيام.

هكذا تبقى الذكريات الجميلة، وهكذا يكون الوفاء.. لقاءٌ يتجدد، ومحبةٌ لا تتغير، ورفاقٌ مهما باعدت بينهم الأيام، تجمعهم القلوب دائمًا.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

عبدالله شراحيلي ابو يحى

  حين تمنحنا الحياة الحكمة… بعد أن يمضي العمر ليست الحياة كتابًا تُقرأ صفحاته بالترتيب، ولا مدرسةً تُسلِّم شهاداتها قبل الامتحان؛ إنها تُخفي دروسها في ثنايا الأيام، وتكتب حكمتها بحبر التجارب، فلا نفهم كثيرًا مما يحدث لنا إلا بعد أن يهدأ الضجيج، وتنطفئ دهشة البدايات. نمضي في أعمارنا ونحن نظن أن الطريق واضح، وأن الوجوه كما تبدو، وأن الأحلام لا تعرف الانكسار. ثم تمضي بنا السنوات…

خواطر الصباح

جازان /صدى نيوز إس ا/عبد الله الميمان توقيت الكلمة القلب قبل الورق للكلمة قوتها، وللوقت أثره. قد تكون الفكرة صائبة، لكنها تُرفض لأنها قيلت في وقت غير مناسب. مرونة القلم أن تعرف متى تتكلم وكيف. ومساحة القلب أن تجد من يستمع بإنصاف. لا قيمة لنص متقن إن لم يجد قبولاً. ولا أثر لكلمة طيبة إن وصلت في غير حينها. قبل أن تكتب، تأكد أن هناك من…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

عبدالله شراحيلي ابو يحى

عبدالله شراحيلي ابو يحى

“أحمد الفنيدل”: أكثر من 6 آلاف صورة و50 ساعة مرئية توثق طبيعة حائل المتنوعة

“أحمد الفنيدل”: أكثر من 6 آلاف صورة و50 ساعة مرئية توثق طبيعة حائل المتنوعة

المرور والجهات المختصة بجدة يرفعان درجة الجاهزية لتقليل الحوادث الميدانية

المرور والجهات المختصة بجدة يرفعان درجة الجاهزية لتقليل الحوادث الميدانية

الجزائر: محطة كاب جنات لتحلية المياه تحقق إنتاجا تراكميا بـ100 مليون متر مكعب

الجزائر: محطة كاب جنات لتحلية المياه تحقق إنتاجا تراكميا بـ100 مليون متر مكعب

المنديل الكشفي  

المنديل الكشفي   

زملاء المعهد العلمي بالمندق يجددون عهد الوفاء في لقاءٍ يجمع القلوب

زملاء المعهد العلمي بالمندق يجددون عهد الوفاء في لقاءٍ يجمع القلوب

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode