بقلم : محمد الصدعان
انطلق دوري روشن، ولا يزال الغموض حاضرًا في ملفات يفترض أنها من أهم ركائز المنافسة، وفي مقدمتها لجنة الاستقطابات وتقييم العقود ولجنة الاستدامة المالية. أصوات بعض إدارات الأندية تعالت بالامتعاض من تأخر الموافقات أو رفضها، وهنا يصبح السؤال مشروعًا: ما القاعدة التي يُبنى عليها تقييم العقود؟ وما معايير القبول والرفض؟ وما خبرات ومؤهلات من يتخذ القرار؟ والأهم: متى نسمع صوتًا مباشرًا من هذه اللجان يشرح للأندية والجمهور آلية العمل؟
أما لجنة المسابقات، فالجدولة تحتاج إلى مراجعة تتجاوز مجرد توزيع المباريات. الدوري اليوم منتج تسويقي ضخم، والتوقيت جزء من قيمته. كيف يلعب أحد الأندية الجماهيرية الكبرى منفردًا في يوم، بينما تجتمع مباريات أندية جماهيرية أخرى في يوم واحد؟ أين أثر المشاهدة والتسويق من المعادلة؟ ومن يرأس هذه اللجنة؟ وما خبرات أعضائها والدوريات التي عملوا بها؟ وهل نظام مسابقاتنا مماثل لتلك الدوريات حتى ننقل تجاربها؟
ومع بداية الموسم، تتواصل التغييرات في الأندية: لاعبون يرحلون، مدربون يتغيرون، وعقود تُنهى، بينما يبقى السؤال الأهم غائبًا: من اختار هؤلاء؟ ومن تسبب في تراكم هذه الالتزامات المالية؟ لا يمكن أن يكون الحل دائمًا تغيير اللاعب والمدرب، بينما يبقى صانع القرار بعيدًا عن التقييم.
إذا اقتنعنا بأن الأندية هي المصنع الحقيقي للاعبي المنتخبات، فعلينا العودة إلى الأساس. إعادة أبناء اللعبة وأصحاب الخبرة إلى الأندية، وبناء عمل داخلي قوي، لأن ضعف النادي إداريًا سينعكس حتمًا على المنتخب.
ما بين إخفاقات الأندية وتراجع المنتخبات، تبدو الكفاءة الإدارية هي الحلقة الأضعف.
لذلك نستقطب الخبراء ونضع الاستراتيجيات، وهذا مهم، لكن الأهم أن نسأل قبل ذلك:
من يناقش هؤلاء الخبراء؟ ومن يقيّم أفكارهم؟ ومن يصادق على قراراتهم؟
المال يصنع الفرص، والخبراء يقدمون الأفكار، لكن الكفاءه الإدارية وحدها هي التي تحول كل ذلك إلى نجاح.
على المحبه نلتقي ،،،







