ا/محمد باجعفر
بين مشعري مِنى ومُزدلفة يقع وادي مُحَـ.ـسِّر، أحد أودية مكة المكرمة، ويبلغ طوله نحو كيلومترين، بينما يصل عرضه إلى قرابة 20 مترًا، وهو موضع لا يُعد من مِنى ولا من مُزدلفة.
ويُعرف الوادي عند أهل مكة بأسماء أخرى، منها وادي النار ووادي المـ.ـغـ.ـضـ.ـوب عليهم، ولذلك جرى استحـ.ـباب الإسـ.ـراع عند المرور به؛ فمن كان ماشيًا أسرع في مشيه، ومن كان راكبًا حرّك دابته، اقتداءً بالنبي ﷺ، فقد رُوي أنه لما أتى بطن مُحَـ.ـسِّر حرّك راحلته، كما ورد أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسرع عند مروره به.
ويرتبط وادي مُحَـ.ـسِّر بقصة عظيمة من تاريخ مكة، إذ يُذكر أنه من المواضع التي مر بها أبـ.ـرهة الحبـ.ـشي وجيشه أثناء توجـ.ـههم لهـ.ـ.دم الكعبة، فتوقف سيرهم في هذا الموضع، ثم جاء نصـ.ـر الله وأرسل عليهم طيرًا أبـ.ـابـ.ـيل تـ.ـرمـ.ـيهم بحـ.ـجـ.ـارة من سـ.ـجـ.ـيـ.ـل، كما أخبرنا القرآن الكريم في سورة الفيل:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾








