الرياض – معدي آل حيه
وجّه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة، بتخصيص خطبة الجمعة بتاريخ 15 ربيع الأول 1448هـ للحديث عن أهمية الالتزام بالأنظمة المرورية، والتأكيد على وجوب التقيد بها حفاظًا على حياة الناس وسلامتهم، وتعزيزًا للوعي المجتمعي بما يحقق الأمن والسلامة للجميع.
وأكد التوجيه أن الالتزام بالأنظمة المرورية والإرشادات الأمنية واجب شرعي، ويدخل في السمع والطاعة لولي الأمر فيما يحقق المصلحة العامة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾.
وأوضح التوجيه أن حفظ النفس مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن التقيد بالأنظمة المرورية من الوسائل المهمة لحفظ الأرواح ومنع أسباب الهلاك، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وشدد التوجيه على حرمة دم المسلم وماله وعِرضه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه»، مبينًا أن التسبب في الحوادث المرورية لا تقتصر آثاره على السائق وحده، بل قد تمتد إلى أسر كاملة، وتخلّف خسائر بشرية ومادية وآثارًا اجتماعية ونفسية مؤلمة.
كما أكد أن مخالفة الأنظمة المرورية ليست مجرد مخالفة نظامية تترتب عليها غرامة مالية فحسب، بل قد تكون إثمًا شرعيًا لما يترتب عليها من تعريض الأنفس والممتلكات للخطر. ونُقل في التوجيه عن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- أن الأنظمة التي يضعها ولي الأمر للمصلحة العامة، ومنها أنظمة المرور، تجب طاعتها وتحرم مخالفتها.
وتناول التوجيه عددًا من السلوكيات المرورية الخطرة، ومنها السرعة الزائدة، وقطع الإشارات المرورية، والانشغال باستخدام الهاتف الجوال أثناء القيادة، والقيادة دون رخصة أو تأمين، وغيرها من المخالفات، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً على حق الآخرين في الحياة الآمنة، وقد تتسبب في إزهاق الأرواح وإتلاف الممتلكات، وأن الإنسان مسؤول عن أفعاله أمام الله تعالى.
وأكد التوجيه أن القيادة وفق الأنظمة والقوانين المنظمة لحركة المرور تعكس وعي الفرد وثقافة المجتمع وسلوكه الحضاري، وتترجم قيم الإسلام في حفظ النفس والمال، واحترام حقوق الآخرين، والابتعاد عن أسباب الضرر والأذى.
ويأتي توجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية في إطار جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في توعية أفراد المجتمع وإرشادهم إلى ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم، وتعزيز الوعي بأهمية الالتزام بالأنظمة المرورية، والمحافظة على الأرواح والممتلكات، وترسيخ المسؤولية المجتمعية، بما يسهم في رفع مستوى السلامة المرورية وتحقيق الأمن والاستقرار للجميع.






