تتقاطع الآراء أحياناً مع سطوة المفاهيم السائدة، لتطلق أحكاماً مجحفة تقيد المشاعر بأعمار محددة، كأن العشق حكر على فصل الربيع وحده، متناسية أن لكل فصل في حديقة العمر بهاءه وثمره الخاص. ومن أكثر هذه الأحكام تداولا وخطأ، تلك المقولة الواهمة التي تزعم أن المرأة إذا كبرت انطفأت جذوتها، وتلاشى حقها في أن تحب وتُحب، وكأن السنوات تسرق من الروح بريقها بدل أن تزيدها إشراقاً وعمقاً.
كيمياء النضج: حين يصير الحب رحيقاً خالصاً
المرأة الناضجة ليست مجرد رقم في سجل السنين، بل هي كتاب فاخر خطت أوراقه بحبر التجارب وتهذيب الأيام. تماماً كالثمرة التي لا تسقي طاعمها شهداً مصفى إلا إذا بلغ النضج مداه، فإن عاطفة المرأة في مرحلة النضج تكتسب عمقاً لا يدركه العابرون.
لم تعد تعبأ ببريق البدايات السطحي أو بهرج الكلمات العابرة، بل تبحث عن جوهر المعنى، وتمنح عسلاً خالصاً لمن يستحق طهر الوفاء وصدق الإخلاص. إنها نبتة مباركة، كلما أُغدقت بماء الحب والتقدير، ازدادت خضرة وتألقاً وعطاءً لا ينضب.
بحار الأنوثة العميقة والقصيدة الصماء
في عوالم المرأة الناضجة، تمتد بحار من الأنوثة الهادئة لكنها
بقلم /محمد باجعفر








