صحيفة صدى نيوز S –
يوسف بن سالم – الرياض
في رحلة قصيرة بين بداية الحياة ونهايتها، يبقى الإنسان أمام حقيقة راسخة لا تتغير؛ خلقنا من تراب، ومشينا على التراب، وإلى التراب نعود. حقيقة تختصر رحلة الإنسان، وتذكره بأن الدنيا مهما امتدت أيامها، فإنها محطة مؤقتة، وأن النهاية واحدة مهما اختلفت المكانة والظروف.
فلا فضل لإنسان على آخر بمال أو جاه أو نسب، وإنما يكون التفاضل بما يحمله الإنسان من تقوى، وما يقدمه من خير، وما يتركه من أثر طيب في حياة الآخرين. فالجميع من أصل واحد، والمصير واحد، وما يبقى للإنسان بعد رحيله هو عمله وسيرته وأثره.
ومن الحكمة أن يعيش الإنسان في هذه الدنيا كعابر سبيل، فلا يتعلق بها وكأنه باقٍ فيها، بل يمضي فيها خفيفاً، حريصاً على أن يترك خلفه ما يستحق أن يُذكر؛ كلمة طيبة، وموقفاً نبيلاً، وعملاً صالحاً، ويداً امتدت بالعطاء.
فالدنيا دار عبور، وما على العابر إلا أن يحسن المرور، وأن يجعل من أيامه فرصة لصناعة الخير، ومن حضوره سبباً في إسعاد من حوله.
سيرحل الجسد، ويبقى الأثر.. وستنتهي الرحلة، ويبقى ما زرعه الإنسان في قلوب الآخرين.
اللهم اجعل لنا في هذه الدنيا أثراً طيباً، وذكراً حسناً، واجعلنا ذكرى جميلة في قلوب من عرفونا، وأثراً صالحاً لا ينقطع بعد رحيلنا.







