«سنبلة في مهب الحقل».. مبارك بن دهيكل السلمي يحوّل ثروة النجاح إلى ثروة إنسانية ويصنع من العطاء سيرةً تُروى

 

مكة المكرمة : سعد اللحياني

ليست كل قصص النجاح تُقاس بحجم المشاريع، ولا تُختصر في أرقام الأرباح وحجم الاستثمارات فهناك نجاح من نوع آخر، نجاح تُقاس قيمته بعدد الوجوه التي رسم عليها أصحابُه الابتسامة وبالأيدي التي امتدت إليها المساعدة وبالأثر الذي يبقى بعد أن تنتهي الأرقام.

من هنا جاءت رسالة «سنبلة في مهب الحقل» التي خصّ بها الاتحاد الأوروعربي للجيوماتيك – مكتب الشرق الأوسط وأفريقيا رجل الأعمال السعودي مبارك بن دهيكل السلمي في وقفة إنسانية وإعلامية حملت إشادة لافتة بتجربته في مجالات ريادة الأعمال والعمل الخيري والمسؤولية المجتمعية.

الرسالة، التي كتبها البروفيسور حيدر السنوسي نائب رئيس الاتحاد، جاءت لتضع تجربة السلمي أمام مساحة أوسع من الضوء، باعتباره – وفق مضمونها – نموذجاً لرجل أعمال لم يتعامل مع النجاح باعتباره محطة وصول، وإنما باعتباره مسؤولية تستوجب رد الجميل للمجتمع والإنسان.

حين ينحني النجاح.. يبدأ العطاء

اختار الاتحاد عنوان «سنبلة في مهب الحقل» ليختصر فلسفة كاملة؛ فالسنبلة لا تنحني ضعفاً وإنما تثقلها ثمارها.

وهكذا قُدمت تجربة مبارك بن دهيكل السلمي باعتبارها نموذجاً لرجل أعمال أثقلته مسؤولية العطاء، فاختار أن يجعل من نجاحه الاقتصادي جسراً يصل إلى المحتاجين ومن قدرته المالية وسيلة لدعم العمل الإنساني والمجتمعي.

وتشير الرسالة إلى إسهامات السلمي في دعم مجالات إنسانية واجتماعية متعددة، من بينها الأيتام وذوو الإعاقة والعلم والمعرفة والمبادرات الخيرية في صورة تعكس – بحسب ما ورد في الرسالة – حضوراً مجتمعياً يتجاوز حدود النشاط الالإنسان

مبارك السلمي.. رجل أعمال في ميدان الإنساني

وفي زمن أصبحت فيه المسؤولية الاجتماعية معياراً مهماً في تقييم أثر المؤسسات ورجال الأعمال تأتي تجربة السلمي لتطرح سؤالاً مختلفاً:

ماذا يفعل رجل الأعمال بما يملك؟

وتأتي الإجابة التي تحملها رسالة الاتحاد واضحة: أن المال يمكن أن يتحول إلى علم وأن النجاح يمكن أن يصبح صدقة جارية وأن رجل الأعمال يستطيع أن يكون شريكاً حقيقياً في صناعة الأثر الإنساني.

وتصف الرسالة السلمي بأنه «رجل الأعمال المنفق والمعلم والأب ورجل الخير»، مؤكدة أن نجاحه لم يكن – كما قدمته الرسالة – منفصلاً عن القيم والمبادئ وأن الربح لا يتعارض مع الرحمة بل يمكن أن يكون أحد أبوابها عندما يوظف في خدمة الإنسان.

ترشيح دولي.. والاسم السعودي في الواجهة

وأشارت الرسالة إلى ترشيح رجل الأعمال مبارك بن دهيكل السلمي لنيل وسام ريادة الأعمال والعمل الإنساني العالمي في التميز والإبداع، ضمن محافل دولية مرتبطة بفرنسا وإسطنبول لعام 2026، إلى جانب الإشارة إلى حصوله على وسام الخير والبر والإحسان العالمي.

ويحمل هذا الترشيح، بحسب الرسالة، دلالة تتجاوز التكريم الشخصي إذ يقدم صورة عن حضور رجال الأعمال السعوديين في مجالات المسؤولية المجتمعية والعمل الإنساني ويعكس – وفق مضمونها – ما يمكن أن تصنعه المبادرات الفردية عندما تتحول إلى ثقافة مستمرة في العطاء.

رسالة إلى رجال الأعمال: النجاح لا يكتمل إلا بالإنسان

لم تكن الرسالة مجرد إشادة بشخصية رجل أعمال، بل حملت في مضمونها رسالة أوسع إلى رجال الأعمال وأصحاب القرار والمهتمين بالعمل الإنساني حول العالم:

لا تجعلوا المال نهاية الطريق.. اجعلوه بداية الأثر.

فالتجربة التي استعرضتها الرسالة تؤكد أن الإنسان يستطيع أن يبني اسمه في عالم الأعمال، وفي الوقت ذاته يبني جسوراً من الخير في مجتمعه.

وهنا تتجلى دلالة أخرى للعبارة التي اختارها الاتحاد عنواناً للوقفة:

«السنبلة إذا انحنت لا تنكسر.. إنها تطعم».

من مكة إلى العالم.. سيرة تحمل اسم وطن

وفي ختام الرسالة حملت كلمات السنوسي إشادة بالسعودية قيادةً وشعباً باعتبارها البيئة التي نشأ فيها السلمي، وبالوطن الذي شكّل – بحسب مضمون الرسالة – جزءاً من منظومته القيمية والإنسانية.

وأكدت الرسالة أن أي نجاح فردي يتحول إلى قيمة وطنية عندما يصبح صاحبه سفيراً للأخلاق والعطاء والمسؤولية.

ومن هنا فإن قصة مبارك بن دهيكل السلمي كما رسمتها الرسالة ليست قصة رجل أعمال يبحث عن لقب وإنما قصة اسم سعودي دخل من بوابة الأعمال وطرق باب الإنسانية فوجد فيه مساحة أوسع لصناعة الأثر.

العطاء هو الإرث الحقيقي

في النهاية قد تنتهي المشاريع، وتتغير الأسواق وتتبدل الأرقام، لكن ما يزرعه الإنسان في حياة الآخرين يبقى شاهداً عليه.

وهذا هو جوهر رسالة «سنبلة في مهب الحقل»

أن النجاح الحقيقي ليس أن تصل وحدك إلى القمة، بل أن تمد يدك لمن هم في الطريق.

وأن الثروة الحقيقية ليست فيما يملكه الإنسان وإنما فيما يستطيع أن يتركه خلفه من أثر.

وأن رجل الأعمال الذي يضع الإنسان في قلب نجاحه، لا يبني لنفسه اسماً فحسب، بل يكتب سيرةً تمتد بعده.

مبارك بن دهيكل السلمي.. اسم سعودي في واجهة العطاء، وتجربة إنسانية يضعها الاتحاد الأوروعربي للجيوماتيك تحت الضوء بعنوان اختصر الحكاية كلها:

سنبلة في مهب الحقل.. انحنت بالعطاء فأثمرت خيراً

صدى نيوز اس 1

Related Posts

تدشين فعاليات “مجتمع جازان الذكي” لتمكين الابتكار والتحول الرقمي بالمنطقة

    فوزية الحربي ـ عائشة عقدي|جازان|صدى نيوز إس   انطلقت مساء اليوم فعاليات معرض مجتمع جازان الذكي، الذي تنظّمه جمعية رواد العمل التطوعي بمنطقة جازان، بالتعاون مع الكلية التقنية للبنين بجازان، تحت شعار “نحو مستقبل رقمي واعد”، بحضور عميد الكلية المهندس محمد بن عبده صليلي، وعدد من المهتمين بالتقنية والابتكار والعمل التطوعي، وذلك بمبنى (8) بمقر الكلية. ويضم المعرض عددًا من الأركان المتخصصة التي تستعرض…

كيان ترسم البهجة في قلوب مستفيديها بفعالية ترفيهية تزامنًا مع اليوم العالمي للصحة النفسية

جدة – ماهر بن عبدالوهاب في أجواءٍ مفعمة بالفرح والألفة، نظّمت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة فعالية ترفيهية لأبنائها وبناتها وأمهاتهم، تزامنًا مع اليوم العالمي للصحة النفسية، وذلك في فوكس سينما بمجمع ذا روف، بهدف تعزيز الرفاه النفسي للأطفال، وإدخال البهجة إلى نفوسهم، وإتاحة مساحة اجتماعية تجمعهم بأقرانهم في تجربة ترفيهية تحمل ذكريات جميلة ولحظات من السعادة. وتأتي هذه المبادرة انطلاقًا من حرص جمعية كيان…

لقد فاتك ذلك

أرخبيل النسيان

أرخبيل النسيان

«رسائل الحمام المقيد» لسليمان قاصد تحطّ الرحال بمعرض الجزائر الدولي للكتاب

«رسائل الحمام المقيد» لسليمان قاصد تحطّ الرحال بمعرض الجزائر الدولي للكتاب

تدشين فعاليات “مجتمع جازان الذكي” لتمكين الابتكار والتحول الرقمي بالمنطقة

تدشين فعاليات “مجتمع جازان الذكي” لتمكين الابتكار والتحول الرقمي بالمنطقة

حين بكت عيناي أمام صوتٍ يروي وجعًا لا يُرى.. 💔

حين بكت عيناي أمام صوتٍ يروي وجعًا لا يُرى.. 💔

تغطية إعلامية | فريق صدى التطوع الإعلامي بمنطقة الباحة وصحيفة صدى نيوز السعودية الإلكترونية

تغطية إعلامية | فريق صدى التطوع الإعلامي بمنطقة الباحة وصحيفة صدى نيوز السعودية الإلكترونية

كيان ترسم البهجة في قلوب مستفيديها بفعالية ترفيهية تزامنًا مع اليوم العالمي للصحة النفسية

كيان ترسم البهجة في قلوب مستفيديها بفعالية ترفيهية تزامنًا مع اليوم العالمي للصحة النفسية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode