في أول محادثة دارت بيننا أذكر أنها كانت ليلة رائعة
لا زلت أتذكرها حتى الآن
لم أكن أعرفك وكذلك أنت
كنا نتحدث في كل المواضيع غير آبهين بمرور الوقت إعتدت محادثتك و أصبحنا أصدقاء …
حدثتك عن مشاكلي أسكنتك قلبي
ولا أعلم كيف أحببتك !
أصبحت لا أقوى فراقك لا أدري كيف علقتني بك أو كيف أحببتك فقط
أذكر أني كنت أنتظرك وكأنك أنت فقط شغلي الشاغل …
تشاجرنا وتصالحنا ، غضبت مني وعلي ، أحببتك ، أحزنتك وأسعدتك وما زحتك جعلتك من أملاكي الخاصة والآن كل شيء قابل للنسيان إلا أنت .
فقلت لها:
أما عن تلك الليلة، فكأن ظلالها لم تبرح مكانها بعد… حين أقبلتِ غريبةً فألفيتُ في قربكِ وطناً لا يشبه الأوطان.
كيف لي أن أنسى، وقد حفرتِ خطاكِ في عمق الروح حتى صار قلبي لا يحفظ من أسماء الحنين إلا اسمك؟
لقد كنا نختلس الوقت من ساعات الليل، نذرع مسافات البوح بلا خوف ولا قيد، نتشاجر بغير بأس، ونتصالح كأنه لم يكن بيننا عتاب. وكلما اشتد بنا الغياب، عاد الشوق يرممنا من جديد.
إن كان الزمان يبلى، وكل ما حولنا قابل للذبول أو النسيان، فاعلمي أن حبكِ هو الحقيقة الوحيدة الثابتة التي لا تتقادم، والقصيدة التي لا تنتهي طالما أنكِ فيها النبض والباقية أبداً.
بقلم /محمد باجعفر








