جدة – عبدالله الينبعاوي
اختُتمت مساء اليوم الأربعاء في مدينة جدة أعمال النسخة الثانية من المنتدى الخليجي للإعلام الرياضي، الذي نظمه جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج والاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، تحت شعار «إعلام مسؤول.. رياضة تجمعنا»، بمشاركة نخبة من القيادات والإعلاميين والخبراء والمختصين في الإعلام الرياضي من دول مجلس التعاون.
وناقش المنتدى واقع الإعلام الرياضي الخليجي ومستقبله، وأبرز التحولات التي تشهدها صناعة المحتوى في ظل التطور المتسارع للمنصات الرقمية والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التغير في أنماط تفاعل الجمهور مع الأحداث الرياضية، والحاجة إلى تطوير أدوات الإعلام وممارساته بما يواكب هذه التحولات.
وأكدت أعمال المنتدى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات والاتحادات الإعلامية الخليجية، وتبادل الخبرات والتجارب، بما يسهم في تطوير المحتوى الرياضي والارتقاء بالممارسة المهنية، ويحافظ على الدقة والجودة والمصداقية في بيئة إعلامية تتسم بالسرعة واتساع نطاق التأثير.
وشكّل الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي شريكًا رئيسيًا في تنظيم المنتدى، وأسهم في جمع نخبة من الكفاءات والخبرات الإعلامية الخليجية وفتح مساحة للحوار حول واقع المهنة ومستقبلها، بما يعكس دوره في دعم وتطوير الإعلام الرياضي وتعزيز التواصل بين الإعلاميين والمؤسسات الرياضية والإعلامية.
وافتتح معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع، مدير عام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج ورئيس المنتدى الخليجي للإعلام الرياضي، أعمال المنتدى بكلمة أكد خلالها أهمية التكامل بين الإعلام والرياضة، والارتقاء بجودة المحتوى والممارسة الإعلامية، وترسيخ خطاب مهني مسؤول يواكب التطور الذي تشهده المنظومة الرياضية الخليجية.
وأشار الهزاع إلى أهمية مواكبة التحولات الرقمية والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز حضور الإعلام الرياضي الخليجي ويدعم قدرته على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في صناعة الإعلام.
من جانبه، أكد الأستاذ جبر الشايقي، رئيس الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، أن مسؤولية الإعلام الرياضي تتجاوز نقل النتائج ووصف ما يحدث داخل الملعب إلى الإسهام في تشكيل الصورة وصناعة الوعي، مشددًا على أهمية الجمع بين سرعة نقل المحتوى ودقته، والحماس والمسؤولية، بما يحافظ على روح المنافسة ويعزز التقارب والأخوة بين أبناء دول الخليج.
وتضمن المنتدى ندوتين رئيسيتين، تناولت الأولى «الإعلام الرياضي والهوية الخليجية.. رياضة تجمعنا»، دور الإعلام في تعزيز الهوية الخليجية المشتركة، واستعرضت تجربة كأس الخليج وما تمثله من إرث رياضي وإعلامي يجمع شعوب دول المجلس، ودور الإعلام في نقل هذه التجربة وتعزيز التقارب والتواصل الخليجي، إلى جانب أهمية مواكبة الإعلاميين للتطورات التقنية والاستفادة من أدواتها في تطوير المحتوى والممارسة المهنية.
فيما ناقشت الندوة الثانية «من يملك التأثير؟ مستقبل الإعلام الرياضي في عصر المنصات»، التحولات التي أعادت رسم خريطة التأثير بين المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية وصنّاع المحتوى والجمهور، مؤكدة أن المحتوى يظل أساس التأثير، في الوقت الذي أصبحت فيه البيئة التقنية عنصرًا رئيسيًا في الوصول والانتشار.
وتطرقت الندوة إلى تنامي دور الجمهور بوصفه شريكًا في المشهد الإعلامي، وأهمية تعزيز الاستقلال الرقمي للمؤسسات وتنويع قنوات النشر، إلى جانب تحقيق التوازن بين سرعة مواكبة الأحداث والمحافظة على الدقة والجودة والمصداقية، والاستثمار الواعي في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
واختُتم المنتدى بعدد من الرؤى والتوصيات التي ركزت على تطوير أدوات الإعلام الرياضي الخليجي، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات والكفاءات الإعلامية، ومواكبة التحولات الرقمية، والاستثمار في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على جودة المحتوى ودقته ومصداقيته ومسؤوليته المهنية.
وأكدت أعمال المنتدى أهمية استمرار اللقاءات والحوارات المهنية بين الإعلاميين الخليجيين، وتوسيع مساحات تبادل التجارب وبناء المبادرات المشتركة، بما يواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام ويعزز قدرة الإعلام الرياضي الخليجي على الوصول والتأثير.
ويأتي تنظيم المنتدى امتدادًا لجهود جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج والاتحاد السعودي للإعلام الرياضي في دعم العمل الإعلامي الخليجي المشترك، وتعزيز التواصل بين المؤسسات والكفاءات الإعلامية، وفتح آفاق جديدة لتطوير الممارسة المهنية، بما يواكب التطور المتنامي الذي تشهده الرياضة الخليجية ويعزز حضور إعلامها وتأثيره.








