بقلم الفنان التشكيلي والنحات:
هاشم الجمعان
في خارطة الوجود الإنساني ، ووسط تارات الزمن وتغيرات التحالفات ، تقف المملكة العربية السعودية كالجبل الراسي؛ شامخةً في هيبتها ، طاهرةً في منبتها ، لم تُدنّس بوصلتَها ريحُ الانتهازية ، ولم يعرف تاريخها يوماً معنى “الخيانة”. هي دولةٌ وُلدت من رحم العقيدة الصافية ، وبُنيت أركانها بلبنات التوحيد الخالص: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، فارتفعت بهاءً على سواعد أجدادٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أولاً: منبر النبوة ومنهج الرسالة
لم تكن هذه الأرض مجرد رقعة جغرافية عابرة، بل هي مهبط الوحي، ومهد الرسالة الخاتمة ، ومنذ اللحظة الأولى لتأسيسها على يد الإمام المؤسس ، اتخذت من منهج النبوة صراطاً لا تميد به السبل ، دعت إلى التوحيد الخالص بلا شوائب ، وحملت أمانة حماية مقدسات الأمة بصدق اليقين وعزم الرجال ، نهجٌ وضحيّ المعالم ، يستمد نوره من الكتاب والسنة ، فلا يحيد عنه ولا يساوم عليه ،
ثثانياً: أصول الدين وحراسة الفضيلة
لقد حفظت هذه الدولة العظيمة أصول الدين وقواعده الكبرى ، فرسخت قيم العدل ، وأقامت ميزان القسط ، وحافظت على هوية الأمة وثوابتها في زمنٍ كثرت فيه الرياح العاتية ، لم تتلون المبادئ تبعا للمواقف ، بل ظلت ثابتة كرسوخ الجبال؛ تحفظ للعهد عهده ، وللجار ذمته ، وللإنسانية جمعاء يد العون والسلام الممزوج بالكرامة والعزة ،
ثالثاً: النصرة الصحيحة والعهد الذي لا ينقض
إن الناظر في مسيرة هذه الدولة يرى بوضوح بصر وبصيرة أن “النصرة الصحيحة” كانت عنوانها الأبدي؛ نصرةً للحق حيثما كان ، ودعماً للمظلوم ، وتمسكاً بالعهود والمواثيق التي لا تُنقض ، ولأنها صدقت مع الله في سرها وعلانيتها ، فقد نصرها الله ، وأعزّها ، وأقام أركانها ، وأيّد خطاها بحفظه ورعايته ، لتظل دائماً وأبداً واحة أمنٍ وسلام ، وموئلاً لكل باحث عن الحقيقة والعدل ،
خاتمة تشكيلية:
في لوحة الزمان والمكان ، تظل السعودية “اللون الأصيل” الذي لا يبهت ، والكتلة المنحوتة في صخر الخلود بثبات القيم ونقاء العقيدة ، دمتِ يا بلاد التوحيد حرةً أبية ، عصيّةً على الغدر ، ومنارةً للهدى والنور ،
يغوص في عمق تلك الرؤية الفنية والفكرية ، ليوضح كيف يقف الخصوم والأعداء عاجزين عن إدراك سر هذا الثبات وهذا التأييد الإلهي الكريم ، بمداد الفنان والنحات هاشم الجمعان:
رابعاً: عجز الأعداء عن فك لغز “التأييد الإلهي”
حين ينظر المتربصون والأعداء إلى هذا البنيان الشامخ، تصاب حساباتهم المادية بالعمى، وتقف أدواتهم القاصرة عاجزةً عن فهم المعادلة ، إنهم يقيسون الدول بموازين المصالح العابرة والأرقام الدنيوية ، فلا يدركون كيف تهاوت أمام أسوار هذه الدولة كل العواصف ، وكيف انكسرت على صخرتها كل مؤامرة ،
إنهم لا يفههون أن هذا الثبات ليس مجرد سياسة محنكة فحسب ، بل هو “مددٌ إلهي” وتأييدٌ ربانيّ لا يُشترى ، ولغزٌ عجزت عقولهم عن فكه ؛ لأنه ببساطة مستمد من صدق التوحيد ونقاء النية ، فشتان بين من يبني وطناً على الرمال المتحركة للمؤامرات ، وبين من ينحت كيانه في صخر العقيدة الخالصة! وحين تتكسر معاول الأعداء على جدار هذه المملكة ، يعودون خاسئين ، لأنهم لم يدركوا يوماً أن من كان الله وليه وحاميه ، لا يضره كيد الكائدين ولا غدر الخائنين ،
خاتمة تشكيلية متجددة:
تبقى لوحة المملكة العربية السعودية عصيةً على التزييف ، يرى فيها الصديق نور الهدى والعدل ، ويقف أمامها العدو مذهولاً ، حائراً ، عاجزاً عن إدراك السر الذي يجعلها دائماً.. في العالي ، منتصرةً بالله ثم بصدق العهد والثوابت.






