بقلم/ الإعلامي خضران الزهراني عاشق القلم 🖊
الإعلامي الحقيقي ليس مجرد ناقلٍ لما ينشره الآخرون، ولا تقتصر مهمته على نسخ الأخبار ولصقها في حساباته أو منصاته؛ بل هو صاحب رسالة ومسؤولية مهنية وأخلاقية، تتطلب منه التحقق من المعلومات، وفهم الحدث، وصياغة الخبر بمصداقية واحترافية، مع الالتزام بالأنظمة والقوانين المنظمة للعمل الإعلامي.
أولًا: هل الإعلام قصّ ولصق؟
نقل الأخبار وإعادة نشرها قد يكون ممارسة إعلامية مشروعة في بعض الحالات، لكنه لا يعني أن دور الإعلامي ينحصر في النسخ والنقل. فالإعلامي المحترف يميّز بين الخبر المنقول، والخبر الذي تحقق منه، والخبر الذي أعدّه بنفسه، مع مراعاة حقوق المصدر والإشارة إليه عند الاقتضاء.
ثانيًا: ما مكانة الإعلامي في موقع الحدث؟
للإعلامي في موقع الحدث دور مهم، ومن أبرز مسؤولياته:
* التحقق من صحة المعلومات قبل النشر.
* نقل الوقائع كما حدثت دون تحريف أو تهويل.
* احترام خصوصية الأفراد وكرامتهم.
* الالتزام بالأنظمة والتعليمات والتصاريح اللازمة.
* توثيق الحدث بالصور والتصريحات والمعلومات الموثوقة.
* الفصل بين الخبر والرأي، وتجنب الشائعات والمعلومات المضللة.
* احترام حقوق الملكية الفكرية ونسبة المواد إلى مصادرها.
ثالثًا: هل تحكم الإعلام أنظمة وقوانين؟
نعم، العمل الإعلامي ليس اجتهادًا شخصيًا بلا ضوابط؛ بل تحكمه أنظمة وتشريعات ومعايير مهنية تختلف بحسب الدولة وطبيعة النشاط الإعلامي. وفي المملكة العربية السعودية، يجب على الممارس الإعلامي مراعاة الأنظمة ذات الصلة بالنشر والإعلام الإلكتروني والخصوصية وحقوق الملكية الفكرية، والالتزام بالمتطلبات النظامية المطبقة على نشاطه.
الخلاصة:
الإعلامي الذي يكتفي بالنسخ قد ينقل خبرًا، لكن الإعلامي المحترف يتحقق، ويفهم، ويحرر، ويوثق، ويتحمل مسؤولية ما ينشره. فليست العبرة بمن ينشر أولًا، بل بمن ينشر بمصداقية ومهنية ويحترم عقل القارئ وحقه في معرفة الحقيقة.
> الإعلام رسالة وطنية، وليس مجرد قصّ ولصق؛ والأمانة أساسها، والمصداقية قوتها، والأنظمة والقوانين إطارها، والمسؤولية المهنية عنوانها.


![هَنْدَسَةُ الِانْتِصَارِ الدَّاخِلِيِّ: [ حِينَ يَكُونُ تَجَاوُزُ السُّقُوطِ هُوَ النَّصْرَ الأَبْقَى]](https://sada-news.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG-20261012-WA0126-1.jpg)






