ذات يوم عاتبت صديقي عن
أسباب عزوفه عن لقائي
فإجابني مهو وقته
أي ليس الآن وقت للعتب
كان محقأ بالأمس كان منتشي
بفرحه ولاهي تاركا لي هم الإجابة
بعد السؤال
لكن السؤال اضحى خبرأ
والجواب مجرد ضمير غائبا
مستترا تقديره،هو
فمتى وأين هو الوقت المناسب
للقاء؟!
لقد كانت إجابته دبلوماسية
سؤال بسؤال؟
فيحتار السائل وتلمسؤول
ويبقى المتلقى من يبحث عن إجابات
للأسئلة
فحين يُجاب العتب بـ “ليس الآن”، يتبدد دفء البدايات وتبقى الأسئلة معلقة كغيوم بلا مطر. أعجبُ كيف تتحول الأوقات السعيدة للآخرين إلى مساحات لترحيل الحيرة إلينا، وكيف يصبح “المنتشي بفرحه” بمعزل عن مشاركة لُحظاته، ليتركنا أمام مرآة الانتظار.
الحق أن الإجابة الدبلوماسية التي تهرب من المواجهة لا تُنهي السؤال، بل تضاعفه؛ فـ “الضمير المستتر” الذي يُختبأ خلفه، إنما يعلن غيابه قبل أن يبحث عن حضور. لعل أصدق الأوقات للقاء هي تلك التي لا تحتاج إلى مواعيد مسبقة ولا تبريرات معقدة، بل تصنعها الرغبة الصادقة في الوصل لا الهروب.
وحين يغيب الزمان والمكان المناسبان في حسابات الطرف الآخر، يبقى السؤال الأعمق: هل نحن حقاً نبحث عن إجابات، أم نبحث عن مبرر لنكف عن السؤال؟







