قصة قصيرة

 

بقلم

بسمة زيادة

قصة قصيرة فيها تشويق واثارة والغموض

الظل الأسود

في قرية صغيرة بعيدة، كان هناك منزل قديم مهجور يقف في نهاية شارع ضيق. كان المنزل محاطًا بأشجار عالية وكثيفة، مما جعله يبدو مظلمًا حتى في وضح النهار. كان السكان المحليون يتجنبون المرور بالقرب منه، إذ كانت تنتشر عنه قصص مرعبة عن أشباح وأصوات غريبة تسمع في الليل.

في أحد الأيام، قررت ليلى، وهي شابة شجاعة وفضولية، أن تكتشف سر هذا المنزل. كانت دائمًا تسمع القصص عن المنزل من كبار السن، لكنها لم تصدقها تمامًا. قررت أن تزور المنزل بمفردها، مع مصباح يدوي وكاميرا.

عندما وصلت إلى المنزل، شعرت بجو غريب يحيط بها. فتحت الباب الخشبي الثقيل ببطء، وكان صريره يملأ المكان. داخل المنزل، كانت الغبار تغطي كل شيء، والأثاث القديم مبعثر في كل مكان. بدأت ليلى بتصوير الغرف، لكنها لاحظت شيئًا غريبًا: في كل صورة تلتقطها، يظهر ظل غامض في الخلفية.

فجأة، سمعت صوت خطوات ثقيلة تأتي من الطابق العلوي. حاولت أن تهدئ من روعها وقررت أن تتبع الصوت. عندما صعدت السلالم الخشبية المتآكلة، وجدت بابًا مغلقًا بقفل صدئ. حاولت فتحه لكنه لم يتحرك. فجأة، سمعت صوت همس خافت يأتي من خلف الباب: “انصرفي قبل فوات الأوان.”

ليلى شعرت بالرعب لكن فضولها كان أقوى. قررت أن تبحث عن مفتاح الباب. بعد بحث طويل، وجدت مفتاحًا قديمًا في درج صغير في إحدى الغرف. عادت إلى الباب المغلق وحاولت فتحه. عندما فتحت الباب، وجدت غرفة صغيرة تحتوي على صندوق خشبي مغلق.

بعد فتح الصندوق، وجدت مجموعة من الرسائل القديمة وصورة لعائلة كانت تعيش في المنزل قبل عقود. كانت الرسائل تحتوي على تفاصيل عن حادثة مأساوية حدثت في المنزل، حيث اختفت العائلة فجأة دون أي أثر.

فجأة، سمعت ليلى صوتًا عاليًا يأتي من الطابق السفلي. عندما نظرت من النافذة، رأت ظلًا يتحرك بسرعة في الحديقة. قررت أن تغادر المنزل بسرعة، لكنها لاحظت أن الباب الرئيسي مغلق الآن. حاولت فتحه لكنه لم يتحرك. شعرت بأنها محاصرة.

في تلك اللحظة، سمعت صوتًا يقول: “لقد حذرتك.” التفتت ليلى وراءها ورأت ظلًا يقترب منها ببطء. حاولت الهروب لكن الظل كان أسرع. قبل أن يصل إليها، استيقظت ليلى فجأة في سريرها، لتكتشف أن كل ما حدث كان مجرد حلم.

لكن عندما نظرت إلى يدها، وجدت المفتاح القديم الذي وجدته في المنزل. ابتسمت بخوف، وأدركت أن الحلم كان أكثر من مجرد حلم.

 

بقلم

بسمة زيادة

صدى نيوز إس 5

Related Posts

في مدح الدكتور منصور 

  بقلم الدكتورة/ إ،يمان زقزوق : مصر:-   منصور يا اللي إسمك من النصر جاي وجهك بشوش والطيب فيك باين لو تكلمت، الكلام له هيبة ومعاني ولو مشيت، تمشي بعزّة ومتماكن   كرمك سأبقك، والجود طبعك الأصيل ما ترد محتاج ولا تكسف سائل وقفتك وقت الشدة ترد الروح من جديد وصاحبك في ظهرك، ما يوم يبقى شايل   الله يزيدك عزّ ويكفيك شر العين وتفضل رافع…

ضمن الأنشطة والبرامج والفعاليات والمبادرات التوعوية التي تقيمها الدكتورة ماجدة عبدالله 

  د. منصور نظام الدين : جدة:- تلقي مساء اليوم السبت الثالث عشر من شهر يونيو الحالي لقاء بعنوان “أنا كاتب” وأوضحت الدكتورة ماجدة عبدالله: هل تشعر أن بداخلك قصة تستحق أن تُروى؟ هل تبحث عن طريق يوصلك إلى ذاتك ويحوّل أفكارك إلى أثر يبقى؟ وأكدت بأن لقاء “أنا كاتب” هي عبارة عن رحلة معرفية وإبداعية تأخذك إلى عالم الكتابة بوصفها أداة لاكتشاف الذات وصناعة الأثر…

لقد فاتك ذلك

سنابل الخير والعطاء تنفذ مبادرة للتبرع بالدم بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا”

سنابل الخير والعطاء تنفذ مبادرة للتبرع بالدم بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم  “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا”

محافظ المندق يستعرض مستهدفات وبرامج المدينة الصحيه

محافظ المندق يستعرض مستهدفات وبرامج المدينة الصحيه

بيئة الليث تباشر بلاغًا عن آبار مكشوفة بمركز الرهوة

بيئة الليث تباشر بلاغًا عن آبار مكشوفة بمركز الرهوة

برنامج “صبايا” يمكّن 300 طالبة من بناء علاقات أسرية إيجابية وتعزيز مهارات التواصل والحوار

برنامج “صبايا” يمكّن 300 طالبة من بناء علاقات أسرية إيجابية وتعزيز مهارات التواصل والحوار

الجبل الناطق فكره وطنيه سعوديه تجسد همة السعوديين 

الجبل الناطق فكره وطنيه سعوديه تجسد همة السعوديين 

“خالد قماش” يدير نقاشاً ثرياً مع “ردة السفياني” حول مسيرة الشعر من الكلاسيكية إلى الحداثة

“خالد قماش” يدير نقاشاً ثرياً مع “ردة السفياني” حول مسيرة الشعر من الكلاسيكية إلى الحداثة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode