مفتى الجمهورية يرسل تحية تقدير للإمام الأكبر أحمد الطيب لمرور 15 عامًا على توليه مشيخة الأزهر الشريف

 

سلمى حسن القاهرة

الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير من أُرسل بالهدى والنور، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

في هذه الذكرى العطرة، تتشرف دار الإفتاء المصرية بأن ترفع أسمى آيات التقدير والإجلال لفضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمناسبة مرور 15 عامًا على توليه هذا المنصب الجليل. فقد كان فضيلته –ولا يزال– رمزًا للوسطية الإسلامية، وصوتًا للحكمة والاعتدال، وحصنًا منيعًا في الدفاع عن الإسلام وقيمه السامية، في وقت تعصف فيه التحديات بالعالم الإسلامي وتزداد الحاجة إلى الفكر الرشيد والقيادة المستنيرة.

لقد شهدت مؤسسة الأزهر الشريف في ظل قيادة فضيلة الإمام الأكبر نهضة شاملة شملت مختلف المجالات، حيث حرص على:

• تطوير المناهج الأزهرية بما يواكب العصر، مع الحفاظ على الأصول الإسلامية الصحيحة، ليظل الأزهر منارة علمية وفكرية تؤدي رسالتها في نشر صحيح الدين.

• تعزيز دور الأزهر عالميًّا في مواجهة التيارات المتطرفة التي تحاول تشويه صورة الإسلام، من خلال تأكيده على قيم الوسطية والاعتدال، ونشر الفكر الصحيح القائم على أسس الشرع الحكيم.

• إطلاق برامج تدريبية متطورة للأئمة والخطباء في الداخل والخارج، لإعداد كوادر دينية قادرة على التعامل مع المستجدات الفكرية والثقافية بروح منفتحة وعقل مستنير.

لقد تجاوزتْ جهودُ فضيلة الإمام الأكبر حدودَ الوطن، ليكون رسولَ سلامٍ للعالم أجمع، حيث حرص على:

• تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات من خلال لقاءاته المستمرة مع القيادات الدينية العالمية، وفي مقدمتها وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقَّعها مع قداسة البابا فرنسيس، والتي تمثل خارطة طريق للتعايش السلمي بين الشعوب.

• التصدي للإسلاموفوبيا ومواجهة حملات التشويه ضد الإسلام، من خلال مبادراته الدولية وخطاباته أمام المحافل العالمية، مؤكدًا أن الإسلام دين الرحمة والعدل، لا دين العنف والإرهاب.

• مساندة القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إذ لم يتوانَ عن تأكيد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، محذرًا من مخاطر تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية.

• إغاثة المنكوبين والمظلومين في كل مكان، حيث دعم الأزهر المشروعات الإنسانية والإغاثية، وساهم في حملات مساندة اللاجئين والمحتاجين، انطلاقًا من دوره الإنساني والديني.

لقد أثبت فضيلة الإمام الأكبر خلال مسيرته أن الأزهر الشريف هو حصن الأمة ودرعها الواقي، وأنه قادر على مواكبة التطورات دون التفريط في ثوابته. فكان -ولا يزال- قدوةً للعلماء والمفكرين في تبنيه لقضايا الأمة بوعي وبصيرة، محافظًا على إرث الأزهر ومكانته، ساعيًا إلى تجديد الفكر الإسلامي بما يتناسب مع روح العصر، بعيدًا عن الجمود والتطرف.

وبهذه المناسبة الكريمة وبالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي، تتقدم دار الإفتاء المصرية إلى فضيلة الإمام الأكبر بأسمى آيات التهاني والتبريكات، سائلين الله أن يمتِّعه بموفور الصحة والعافية، وأن يبارك في جهوده، ويجعل كل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يحفظ الأزهر منارةً للعلم والهداية، وقلعةً لنشر الوسطية الإسلامية في العالم كله.

حفظ الله الإمام الأكبر، وأدامه ذُخرًا للأمة الإسلامية، ووفقنا جميعًا لخدمة ديننا الحنيف ورفع رايته بالعلم والعمل الصالح.

أ.د نظير محمد عياد

مفتي الجمهورية

رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم

صدى نيوز إس 5

Related Posts

في العيد الوطني الروسي: ندوة وسائل التواصل الاجتماعي وشيطنة روسيا 

  تحتفل جمعية الصداقة المصرية الروسية برئاسة د/ ابراهيم كامل باليوم الوطني الروسي في السابعة مساء الغد الاثنين في قاعة الندوات بالبيت الروسي بالقاهرة ، بحضور د/ فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر ، والسفير عزت سعد سفير مصر السابق في موسكو . يدير اللقاء شريف جاد الامين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية ومدير النشاط الثقافي بالبيت الروسي ، كما يشارك محمد صالح كبير…

إختتام القمة الدولية الثالثة لقادة الأديان في كوالالمبور

  د. منصور نظام الدين : كوالالمبور:- أختتمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور أعمال القمة الدولية الثالثة لقادة الأديان، التي نظمها مكتب رئيس الوزراء الماليزي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، تحت شعار: «قادة الأديان وتمكين الشباب: تعزيز التعايش والوئام المجتمعي». وأفتتح القمة رئيس الوزراء الماليزي داتو سري أنور إبراهيم، فيما شهدت القمة حضور صاحب السمو الملكي السلطان نزرين معظم شاه، نائب ملك ماليزيا. كما ألقى معالي الشيخ…

لقد فاتك ذلك

جامعة الملك عبدالعزيز تستضيف مشروع “الإعلام الواعد” لتطوير الكفاءات وتأهيلهم وفق احتياجات سوق العمل

جامعة الملك عبدالعزيز تستضيف مشروع “الإعلام الواعد” لتطوير الكفاءات وتأهيلهم وفق احتياجات سوق العمل

في ختام الشريك الأدبي : همس بدر الدين تتناول العمارة والأدب في جمعية أدبي الطائف

في ختام الشريك الأدبي :  همس بدر الدين تتناول العمارة والأدب في جمعية أدبي الطائف

عندما يتحول الجدل إلى وقود الشهرة… هل فقدنا معنى المحتوى؟

عندما يتحول الجدل إلى وقود الشهرة… هل فقدنا معنى المحتوى؟

جمعية “عين” لطب العيون تهنئ رئيس مجلس إدارتها بنيله الماجستير التنفيذي في إدارة الأوقاف

جمعية “عين” لطب العيون تهنئ رئيس مجلس إدارتها بنيله الماجستير التنفيذي في إدارة الأوقاف

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

سلسلة حياتك السعيدة المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

سلسلة حياتك السعيدة  المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode