المفيد حول الطب التكميلي وأسرار غائبة

 

بقلم /مضاوي دهام القويضي

علم الطاقة الحيوية أو ما يُعرف بـ”الطاقة الكونية” هو موضوع مثير للجدل بين العلماء. يدّعي ممارسوه وجود طاقة غير مرئية تتدفق في جسم الإنسان وتؤثر على صحته النفسية والجسدية. لكن من منظور علمي، لا يوجد دليل تجريبي يدعم وجود هذه الطاقة بالطريقة التي يصفها البعض، إذ لم تُثبتها أجهزة القياس المعروفة أو المبادئ الفيزيائية الراسخة.

في الفيزياء الحديثة، الطاقة مفهوم مرتبط بالقوى والعمل (مثل الطاقة الحركية والكهرومغناطيسية)، ولم تُعرف أي “طاقة” تتناسب مع مفهوم “الطاقة الحيوية” المزعومة. يقول الفيزيائي ريتشارد فاينمان: “إذا لم يمكن قياس شيء أو إثبات وجوده بالتجربة، فلا يمكن اعتباره جزءاً من العلم”. وقد أجرى العديد من العلماء دراسات حول التأثيرات المزعومة للطاقة الحيوية، وخلصوا إلى أن النتائج غالباً ما تكون غير قابلة للتكرار أو تعود إلى تأثيرات نفسية كالإيحاء.

أما في الإسلام، فالقرآن والسنة يشيران إلى أن الشفاء يأتي من الله. يقول تعالى: “وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ” (الشعراء: 80)، ويقول النبي ﷺ: “تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء” (رواه أبو داود). ولم يرد ذكر لأي ممارسات تعتمد على طاقات غير محسوسة، بل حث الإسلام على الأخذ بالأسباب المادية والرُّقى الشرعية.

بناءً عليه، يُعد التوجه نحو “الطاقة الحيوية” بمعناها الروحي أو الميتافيزيقي أقرب إلى الظنون التي تفتقر للدليل العلمي. يؤكد العلماء أهمية التمسك بالعلم التجريبي الموثوق والأخذ بالأسباب التي أقرها الشرع، والحذر من الممارسات التي قد تتعارض معهما وهو مجموعة علوم متعددة من مدارس مختلفة

منها ما هو جيد نسبيا ومنها مالا يعدو كونه خزعبلات فمن اراد الرجوع للطب التكميلي فعليه العودة إلى الرقية الشرعية والطب النبوي وأخذ المفيد من الطب الصيني والكوري والياباني والهندي بما لا يتعارض مع العقيدة الإسلامية السمحة ..

كاتبة صحفية سعودية

صدى نيوز إس 5

Related Posts

شبابيك الأحلام

أ. عبدالله شراحيلي ليتَ لأحلامِ المحبةِ شبابيكَ نفتحها كلما ضاق بنا المساء، فنطلُّ منها على الجهات التي أحببناها، ثم نقول للحلم: طِرْ… فما أجمل أن تكون حرًّا، وما أجمل أن يصل الحب دون أن يُقيَّد. بعض الأحلام لا تأتي لتسكن معنا، وإنما تأتي لتوقظ في أرواحنا شيئًا جميلًا. تمرّ كنسمةٍ خفيفة، تترك في القلب أثرًا لا يُرى، ثم تمضي… ويبقى عطرها في الذاكرة. والمحبة الحقيقية تشبه…

وادي زيد.. قريةٌ تسكنها المحبة ويجمع أهلها الوفاء

  بقلم: د .معدي بن حسين علي آل حية ليست القرى مجرد بيوتٍ متجاورة، ولا تُقاس قيمتها باتساع مساحتها أو عدد سكانها؛ فهناك قرى تكتسب مكانتها من أهلها، وأخلاقهم، وروابطهم، وذاكرتهم الجميلة. ومن هذه القرى التي تستحق أن تُذكر بكل اعتزاز قرية وادي زيد، إحدى قرى محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير،، في موقع مميز يتوسط الطريق بين أحد رفيدة وسراة عبيدة، وقريبة من خميس مشيط. ترتبط…

لقد فاتك ذلك

بيئة الكامل ينفذ جولات رقابية وإرشادية على المزارع في المحافظة والمراكز التابعة لها

بيئة الكامل ينفذ جولات رقابية وإرشادية على المزارع في المحافظة والمراكز التابعة لها

السديس:الاعتداءات الحوثية على البقاع المقدسة تتنافى مع القيم الدينية وتدحض المزاعم والشعارات الزائفة التي يرفعها المعتدون

السديس:الاعتداءات الحوثية على البقاع المقدسة تتنافى مع القيم الدينية وتدحض المزاعم والشعارات الزائفة التي يرفعها المعتدون

تحويل الدراسة إلى التعليم عن بُعد في أبها وخميس مشيط وأحد رفيدة

تحويل الدراسة إلى التعليم عن بُعد في أبها وخميس مشيط وأحد رفيدة

حملة رقابية بسوق النفع العام تضبط 609 كيلوجرامات من المنتجات المخالفة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي

حملة رقابية بسوق النفع العام تضبط 609 كيلوجرامات من المنتجات المخالفة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي

البيئة المدرسية النظيفة.. حصنٌ آمن لصحة الأجيال

البيئة المدرسية النظيفة.. حصنٌ آمن لصحة الأجيال

الأزهر يُدين الاعتداءات على المملكة العربية السعودية ويدعو إلى احترام مبادئ حسن الجوار الإسلامي

الأزهر يُدين الاعتداءات على المملكة العربية السعودية ويدعو إلى احترام مبادئ حسن الجوار الإسلامي

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode