في ندوة حوارية في “كتاب جدة” عن “الوجود والنص” الواصلي: الملك عبدالعزيز أسّس أول مشروع ثقافي بالمملكة

دة-مشعل الثبيتي. متابعات

ناقشت ندوة حوارية بعنوان “بين الوجود والنصّ: قراءة في الأدب السعودي”، تشكّل الأدب السعودي وتحولاته من التعبير المحلي إلى الحضور العربي والعالمي، في ظل الترجمة، وتنامي الجوائز، واتساع دوائر التلقي، وذلك ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض جدة للكتاب 2025.

وشارك في الندوة الدكتور حسين أبو الفرج، والأستاذ مفلح البلوي، وأدارها الأستاذ أسامة الواصلي، الذي استهلّ الجلسة بتأكيد أن أي مشروع ثقافي نهضوي يحتاج إلى إرادة سياسية واعية تمنحه شرعية الانطلاق واستدامة الأثر، مشيرًا إلى أن التجربة السعودية قدّمت نموذجًا مبكرًا لذلك في شخصية الملك عبدالعزيز – طيّب الله ثراه – الداعم الأول وصاحب الرؤية الإستراتيجية للمشروع الثقافي، مستشهدًا بلقائه بالأديب أمين الريحاني بوصفه دلالة على وعي المؤسس بأهمية البعد الثقافي منذ البدايات الأولى لبناء الدولة.

واستعرض الأستاذ مفلح البلوي ملامح نشأة الأدب السعودي، موضحًا أن البدايات اتسمت بغلبة الاتجاه الشرعي في الشعر والمقالة والقصة، قبل أن تشهد مرحلة الدولة السعودية الثالثة تحولات لافتة مع اتساع التعليم، وابتعاث الطلاب، واستقدام أساتذة عرب، إلى جانب تأسيس مجلة “المنهل” كأول مجلة سعودية في المدينة المنورة.

وأشار البلوي إلى ازدهار الحركة الأدبية في نجد والحجاز، وظهور المساجلات والمعارك الأدبية، وتنامي النقد، بما أسهم في ترسيخ هوية الأدب السعودي في الشعر والقصة والرواية، مؤكدًا أن معيار القيمة في الرصانة والعمق الفني، كما أشاد بدور الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون بوصفها حواضن أساسية أسهمت في طباعة الكتب، وتنظيم الفعاليات، واستضافة الأدباء والمفكرين.

وقدّم الدكتور حسين أبو الفرج قراءة موازية، ربط فيها ضعف الشعر الفصيح في مرحلة ما قبل الدولة السعودية بقلة التعليم، مقابل رواج الشعر الشعبي آنذاك، مشيرًا إلى أن تأسيس الدولة شكّل نقطة تحول مفصلية مع اهتمام الملك عبدالعزيز بالثقافة، وعنايته بالمثقفين العرب.

وأكد أبو الفرج أن التعليم كان العامل الأبرز في انتشار الأدب السعودي وتنوع أشكاله، وأن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة ذهبية للأدب السعودي، في ظل الدعم المؤسسي، ونشاط وزارة الثقافة، وحضور الأدباء السعوديين في الجوائز العربية والعالمية، كما نوّه بأهمية الأعمال السعودية المترجمة في نقل الهوية الثقافية السعودية إلى لغات وبيئات جديدة.

يُذكر أن معرض جدة للكتاب 2025 يختتم فعالياته يوم السبت 20 ديسمبر بعد 10 أيام متواصلة من النشاط الثقافي المتنوع، تحت شعار هيئة الأدب والنشر والترجمة الذي اختارته لهذه المناسبة الثقافية: “جدة تقرأ”.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

جدة تجمع عمالقة السيارات في معرض دولي يجمع الفخامة والابتكار

جدة – محمد ال حمود الغامدي انطلقت اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 فعاليات النسخة العشرين من معرض جدة الدولي للسيارات، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان العبدالله الفيصل، وذلك في مركز جدة للمعارض والفعاليات، وتستمر حتى 7 نوفمبر الجاري. ويجمع المعرض أحدث طرازات السيارات من مختلف الفئات، وسط حضور للتقنيات الحديثة والتصاميم المبتكرة، إلى جانب فعاليات متنوعة تشمل تجارب القيادة والمحاكاة وهاكاثون الابتكار، مع…

جمعية الدعوة والارشاد بخميس مشيط تنفذ مبادرة “الدفاع عن الوطن

خميس مشيط – معدي آل حيه  في إطار جهودها الدعوية والتوعوية لتعزيز الأمن الفكري وترسيخ القيم الإسلامية والوطنية، أقامت جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بمحافظة خميس مشيط مبادرة دعوية وتوعوية تستهدف التعريف بخطر جماعة الحوثيين ومعتقداتها وأهدافها، والتحذير من آثار الفكر المتطرف على أمن المجتمعات واستقرارها، والتأكيد على أهمية المحافظة على أمن المملكة العربية السعودية ومقدساتها. وتأتي المبادرة امتداداً لرسالة الجمعية في نشر الوعي الديني والوطني،…

لقد فاتك ذلك

جمال لا يحتاج زينة

جمال لا يحتاج زينة

جدة تجمع عمالقة السيارات في معرض دولي يجمع الفخامة والابتكار

جدة تجمع عمالقة السيارات في معرض دولي يجمع الفخامة والابتكار

جمعية الدعوة والارشاد بخميس مشيط تنفذ مبادرة “الدفاع عن الوطن

جمعية الدعوة والارشاد بخميس مشيط تنفذ مبادرة “الدفاع عن الوطن

بيئة القنفذة ينفذ مبادرة «سقيا مزروعات المساجد» لتعزيز الاستدامة البيئية

بيئة القنفذة ينفذ مبادرة «سقيا مزروعات المساجد» لتعزيز الاستدامة البيئية

بيئة الجموم تحت شعار جيل يغرس …لوطن يزدهر

بيئة الجموم تحت شعار جيل يغرس …لوطن يزدهر

بورشة أتمتة الأعمال.. غرفة حفرالباطن تختتم برنامجها التدريبي لدعم قطاع الأعمال

بورشة أتمتة الأعمال.. غرفة حفرالباطن تختتم برنامجها التدريبي لدعم قطاع الأعمال

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode