لغتنا العربية ومسؤلياتنا نحو الحفاظ عليها

 

بقلم :مشهور محمد الحارثي: مكة المكرمة :-

اللغة العربية مسؤولية دينيا وقوميا لقد اختارها الله سبحانه وتعالى أن تكون لغة اخر الديانات السماوية الدين الإسلامي فالمسلم المتكلم بغير العربية مضطر إلى فهم الإسلام بلغة النص القرأني وقد مرت حركة نمو اللغة العربية وتمدد فعلها في عالم المسلمين بفترات مد وجزر لأسباب كثيرة من ذلك

لغات الشعوب الإسلامية التي تفهم المنظور الإسلامي في العبادات والمعاملات والسلوك بمنظور لغاتها الشعبية

أضف إلى ذلك الضعف الذي اعترى القومية العربية لتطوير ذاتها اللغوية لتسلل لغة الحضارة المدنية الجديدة إلى اللسان العربي ومشاغلة العرب مع هذا اللسان الإعجمي وتوقف حركة التجديد اللغوي وجمود المعجم العربي في استعمالاته التراثية عند حدود التراث

حتى أضحت اللفظة العربية التراثية فيما قبل مائة سنة تقريبا لا يفهمها الجيل الجديد إلا بالعودة إلى معاجم العربية

ومن أسباب تأخر العربية عن التطوير والنماء منظومة التعليم العربي من جهة المادة والمنهج والمعلم والقصور الواضح في هذه المستويات الثلاثة عن أداء مهماتها العلمية الناجحة حتى لكأنك أمام عقل عربي يفكر بأدواته ويتكلم بغير لسانه ويسوي في مادة التعليم بين العربي وغير العربي في مشروعاته اللغوية ولم يكن لمجامع اللغة العربية المنتشرة في الوطن العربي ذلك التأثير الملموس على تطوير المفردة العربية والتركيب اللغوي حتى اتجهت هذه المجاميع اللغوية إلى تعريب بعض المنجزات العلمية الجديدة والاحتفاظ بذلك التعريب داخل أضابير تلك المجامع اللغوية مما دفع الأمر إلى أن يستشعر الغيور من العرب هذه المشكلة كما تنبه لذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – يحفظه الله -الذي أنشأ مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية للمساهمة في تعزيز دور اللغة وحل مشكلاتها والانطلاق بها نحو فضاء الاستعمال العربي الواسع لمعطياتها دون الخروج أو التجاوز على قواعدها وضعا وإعرابا واستعمالا لعل في ذلك مايسهم في حل إشكالية اللغة العربية التي ينبغي التنبيه على مشكلاتها في كل مناسبة تتعلق بمنظومة اللغة العربية كما هو الحال في مناسبة اليوم العالمي للغة العربية

صدى نيوز إس 5

Related Posts

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

بقلم: أحمد علي بكري لم تكن سواحل جنوب الجزيرة العربية يوماً مجرد امتدادٍ رملي يلامس البحر، ولا مجرد محطات تتوقف عندها السفن لتفريغ البضائع وتحميل المؤن، بل كانت عبر قرون طويلة شرايين نابضة بالحياة، وممرات كبرى عبرت من خلالها الحضارات واللغات والعادات والأساطير. وفي قلب هذا الامتداد البحري العريق، برز “بندر جازان” بوصفه واحداً من أهم الموانئ التاريخية على ساحل البحر الأحمر، ليس فقط لدوره التجاري،…

اللجوء

  بقلم / دكتورة لبني يونس اللجوء في جوهره عقد أخلاقي غير مكتوب بين الضيف والمضيف ، فعندما تفتح دولة أبوابها، وتوفر ملاذاً آمناً وخدمات إنسانية، فإنها تتوقع في المقابل التزاماً بقوانينها واحتراماً لسلامة مواطنيها. وارضها ومواردها ، لا أن يتحول هذا الملاذ إلى ساحة للإعتداء والترويع هو ليس فقط خيانة لهذا العقد، بل هو إنكار لأدنى درجات “رد الجميل”. الإنخراط في المجتمع والعيش بسلام هو…

لقد فاتك ذلك

صحيفة صدى نيوز إس تتجول في متحف غار ثور وتزور سوق القوافل

صحيفة صدى نيوز إس تتجول في متحف غار ثور وتزور سوق القوافل

ضمن برنامج الشريك الأدبي : البوق يستعرض عن حياة النمر العربي وعلاقته بالموروث الأدبي في جمعية أدبي الطائف 

ضمن برنامج الشريك الأدبي :  البوق يستعرض عن حياة النمر العربي وعلاقته بالموروث الأدبي في جمعية أدبي الطائف 

الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

لبنان.. تصاعد الاعتداءات الصهيونية على جنوبي البلاد

لبنان.. تصاعد الاعتداءات الصهيونية على جنوبي البلاد

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode