✍️ الأديب : شادي الساحل /إبراهيم جعغري
للجودِ والفخرِ والأمجادِ والكرمِ
والحرفِ والبحرِ والأبياتِ والقلمِ
حكايةٌ حلقت بالفخر أحرفها
وسيرةٌ للمعالي قطّ لم تنمِ
إنّ المعالي به تسمو محلقةٌ
تقول هاك زمامي هاك فاستلمِ
يا موئل الجود يا ربان مركبهِ
يا قبلة الخير: ما أبهاك من عَلَمِ
إنَّ الحروفَ بذكر الطيب تذكركمْ
أكاد أسمعها تشدو بغير فمِ
والشعر أهدى أبا نواف أبحرهُ
وللأمير شدا باللحن والنغمِ
إنّ التواضعَ قد حياك مبتسمًا
ومَنْ تواضعَ حاز الفوز بالشّمَمِ
وفي المواقفِ كم ذلَّلْتَ أصعبَها
فتستحيل هباءً بعدُ كالعدَمِ
من سطّر الحب بين الناس ملحمةً
ومن سما بعظيم الفعل والشيم
سما بك الشعر حتى خلتُ أبحره
تسابقت لمدادي ترتجي قلمي
سحابةُ الجود في كفّيْكَ مسكنُها
وكم أنرتَ بتلك اليدِّ من ظُلَمِ
وكم غرستَ بتلك الكفّ مكرمةً
وكم جنيتَ بها وبلًا من الكرمِ
يا صاحبي: كيف مدحي اليوم يُنصفكمْ
يدُ الشموخ حوتْ كل الندى الشَّبِمِ
لله درّكَ ما أبهاكَ من علمٍ
شدا بذكرك فِعْلُ الطّيب مِنْ قِدَمِ
أبوك من قبلُ في الآفاق رايتُهُ
تُسابِقُ المَجْدَ يُمناهُ إلى القِمَمِ
أنعمْ بذكر جميل الذكر والدنا
يداهُ كم ضمّدتْ روحًا من الألمِ
الشمسُ تغربُ إِنْ حان المغيب لها
وشمس مجدك في العلياء لم تنم
ولو سألت مرايا السحب من عَشِقَتْ
لَبانَ وجه أبي نواف في الدّيَمِ
دانتْ لكم يا نديّ الكفّ في ولهٍ
وَ مَنْ يسمّيك غيثَ السحبِ لم يُلَمِ
أدري بأنّ حروفي لن تفي أملي
ولا المداد ولا الأوراق يا كلمي
لكنّ ودّكَ يا غالي سيشفع لي
وما بلَغْتُ سوى نزرٍ من الهرمِ
هامتْ حروفيَ بالعلياءِ فانسكبتْ
عطرًا وفاض أريج العطر من قلمي






