مكة المكرمة د. منصور نظام الدين :
نفذت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مشروع لوحات ترميز الأعمدة داخل أروقة المسجد الحرام؛ وهو مشروع نوعي يهدف إلى تسهيل تنقّل المصلين والزوار والمعتمرين ورفع كفاءة الإرشاد المكاني، في إطار جهود الهيئة لتحسين التجربة الإيمانية لضيوف الرحمن بالتزامن مع شهر رمضان المبارك. يرتكز المشروع على (350) لوحة إرشادية موزعة بدقة على أعمدة المسجد الحرام لضمان سهولة الاستدلال والوصول إلى الوجهات داخل المسجد الحرام.
هوية إرشادية واضحة وقابلة للفهم السريع
تعتمد اللوحات على رموز لونية واضحة، وأرقام تعريفية، وأسماء الأبواب الرئيسية، كما ترتبط بأسماء المناطق الكبرى (مثل الغربية والشمالية والجنوبية والشرقية) بما يسهّل على المستخدمين تحديد مواقعهم بدقة وسرعة. وحرصت الهيئة على تضمين أحرف فرعية مرتبة هجائيًا متوافقة مع حركة الساعين وانسيابية الحركة داخل المسجد الحرام، لتقديم تجربة توجيهية متّسقة وسهلة القراءة من مختلف الزوايا.
توزيع هندسي يتناغم مع العمارة والحركة
راعت آلية التوزيع الخصائص المكانية والمعمارية لمكونات المسجد الحرام، فجاءت وفق ثلاثة أنماط تلبي احتياجات الحركة للمصلين والمعتمرين والزوار المتدفقة:
مبنى الرواق: اعتماد التوزيع الحلقي بما يتماشى مع تصميم المبنى وحركة الطائفين، ويُمكّن الزوار من المتابعة البصرية السلسة أثناء التنقل.
• التوسعة الثالثة: تطبيق النمط الإشعاعي المتوافق مع التصميم المعماري للتوسعة، بما يضمن قابلية قراءة اللوحات من مسافات وزوايا متعددة.
التوسعة الثانية: اعتماد التوزيع الأفقي المتوازي المتوائم مع تصميم المبنى والمشايات الرئيسية والفرعية، لتحقيق أعلى درجات الوضوح والتنظيم.
وروعي امتدّاد نطاق توزيع اللوحات محوريًا من الكعبة المشرفة إلى البوابات الرئيسية، بما يتناسب مع محاور الحركة داخل المسجد الحرام ويوفّر مسارات إرشاد متّصلة من نقطة إلى أخرى.
أثر متوقع على تجربة ضيوف الرحمن
يمثل مشروع لوحات ترميز الأعمدة نقلةً نوعيةً في الإرشاد المكاني داخل المسجد الحرام، إذ يسهّل على الزائر تحديد موقعه والوجهة التالية بسرعة، ويخفض الوقت اللازم للاستدلال المكاني، ويرفع من سلاسة وانسيابية الحركة. كما يأتي تنفيذه في فترة تشهد كثافةً بشريةً عالية تزامنًا مع شهر رمضان المبارك، ما يعزز من فاعلية الحل ويوائم مستهدفات تحسين الخدمة والارتقاء بجودة التجربة الشاملة لضيوف الرحمن.
تؤكد الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي التزامها بتطبيق أفضل الممارسات الهندسية في التوجيه المكاني وإدارة الحشود، واستمرارها في ابتكار حلول نوعية ومتقدمة تُسهم في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين، وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة – رعاها الله – في إثراء تجربة ضيوف الرحمن والعبادة داخل المسجد الحرام.








