إنطلاق أعمال المنتدى الثاني لجمعيات محافظات وقرى منطقة مكة المكرمة

 

د. منصور نظام الدين:جدة

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة أنطلقت اليوم، أعمال المنتدى الثاني لجمعيات محافظات وقرى منطقة مكة المكرمة بجدة

تحت شعار

(من الأثر إلى الاستدامة) بمشاركة واسعة من قيادات القطاع غير الربحي وصنّاع القرار والجهات المانحة.

وشهد المنتدى الذي تُنظمه جمعية تنمية القرى الخيرية (تنمية)، حضورًا نوعيًا من ممثلي الجهات الحكومية والقطاعين الخاص وغير الربحي، إلى جانب مشاركة أكثر من 300 جهة وجمعية أهلية من محافظات وقرى المنطقة، في تأكيد على تنامي دور الجمعيات القروية كشريك فاعل في تحقيق التنمية المستدامة، والإسهام في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ويهدف المنتدى إلى إحداث نقلة نوعية في أداء الجمعيات الأهلية من خلال بناء منظومة متكاملة لقياس الأثر وتعزيز فاعليته، وذلك عبر رفع وعي الجمعيات القروية بمفاهيم قياس الأثر وربطها المباشر بمستهدفات رؤية السعودية 2030، وتمكينها من استخدام أدوات القياس الحديثة مثل مؤشرات الأداء الرئيسة (KPIs) ومنهجية العائد الاجتماعي على الاستثمار (SROI) ونظرية التغيير.

ويتضمَّن برنامج المنتدى تنفيذ جلسات حوارية وورش عمل تخصصية بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، لمناقشة سبل تطوير أداء الجمعيات الأهلية، وبناء قدراتها في مجال قياس الأثر، وربط المخرجات التنموية بالمؤشرات الوطنية، بما يسهم في رفع كفاءة واستدامة العمل غير الربحي.

وأوضح الرئيس التنفيذي لجمعية (تنمية) الأستاذ خالد بن أحمد العصيمي :

أن المنتدى مكَّن الجمعيات الأهلية بأدوات عملية ومنهجيات واضحة تُسهم في رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ، وربط المخرجات التنموية بالمؤشرات الوطنية المعتمدة، مشيرًا إلى أن برنامج المنتدى صُمم بعناية ليقدم محتوىً تطبيقيًا فاعلًا، بما يساعد الجمعيات في المنطقة على تحسين جودة قراراتها، وتعزيز موثوقية تقاريرها، ورفع قدرتها على بناء شراكات فعّالة مع الجهات الداعمة والمانحة.

وأكد العصيمي : أن الجمعية تعمل، من خلال المنتدى، على تأسيس بيئة تعلّم تشاركية مستدامة، تُتيح تبادل الخبرات ونقل المعرفة بين الجمعيات، وتدعم توحيد المفاهيم والممارسات في مجال قياس الأثر، بما يسهم في تعزيز كفاءة العمل التنموي، وتحقيق استدامته، وتعظيم أثره في محافظات وقرى منطقة مكة المكرمة.

وتواجه الجمعيات الأهلية جملةً من التحديات الجوهرية في قياس الأثر، تتزامن مع النمو المتسارع في عدد المنظمات غير الربحية؛ ما يعكس حاجة ملحّة إلى أطر وطنية موحدة تضبط منهجيات القياس، وتحدّ من التكرار، وتضمن الفاعلية، وتبرز من بين هذه التحديات صعوبات الشفافية والمحاسبة؛ نتيجة محدودية تبادل نتائج القياس بين الجمعيات والجهات الرسمية، وضعف وسائل إيصال الأثر للجمهور والمانحين، كما تعاني الجمعيات من تراجع فاعلية الشراكات البحثية مع الجامعات ومراكز الدراسات، وغياب الدراسات التطبيقية التي تسهم في تحسين أدوات القياس محليًا.

ويضاف إلى ذلك عدم كفاية التمويل المخصص لعمليات القياس، إذ غالبًا لا تتجاوز موازنته 5% من ميزانيات الجمعيات، مع أولوية الإنفاق للتنفيذ على حساب التقييم، وتُعد فجوات البيانات والتقنية تحديًا مركزيًا؛ نتيجة تدني كفاءة أنظمة جمع البيانات وتحليلها، وضعف الاستفادة من المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، كما يؤدي افتقار الجمعيات إلى أطر ومعايير متجانسة إلى صعوبة المقارنة وتوحيد النتائج، في ظلِّ غياب إطار وطني مرجعي، فيما يُفاقم هذه التحديات انخفاض مستوى الوعي والخبرة المتخصصة في تطبيق أدوات القياس الحديثة؛ مثل مؤشرات الأداء الرئيسة والعائد الاجتماعي على الاستثمار، إلى جانب ضعف الثقافة المؤسسية التي تنظر إلى قياس الأثر بوصفه عنصرًا أساسيًا في العمل التنموي المستدام.

كما يشهد المنتدى توقيع اتفاقيات تعاون وشراكات استراتيجية بين الجمعيات والجهات الداعمة والقطاع الخاص، إلى جانب العمل على إعداد وثيقة تتضمَّن توصيات عملية تُقدَّم للجهات الرسمية لاعتماد إطار موحد على المستوى الوطني لقياس الأثر، وإطلاق منصة وطنية تُعنى بعرض قياس الأثر وتبادل المعرفة بين الجمعيات.

ويستعرض المنتدى نماذج لأكثر من 10 قصص نجاح لجمعيات قروية حققت أثرًا ملموسًا في مجتمعاتها المحلية، إضافة إلى معرض مصاحب يضم أبرز الجهات المؤثرة في صناعة الأثر، ويتيح فرصًا للتواصل وبناء الشراكات النوعية، إلى جانب بحث نماذج تمويل مبتكرة؛ مثل عقود الأثر والمسرّعات الاجتماعية، لدعم استدامة المبادرات التنموية.

ويعدُّ المنتدى منصةً وطنيةً لتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، ونقل المعرفة العملية بين الجمعيات الأهلية والجهات المانحة والقطاعين العام والخاص، بما يدعم الانتقال بالعمل الخيري من الأثر المرحلي إلى الاستدامة طويلة المدى، ويعكس نُضج التجربة التنموية للجمعيات القروية في محافظات وقرى مكة المكرمة.

سلمي

Related Posts

أمانة نجران : بسطة خير وجهة سياحية في شهر الخير

وسط أجواء مفعمة بالحيوية والتفاعل المجتمعي ، اختتمت فعاليات الأسبوع الثالث من مبادرة بسطة خير 2026 التي تنظمها أمانة منطقة نجران بساحة قصر الأمارة التاريخي بحي أبَا السعود، محققة حضور أكثر من 2500 زائر ونجاح 19,641 عملية بيع ، في خطوة تعكس التزام الأمانة بدعم الأسر المنتجة والباعة المتجولين وتعزيز الاقتصاد المحلي . وتهدف المبادرة التي تحظى بمتابعة وإشراف من صاحبة السمو الملكي الأميره نجود بنت…

إفطار جماعي يعزز روح الفريق بين أعضاء الكادر الصحي – سفراء الأمل

صدى نيوز-الرياض-علي الجمحان أقام فريق الكادر الصحي – سفراء الأمل مساء يوم الجمعة الموافق 24 رمضان 1447هـ إفطارًا جماعيًا لأعضاء الكادر في مطعم ماضينا، وذلك في أجواء رمضانية مفعمة بالمودة والتآخي، ضمن مبادرة تهدف إلى تعزيز روح التعاون والترابط بين أفراد الكادر. وشهد اللقاء حضور (25) عضوًا من الكادر الصحي، حيث اجتمعوا على مائدة الإفطار في لقاء أخوي يعكس روح الفريق الواحد، ويجسد معاني المحبة والتقدير…

لقد فاتك ذلك

أمانة نجران : بسطة خير وجهة سياحية في شهر الخير

أمانة نجران : بسطة خير وجهة سياحية في شهر الخير

الجعرانة.. موقع تاريخي في ذاكرة مكة المكرمة

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 35 views
الجعرانة.. موقع تاريخي في ذاكرة مكة المكرمة

إفطار جماعي يعزز روح الفريق بين أعضاء الكادر الصحي – سفراء الأمل

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 16 views
إفطار جماعي يعزز روح الفريق بين أعضاء الكادر الصحي – سفراء الأمل

عمر السعيد : مسلسل افراج  نقله في مسيرتي الفنية

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 12 views
عمر السعيد : مسلسل افراج  نقله في مسيرتي الفنية

جمعية ملاذ لرعاية وتأهيل الأيتام بمكة تتسلّم سيارتها الاولى ضمن حملة بنك الرياض – ثلاثين سيارة في ثلاثين يوم لدعم مشروع تاكسي أيتام المملكة

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 22 views
جمعية ملاذ لرعاية وتأهيل الأيتام بمكة تتسلّم سيارتها الاولى ضمن حملة بنك الرياض – ثلاثين سيارة في ثلاثين يوم لدعم مشروع تاكسي أيتام المملكة

رمضان محطه تذكر لا موسم عابر

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 18 views
رمضان محطه تذكر لا موسم عابر

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode