فاطمه بكري ..
العارضة – صدى نيوز اس
كان مساء ثالث أيام عيد الفطر المبارك لعام ١٤٤٧هـ مختلفًا هذا العام في العارضة… مساءً اجتمعت فيه القلوب قبل الأجساد، وتصافحت فيه الأرواح قبل الأيادي، في حفل المعايدة الذي نظّمه قطاع الجمعيات الأهلية بالعارضة بالشراكة مع بلدية العارضة، واحتضنه المركز الحضاري في أجواءٍ يملؤها الفرح والانتماء.
مع حلول الساعة السادسة والنصف مساءً، بدأ المكان يستقبل ضيوفه بترحابٍ يليق ببهجة العيد، حيث توافد الحضور من مختلف الفئات، تتقدّمهم البسمة وترافقهم مشاعر الألفة. لم يكن الحفل مجرد مناسبة عابرة، بل كان لوحةً إنسانيةً حيّة، رسمت تفاصيلها اللقاءات الودية، والتهاني الصادقة، واللحظات التي أعادت للعيد معناه الحقيقي: القرب، والمودة، والتواصل.
امتزجت في الأجواء روح العيد بعبق المجتمع، فكان المشهد مفعمًا بالحيوية، تتناثر فيه الأحاديث الجميلة، وتتعالى فيه ضحكات الأطفال، وتُختصر فيه المسافات بين القلوب. كل زاوية في المكان كانت تحكي قصة فرح، وكل حضور كان يضيف لمسة دفء لهذا اللقاء المميز.
وقد عكس هذا الحفل صورة مشرقة للتكامل بين الجهات المجتمعية، حيث تجلّت الشراكة بين الجمعيات الأهلية وبلدية العارضة في أبهى صورها، مقدّمةً نموذجًا يُحتذى في العمل المشترك لخدمة المجتمع وتعزيز روابطه.
ومع انقضاء ساعات اللقاء، بقي الأثر… أثر الفرح الذي لا يُقاس بوقت، وأثر اللقاء الذي يمتد في الذاكرة، ليبقى هذا المساء شاهدًا على أن العيد ليس يومًا يُعاش فقط، بل إحساس يُزرع في القلوب ويستمر.








