بقلم: كمال فليج _ الجزائر
هناك أشياء في القلب لا تهزمها المسافات، ولا يضعفها الفراق. أملٌ صامت، حاضر في كل لحظة، يذكرك بما هو جميل رغم طول الغياب.
قد تفصلنا الطرق، وتبعدنا الأيام، لكن ما يسكن القلب لا يُمحى. إنه حاضر في الصباح، يرافقنا في الليل، يعيش بين ذكرياتنا وأحلامنا، ويمنحنا القوة لننتظر، لنصبر، لنؤمن بما هو قادم.
الغياب قد يوجع، والفراق يترك فراغًا، لكن الأمل يُحوّل الألم إلى صبر، والاشتياق إلى قوة. إنه يختبر صدق ما نحمله في داخلنا، ويكشف معدن العلاقة بين القلب والروح، بين ما نحب وما نتمسك به.
حين نلتقي بعد طول انتظار، نجد أن الفراق لم يُضعف شيئًا، بل عمّق المعنى، وأضفى على اللحظة جمالًا لا يمكن أن يفهمه إلا من عاش الانتظار. الأمل يبقى حاضرًا، رغم كل المسافات، رغم كل الظروف، صامدًا، متوهجًا، لا يأبى الرحيل.
في النهاية، كل ما يسكن القلب من شعور صادق يبقى حاضرًا… صامتًا، لكنه أقوى من كل بعد، وأعمق من كل غياب. لأنه، ببساطة، أمل لا يموت… #k








