حين يكون العطاء سرًا… يولد البطل المجهول

صحيفة صدى نيوز إس

الاعلامي : ✍🏼 عليان الخريصي

الباحه -1447/10/19

رجل في الظل يصنع الحياة بابتسامة ويغادر بصمت
في زحام الحياة وضجيجها حيث تتسابق الأسماء نحو الشهرة وتُرفع الصور في كل مناسبة يختار بعض الناس طريقًا مختلفًا طريقًا هادئًا لا ضجيج فيه لكنه عظيم الأثر. هناك في الظل يقف الرجل المجهول ذاك الذي يخدم الناس ابتغاء الأجر من الله دون أن ينتظر ثناءً أو يسعى لظهور.
هذا الرجل لا تميّزه ملامح خاصة ولا تُعرف له صفة محددة لكنه يُعرف بأثره واخلاقه وتعاملة تراه حاضرًا حين يحتاجه الناس غائبًا حين تُوزّع الأضواء قد يكون موظفًا يسهّل معاملات الناس بابتسامة صادقة لا يضيق بأسئلتهم ولا يتأفف من كثرتهم بل يفتح لهم أبوابًا كانت تبدو مغلقة وقد يكون جارًا يقضي حوائج جيرانه دون أن يشعرهم بثقلٍ أو منّة.

ومن أجمل ما يميّزه تلك الابتسامة التي لا تفارقه ابتسامة تحمل طمأنينة وتخفف عن الناس عناء يومهم يبتسم وهو يساعد ويبتسم وهو يُنصت ويبتسم حتى في أبسط المواقف كأنه يوزّع الخير في صمت هذه الابتسامة ليست مجرد تعبير بل رسالة رحمة يشعر بها كل من يلتقي به.

هو لا يكتفي بالكلام بل يترجم صمته وطيبته إلى أفعال يسعى في تيسير أمور الناس يختصر عليهم الطريق ويدلّهم على الخير ويقف معهم حتى تنتهي حاجتهم إن رأى محتاجًا أعانه وإن وجد معسرًا يسّر عليه وإن واجه إنسانًا حائرًا كان له دليلًا ونورًا.

ومع كل هذا العطاء يظلّ حريصًا على أن يبقى مجهولًا لا يحب أن يُذكر اسمه ولا أن تُنشر صوره ولا أن يُشار إليه بالبنان لأنه يدرك أن أعظم الأجور ما كان خالصًا لله وأن العمل في الخفاء أبعد عن الرياء وأقرب للقبول.

إن هذا الرجل يعلّمنا أن البطولة ليست في الظهور بل في الإخلاص وأن أعظم الأثر قد يصنعه إنسان لا يعرفه أحد فكم من معاملة تيسّرت بسببه وكم من قلبٍ ارتاح بفضل كلمته الطيبة وكم من دعوةٍ صادقةٍ رُفعت له دون أن يعلم.

في النهاية: قد لا نعرف من هو لكننا نعرف أثره نراه في بسمة عابر وفي فرحة مُنجزة وفي راحة محتاج إنه البطل الصامت… الذي لا تصفق له الجماهير ولا تلتقطه الاضواء لكن يكتب له رب السماوات حسنات لا يعلم قدرها إلا الله.

&ودمتم بود &

)) — صحيفة صدى نيوز إس

الاعلامي : ✍🏼 عليان الخريصي – الباحه -1447/10/19

 

رجل في الظل يصنع الحياة بابتسامة ويغادر بصمت

في زحام الحياة وضجيجها حيث تتسابق الأسماء نحو الشهرة وتُرفع الصور في كل مناسبة يختار بعض الناس طريقًا مختلفًا طريقًا هادئًا لا ضجيج فيه لكنه عظيم الأثر. هناك في الظل يقف الرجل المجهول ذاك الذي يخدم الناس ابتغاء الأجر من الله دون أن ينتظر ثناءً أو يسعى لظهور.

هذا الرجل لا تميّزه ملامح خاصة ولا تُعرف له صفة محددة لكنه يُعرف بأثره واخلاقه وتعاملة تراه حاضرًا حين يحتاجه الناس غائبًا حين تُوزّع الأضواء قد يكون موظفًا يسهّل معاملات الناس بابتسامة صادقة لا يضيق بأسئلتهم ولا يتأفف من كثرتهم بل يفتح لهم أبوابًا كانت تبدو مغلقة وقد يكون جارًا يقضي حوائج جيرانه دون أن يشعرهم بثقلٍ أو منّة.

ومن أجمل ما يميّزه تلك الابتسامة التي لا تفارقه ابتسامة تحمل طمأنينة وتخفف عن الناس عناء يومهم يبتسم وهو يساعد ويبتسم وهو يُنصت ويبتسم حتى في أبسط المواقف كأنه يوزّع الخير في صمت هذه الابتسامة ليست مجرد تعبير بل رسالة رحمة يشعر بها كل من يلتقي به.

هو لا يكتفي بالكلام بل يترجم صمته وطيبته إلى أفعال يسعى في تيسير أمور الناس يختصر عليهم الطريق ويدلّهم على الخير ويقف معهم حتى تنتهي حاجتهم إن رأى محتاجًا أعانه وإن وجد معسرًا يسّر عليه وإن واجه إنسانًا حائرًا كان له دليلًا ونورًا.

ومع كل هذا العطاء يظلّ حريصًا على أن يبقى مجهولًا لا يحب أن يُذكر اسمه ولا أن تُنشر صوره ولا أن يُشار إليه بالبنان لأنه يدرك أن أعظم الأجور ما كان خالصًا لله وأن العمل في الخفاء أبعد عن الرياء وأقرب للقبول.

إن هذا الرجل يعلّمنا أن البطولة ليست في الظهور بل في الإخلاص وأن أعظم الأثر قد يصنعه إنسان لا يعرفه أحد فكم من معاملة تيسّرت بسببه وكم من قلبٍ ارتاح بفضل كلمته الطيبة وكم من دعوةٍ صادقةٍ رُفعت له دون أن يعلم.

في النهاية: قد لا نعرف من هو لكننا نعرف أثره نراه في بسمة عابر وفي فرحة مُنجزة وفي راحة محتاج إنه البطل الصامت… الذي لا تصفق له الجماهير ولا تلتقطه الاضواء لكن يكتب له رب السماوات حسنات لا يعلم قدرها إلا الله.

&ودمتم بود &

سلمي

Related Posts

ضجيج بلا صوت

  المستشار الدكتور خالد السلامي 8/4/2026 ليس كل الضجيج يُسمع، وليس كل ما يثقل الإنسان يأتي من الخارج. هناك نوع آخر من الضجيج، أكثر هدوءًا، وأكثر تعقيدًا، لا يُدرك بالحواس، بل يُعاش في الداخل. ضجيج لا يرتطم بالجدران، ولا يتردد صداه في الفراغ، لكنه يملأ المساحة النفسية بالكامل حتى يكاد يطغى على كل شيء. قد يجد الإنسان نفسه في مكان هادئ تمامًا، بعيد عن الفوضى، بلا…

“ثورة المواد النانوية: مستقبل تخزين الطاقة النظيفة” 

  مكة المكرمة بقلم الدكتور : مازن إسماعيل محمد: في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، يبرز دور المواد النانوية (Nanostructured Materials) كأحد أهم الابتكارات التي يمكن أن تغيّر مستقبل تخزين الكهرباء. هذه المواد تُصنع على مستوى بالغ الصغر، أي على مستوى الذرات والجزيئات، ما يمنحها خصائص غير موجودة في المواد التقليدية. الميزة الأبرز لهذه المواد هي المساحة السطحية العالية (High Surface Area)، التي…

لقد فاتك ذلك

ضجيج بلا صوت

  • By
  • أبريل 8, 2026
  • 8 views
ضجيج بلا صوت

جمعية السينما تختتم حلقة «رواية وفيلم» بمقاربة إنسانية لرواية «نداء الوحش»

  • By
  • أبريل 8, 2026
  • 9 views
جمعية السينما تختتم حلقة «رواية وفيلم» بمقاربة إنسانية لرواية «نداء الوحش»

“صقر الغناء” يحلق في موسم جدة.. وروتانا تشعل مواقع التواصل بإعلاناها “اقلعنا بيع التذاكر”

  • By
  • أبريل 8, 2026
  • 9 views
“صقر الغناء” يحلق في موسم جدة.. وروتانا تشعل مواقع التواصل بإعلاناها “اقلعنا بيع التذاكر”

هم فرقاك

  • By
  • أبريل 8, 2026
  • 19 views
هم فرقاك

حين يكون العطاء سرًا… يولد البطل المجهول

  • By
  • أبريل 8, 2026
  • 18 views
حين يكون العطاء سرًا… يولد البطل المجهول

درة لـ عمرو الليثي: وحيد حامد أول من قدمني بنت البلد في «الأولة في الغرام»… و«ميادة الديناري» بصمة قوية في «علي كلاي»

  • By
  • أبريل 8, 2026
  • 12 views
درة لـ عمرو الليثي: وحيد حامد أول من قدمني بنت البلد في «الأولة في الغرام»… و«ميادة الديناري» بصمة قوية في «علي كلاي»

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode