بقلم : يحيى بن عبدالله القعود
الباحه محافظة قلوة
في ليلةٍ استثنائية من ليالي مكة المكرمة، تجلّت أبهى صور الوفاء والأصالة، في مشهدٍ يعكس عمق الروابط الأخوية بين أبناء القبائل، ويؤكد أن الكلمة الصادقة ما زالت قادرة على جمع القلوب قبل أن تُلقى على المسامع.
فقد حلّ وفدٌ من زهران يتقدمهم الشاعر الخلوق فهد بن عيدان الكناني ضيوفًا على الشاعر الكبير القدير زعكان بن عيضه بن طوير المالكي، في مناسبةٍ حملت في طياتها معاني التقدير المتبادل، وأعادت التأكيد على مكانة الشعر كجسرٍ يربط بين النفوس ويعزز أواصر المحبة.
وشهدت هذه الأمسية حضور عددٍ من الشعراء الذين اجتمعوا في ضيافة زعكان، حيث سادت أجواءٌ يسودها الود والاحترام، وكان زعكان عنوانًا للوفاء والأصالة، مقدمًا نموذجًا يُحتذى به في كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وهو ما يعكس مكانته الرفيعة في الساحة الشعرية والاجتماعية.
كما عكست هذه الزيارة عمق العلاقة بين قبيلة بني مالك وقبيلة زهران، حيث لم يكن اللقاء مجرد مناسبة عابرة، بل تجسيدًا حقيقيًا لمعاني الأخوة والتلاحم بين القبيلتين. وقد أسهم حضور الشاعر فهد بن عيدان إلى جانب زعكان في تعزيز هذا التقارب، مؤكدين أن الشعراء يجمعهم هدفٌ واحد، وأنهم أبناء عمومة تجمعهم المحبة قبل القصيدة.
لقد شدد هذا اللقاء على أهمية التلاحم والود بين القبائل، وأبرز الدور الكبير الذي يلعبه الشعراء في ترسيخ قيم الاحترام والتقدير، لتبقى مثل هذه اللقاءات شاهدًا حيًا على أن الموروث الثقافي لا يزال حاضرًا، وأن الشعر سيظل منبرًا يوحد الصفوف ويعزز الأخوة بين الجميع .






