سحر العمري / الباحة
في أجواءٍ ثقافية ثرية ؛ استهل الأستاذ محمد سعيد الزهراني أمسيته الثقافية بالحديث عن الدوافع النفسية التي تكتنف الشاعر الذي يطرق غرض الهجاء ضد المهجو ، حيث المح إلى أن النفس الشاعرية يكتنفها اللاشعور الذي يحوي تراكمات وتعقيدات كثيرة نتيجة الماضي ، فتظهر على شكل أبيات شعرية غايةً في الانتقاص والسخرية والتندر رغم أنها بديعة التراكيب والجمل الشعرية ، مذكرًا بالشاعر المتنبي الذي هجا كافور الإخشيدي عندما لم يصل به لمبتغاه وإنزاله منزلته التي يرى نفسه فيها فهجاه بقوله :
لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَصَا مَعَهُ
إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ
كما أوضح الزهراني إلى أن الصراع بين شعراء الهجاء المشهورين كجرير والفرزدق كان منبعه نفسي بالدرجة الاولى ، بالإضافة إلى مطامع أخرى ذاتية واجتماعية ومادية ، موضحًا أن المسار النفسي السليم يأتي بالتربية السليمة وهو ما ينسحب على حياة الشاعر في أغراض مختلفة ومنها غرض الهجاء .
هذا وقد حضر الأمسية التي أدارها الإعلامي المعروف مسفر ال هطيل ؛ عدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي من الشباب ، والذين بدورهم قدموا عددًا من المداخلات أثرت الأمسية وسط أجواء من المثاقفة الشعرية والثقافية.
وفي ختام الامسية قدم رئيس سفارة جمعية الادب بالباحة الاستاذ: توفيق محمد غنام شكره وتقديره لجمعية الثقافة والفنون بالباحة على حسن استضافتهم للأمسية ، كما قدم شهادة شكر وتقدير لضيف الأمسية الأستاذ محمد الزهراني وشهادة مماثلة للاعلامي مسفر ال هطيل






