للوردِ رحلةٌ لا تُشبهُ أيَّ رحلة

العارضة – صحيفة صدى نيوز اس

عبدالله شراحيلي

 

يبدأُها برعشةِ بذرةٍ صغيرة، ثم يمضي نحو الضوء وكأنّه يعرفُ منذ البداية أنّ الجمالَ رسالته.

فالوردُ لا يعيشُ لنفسه، بل ليمنح العالم شيئًا من اللطف، وشيئًا من الطمأنينة، وشيئًا من الحبّ الصامت.

لكلِّ وردةٍ لونٌ يُشبهُ شعورًا؛

فالأحمرُ قلبٌ يخفقُ بالعشق،

والأبيضُ روحٌ نقية لا تعرفُ سوى السلام،

والأصفرُ شمسٌ صغيرة تُوزّع البهجة،

أما الورديّ فكأنّه حياءُ المشاعر حين تتكلمُ بهدوء.

وللوردِ لغةٌ لا تحتاجُ إلى حروف…

فوردةٌ واحدة قد تقول:

“أنا أتذكّرك”،

وقد تعني:

“اشتقتُ إليك”،

وقد تكونُ اعتذارًا رقيقًا أو دعاءً صامتًا أو وعدًا لا يُقال.

أما عبيرُه…

فهو الذاكرةُ التي لا تُرى.

كم من عطرِ وردةٍ أعادَ إلينا أشخاصًا غابوا، وأيامًا رحلت، ومشاعرَ حسبنا أنّها انتهت.

بعض الروائح لا تمرُّ على الأنف فقط، بل تمرُّ على القلب مباشرةً.

والوردُ يُشبهُ البشرَ الجميلين؛

لا يرفعُ صوتهُ ليُلفتَ الانتباه،

يكفيه أن يكونَ حاضرًا… فيُغيّر المكان.

وقال الشاعرُ في الورد:

يا وردُ يا لغةَ الجمالِ إذا سرى

عطرُ المحبّةِ في المدى يتنزّلُ

ما كنتَ إلا بسمةً ربّانيةً

فيها منَ الإحساسِ نورٌ يُشعلُ

تهدي القلوبَ إذا تضايقَ نبضُها

وكأنّكَ للروحِ بابٌ أجملُ

ولأنّ الوردَ سريعُ الذبول، فهو يُعلّمنا شيئًا عجيبًا…

أنَّ الجمالَ الحقيقي لا يُقاسُ بطولِ بقائه، بل بالأثرِ الذي يتركهُ قبل أن يرحل. 🌹

صدى نيوز اس 1

Related Posts

مزحة برزحة 

  مزنة بنت سعيد البلوشية تشبه الخيط الرفيع الذي يفصل بين “إشاعة البهجة” وبين “جرح الكرامة”. ​إنَّ تحليلك لـ “المزحة” كأداةٍ ذات حدين يضعنا أمام مسؤولية أخلاقية تجاه الكلمات التي نلقيها دون تفكير. فعلاً، نحن غالباً ما نغفل عن حقيقة أن ما نراه “خفة دم” قد يكون في ميزان الآخر “ثقلاً على النفس”، لأننا نُسقط معاييرنا في التحمل على الآخرين، متناسين أن لكلٍ منا “جرحاً خفياً”…

ملعب الزوايا والمدرجات حين لا تكون كل التسديدات تحت السيطرة

  إيمان المغربي – جدة في هذا المقال اكتب من الملعب مساحة رمزية للحياة ومن الكرة صورة للانسان في رحلته بين الزوايا المختلفة للقرارات وبين تاثير الاخرين وبين صوت بعض الجمهور الذي لا يتوقف نص يحاول اعادة تعريف معنى الاتجاه والاختيار وحدود التاثير في عالم لا يكون فيه الهدف وحده كافي بدون وعي بالزاوية التي نراه منها ملعب الزوايا في البداية تبدو الحياة كانها ملعب واسع…

لقد فاتك ذلك

ورشة عمل بالقادسية تستعرض مستقبل كرة القدم المصغرة وتؤكد استقلاليتها عن كرة القدم التقليدية

ورشة عمل بالقادسية تستعرض مستقبل كرة القدم المصغرة وتؤكد استقلاليتها عن كرة القدم التقليدية

مزحة برزحة 

مزحة برزحة 

من ملفات العميد حمد الشميسي جريمة في بوردو

من ملفات العميد حمد الشميسي جريمة في بوردو

البرنامج الوطني للتشجير: اكتمال 3 فرص للتبرع عبر منصة “إحسان” لتشجير أكثر من 225,700 آلاف متر مربع من اراضي الغطاء النباتي

البرنامج الوطني للتشجير: اكتمال 3 فرص للتبرع عبر منصة “إحسان” لتشجير أكثر من 225,700 آلاف متر مربع من اراضي الغطاء النباتي

ملعب الزوايا والمدرجات حين لا تكون كل التسديدات تحت السيطرة

ملعب الزوايا والمدرجات حين لا تكون كل التسديدات تحت السيطرة

جمعية وسم ومكتب مدينتي المعذر ينظمان مبادرتين صحية وبيئية في حديقة الأمير سلطان

جمعية وسم ومكتب مدينتي المعذر ينظمان مبادرتين صحية وبيئية في حديقة الأمير سلطان

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode