✍️ بقلم: وجنات صالح ولي.
حين يصادفنا ثقل التفكير والحياة معًا وتجتمع في طريقنا حتى تثقل خطواتنا .
أحيانًا لا يكون الندم على ما فعلناه هو الأثقل… بل على ما لم نجرؤ على فعله من الأساس. الكلمة التي بقيت في صدورنا حتى بهتت، الفرصة التي مرّت بجانبنا ولم نمدّ لها يدًا، والمشاعر التي أخفيناها وكأن الصمت سينقذنا منها… كلها لا تختفي، بل تبقى معنا، بصوت خافت لا يصرخ، لكنه لا يسكت.
نحن لا نندم على القرارات الجريئة حتى لو أخطأنا فيها، بل نندم على ترددٍ سرق منا لحظات كان يمكن أن تغيّر شيئًا في داخلنا. نندم على ضحكة أخفيناها، على كلمة صادقة لم تُقال، على لقاء بسيط كان كفيلًا بأن يخفف عنا الكثير… هذه التفاصيل الصغيرة ليست هامش الحياة، بل هي جوهرها، لكنها لا تُدرك إلا بعد أن تفوت.
الزمن لا يعاقبنا، لكنه لا ينتظرنا أيضًا. لا يعيد اللحظة، ولا يمنحنا نسخة أخرى منها لنحسن التصرف. نؤجل الفرح، نؤجل الكلام، نؤجل أنفسنا… وكأن هناك وقتًا مثاليًا سيأتي، بينما الحقيقة الصامتة تقول: بعض الأشياء إن لم تُعش في وقتها… لن تعود أبدًا بنفس الشعور.
المسؤولية الوحيدة التي نملكها هي أن نكون حاضرين، أن نختار بوعي، أن نكون صادقين مع أنفسنا دون خوف، وأن لا نترك الفرص تمر وكأنها عابرة، فهي قد لا تمر مرتين. لأن الحياة لا تُقاس بعدد السنوات التي عشناها… بل بعدد اللحظات التي كنا فيها أحياء فعلًا.








