صحيفة صدى نيوز S
يوسف النجعي / الرياض
رجال الوطن الأوفياء لا يُقاس عطاؤهم بالسنين، بل بالمواقف والأمانة التي حملوها.
الرقيب المتقاعد مبكراً علي أحمد علي نجعي، أحد منسوبي الحرس الوطني سابقاً، أفنى سنوات شبابه في خدمة هذا الوطن. كان من الرجال الذين لا يعرفون التأخر عن الواجب، ولا يكلّون من حمل المسؤولية.
حتى جاء القدر بمرض الصرع، ذلك الابتلاء الذي لم يختره، فأقعده عن مواصلة الميدان. فكان التقاعد المبكر قراراً طبياً اضطرارياً، بعد مسيرةٍ حافلة بالانضباط والإخلاص.
واليوم يمر أخونا علي بأزمات متعددة: صحية، ومعيشية، ومالية.
ومع ذلك فإن هذه الأزمات لم تمنعه يوماً من أداء واجبه الوظيفي بإتقان وتفانٍ، حتى آخر لحظة في خدمته.
رجلٌ وفّى وطنه بصدق، واليوم يصارع هذه الظروف بصبر المؤمن المحتسب.
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفيه شفاءً لا يغادر سقماً، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يجعل ما أصابه طهوراً وكفارة ورفعةً لدرجاته.
{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}* [البقرة: 155-156]
وفّى وطنه، واليوم ندعو له بالشفاء والفرج من عنده سبحانه، فهو أرحم الراحمين.







