بين أكرم رفاعي ووزير الرياضة… كيف تتحقق النتائج والآمال؟

 

جازان /صدى نيوز إس

بقلم/نزار علي احمد رفاعي

قد يظن البعض أن الطريق إلى منصات التتويج يبدأ من المنتخب الأول، أو من صفقات الأندية الكبرى، أو من الملاعب الحديثة، لكنه في الحقيقة يبدأ قبل ذلك بسنوات… من ملعبٍ مدرسي، وحصة تربية رياضية، ومدربٍ يؤمن بأن الطفل الذي أمامه قد يكون لاعب الغد.

وهنا تتجلى العلاقة بين أكرم رفاعي ووزير الرياضة.

قد يبدو الاسمان بعيدين عن بعضهما؛ أحدهما يعمل في الميدان بين الطلاب، والآخر يرسم السياسات الرياضية للدولة، لكن الحقيقة أن بينهما طريقًا واحدًا، يبدأ من المدرسة وينتهي برفع علم الوطن في المحافل الدولية.

الإنجاز الذي حققته مدارس جازان مؤخرًا على مستوى المملكة في المرحلة المتوسطة ليس مجرد بطولة عابرة، بل رسالة مهمة تقول إن المواهب السعودية موجودة، لكنها تحتاج إلى من يكتشفها مبكرًا، ويصقلها علميًا، ويرافقها في رحلة النمو.

لقد استثمرت المملكة مليارات الريالات في البنية التحتية الرياضية، واستضافت أكبر البطولات العالمية، واستقطبت نخبة نجوم العالم، وهي خطوات عظيمة نقلت الرياضة السعودية إلى مكانة دولية مرموقة. لكن هذه المنظومة تحتاج إلى رافد لا يقل أهمية عنها: بناء الإنسان الرياضي منذ مقاعد الدراسة.

وإذا كانت بدايتنا في كأس العالم قد جاءت دون مستوى الطموح، فإن العلاج لا يكون بردة فعل مؤقتة، بل ببناء جيل جديد يتدرج في المدارس، ثم الأكاديميات، ثم الأندية، ثم المنتخبات. فالمنتخب ليس مصنعًا للمواهب، وإنما هو المحطة الأخيرة في رحلة طويلة.

من هنا، فإن كل معلم تربية رياضية، وكل مشرف، وكل مدرب يعمل مع النشء، لا يقل أهمية عن أي مشروع رياضي كبير؛ لأنه يضع اللبنة الأولى في بناء لاعب المستقبل.

ولهذا فإن تكريم النماذج الميدانية الناجحة، مثل أكرم رفاعي ومن يعملون معه بصمت وإخلاص، ليس احتفاءً بأشخاص، بل احتفاءٌ بفكرةٍ ينبغي أن تتحول إلى ثقافة وطنية؛ ثقافة تؤمن بأن البطولات لا تُصنع في المدرجات، بل في ساحات المدارس.

فحين يلتقي جهد الميدان برؤية القيادة، وتتكامل وزارة التعليم مع وزارة الرياضة، يصبح الطريق إلى منصات التتويج أقصر، وتصبح أحلام الجماهير أكثر واقعية.

فما بين أكرم رفاعي ووزير الرياضة… ليست مسافة أسماء، بل رحلة وطن يبدأ فيها المجد من طفل يحمل كرة في فناء مدرسة، وقد ينتهي يومًا وهو يحمل كأسًا باسم السعودية .

صدى نيوز اس 1

Related Posts

وجهٌ واحد قد يُعيد للقلب نبضه… لماذا نسعد حين نرى من نحب؟

عبدالله شراحيلي ابو يحى هناك وجوهٌ لا تمرّ على العين مرورًا عابرًا، بل تعبر إلى مكانٍ أعمق بكثير… إلى القلب. وجوهٌ يكفي أن نلمحها حتى نشعر بأن شيئًا في داخلنا قد استقام، وأن ضجيج العالم خفت قليلًا، وأن الحياة، رغم كل ما فيها، ما زالت تحتفظ لنا بشيء جميل. ولعل من أعظم أسرار السعادة أن ترى وجهًا تحبه. ليس لأن ملامحه أجمل الوجوه بالضرورة، وإنما لأن…

الكلمة الطيبة: حين تتحول الكلمات إلى أثر يسكن من حولك

  بقلم: أحمد علي بكري توقفتُ ذات مساء عند عبارات قرأتها على منصة فيسبوك، كانت قد وصلتني عبر رسالة خاصة من أحد الأصدقاء، ولم تكن في ظاهرها سوى كلمات تتحدث عن الكلمة الطيبة، لكنني حين قرأتها أكثر من مرة شعرت أن وراء بساطتها سؤالًا أكبر بكثير من مجرد الدعوة إلى انتقاء الألفاظ الجميلة. جاء فيها: «الكلمة الطيبة جوهرة ثمينة، تسحر العقول بحسن الأخلاق، وتفتح القلوب بالمودة.…

لقد فاتك ذلك

برعاية سمو أمين منطقة الرياض.. موسم عتيقة للتمور يعود بنسخته الخامسة لتعزيز اقتصاديات التمور ودعم المنتج المحلي

برعاية سمو أمين منطقة الرياض.. موسم عتيقة للتمور يعود بنسخته الخامسة لتعزيز اقتصاديات التمور ودعم المنتج المحلي

صيف جدة.. شواطئ رائعة وتجارب متنوعة ووجهات تناسب كل الأذواق

صيف جدة.. شواطئ رائعة وتجارب متنوعة ووجهات تناسب كل الأذواق

رغدان.. أشجار العرعر مظلات طبيعية ومشروعات تنسجم مع هوية المكان

رغدان.. أشجار العرعر مظلات طبيعية ومشروعات تنسجم مع هوية المكان

وجهٌ واحد قد يُعيد للقلب نبضه… لماذا نسعد حين نرى من نحب؟

وجهٌ واحد قد يُعيد للقلب نبضه… لماذا نسعد حين نرى من نحب؟

أسر عناصر حوثية في جبهة الكريبات شرق مدينة تعز

أسر عناصر حوثية في جبهة الكريبات شرق مدينة تعز

الكلمة الطيبة: حين تتحول الكلمات إلى أثر يسكن من حولك

الكلمة الطيبة: حين تتحول الكلمات إلى أثر يسكن من حولك

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode