الأستاذة فادية العقيلي – جازان
في عالم يعج بالصخب تختار الروح ملاذها الأبهى حيث لا تحتاج الكلمات إلى حروف لتفصح عن مكنونها إنَّ الرسم ليس مجرد خطوط تتشابك على جدار الفراغ بل هو ثقافة حية وفلسفة بصرية تسطر التاريخ والمشاعر في بوتقة الجمال عبر هذه النافذة الثقافية نرى كيف يتحول اللون إلى فكر وكيف تصبح اللوحة ميراثاً حضارياً ينطق بلغة عالمية تعبر الحدود دون جواز سفر……….
ومن قلب هذا المحراب الفني تبرز الريشة كلغة خاصة لغة طاهرة لا تعرف الزيف تنفث الحياة في السكون وتحول نبض الأمنيات إلى تجليات مرئِية حين تمسك الأنامل المبدعة بهذه الأداة الساحرة فإِنها لا ترسم مظاهر الأشياء بل تخط عمقها الفلسفي ورؤاها الامتدادية…..
هنا حيث تلتقي ثقافة الفكر بعذوبة التعبير يمالك الفنان زمام الكون ليغدو كل خط قصيدة وكل لمسة لحن خلود يحفظ للْإنسانية وجهها الأجمل والأنقى……….








