الرياض_عبدالله الينبعاوي
أعلن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، إصدار كتاب «أعلام مصر في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين» للمؤرخ حسن قاسم، في عمل موسوعي يُعد استكمالًا لموسوعة المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي الشهيرة «عجائب الآثار في التراجم والأخبار»، التي توقفت أحداثها عند عام 1237هـ/1821م
ويمثل الإصدار حلقة تاريخية مهمة توثق مرحلة ممتدة من تاريخ مصر الحديث، إذ يبدأ من أحداث عام 1238هـ/1822م، ويستمر حتى 1390هـ/1970م، مستكملًا ما توقف عنده الجبرتي، بعد سنوات من الجهد العلمي الذي بذله المؤرخ حسن قاسم لتوثيق هذه الحقبة.
ويتكون العمل من ستة مجلدات تضم أكثر من 3770 صفحة، ويعد أحد أبرز الإصدارات الحديثة في مجال تحقيق التراث والتوثيق التاريخي، إذ لا يقتصر على تراجم الشخصيات المصرية، بل يشمل سيرًا لأعلام من مختلف أنحاء العالم العربي، في مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع والأدب والفكر والعلوم الدينية والدنيوية، إلى جانب شخصيات غير مصرية أقامت في مصر، وعدد من المستشرقين، بما يوفر صورة شاملة للحياة الفكرية والثقافية والسياسية خلال القرنين الماضيين.
ويأتي هذا الإصدار ضمن جهود مركز الملك فيصل المتواصلة في خدمة التراث العربي والإسلامي، من خلال تحقيق المخطوطات، وفهرسة التراث، وتوثيق تاريخ الكتابة العربية، إلى جانب إصدار الكتب العلمية والثقافية وترجمتها.
واعتمد المشروع على النسخة الأصلية من مخطوط الموسوعة المحفوظة لدى مركز الملك فيصل، حيث أُنجز تحقيقها بالشراكة مع مكتبة الإسكندرية ومركز دراسات الحضارة الإسلامية بقطاع البحث الأكاديمي، وتولى تحقيقها الدكتور محمد عبدالعال محمد والدكتور محمد سيد محمود، بإشراف نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، وبمشاركة فريق علمي من الجهتين.
كما زُودت الموسوعة بكشافات تفصيلية للأعلام الواردة فيها، بما يسهل على الباحثين والمؤرخين الوصول إلى المعلومات بدقة، ويجعلها مرجعًا علميًا موثوقًا لدراسة التاريخ الحديث والمعاصر في مصر والعالم العربي.
وصدر الكتاب في ستة مجلدات فاخرة ضمن سلسلة «تحقيق التراث» التي يصدرها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ليشكل إضافة نوعية للمكتبة العربية والباحثين في مجالات التاريخ والدراسات الحضارية.









