انتهت الحصانة الأرجنتينية… اسبانيا تكتب قانون القمة

الإعلامي/ عادل بن محمد البكري

جازان – صحيفة صدى نيوز إس

في كرة القدم، لا توجد قمم دائمة، ولا ألقاب تمنح أصحابها حصانة أبدية؛ فالتاريخ، مهما كان عظيمًا، يبقى بحاجة إلى من يحافظ عليه، والمجد الحقيقي يُصنع داخل المستطيل الأخضر بالأداء والعطاء.

وفي ليلة كروية استثنائية، نجحت إسبانيا في إسقاط بطل العالم، الأرجنتين، بنتيجة 1-0، بهدفٍ وحيد حسم مواجهةً كبيرة، وأكد أن البطولات لا تُحجز باسم أحد، وأن القمة لا تبقى لمن يتربع عليها، بل لمن يثبت جدارته في كل مواجهة.

دخل المنتخب الأرجنتيني اللقاء وهو يحمل هيبة البطل وتاريخًا مليئًا بالإنجازات، لكن المنتخب الإسباني ظهر بصورة مختلفة؛ بثقة عالية، وتنظيم مميز، وروح جماعية جعلته يفرض أسلوبه ويقدم كرة قدم متوازنة.

كان اللعب الجماعي هو عنوان التفوق الإسباني، حيث ظهر الانسجام بين الخطوط، والتحرك المتناغم بين اللاعبين، والدقة في التمرير، والانضباط التكتيكي، ليؤكد المنتخب الإسباني أن قوة الفريق لا تُقاس بالأسماء فقط، بل بقدرته على العمل كمنظومة واحدة.

لم يكن الانتصار الإسباني مجرد فوز عابر، بل كان رسالة واضحة بأن كرة القدم لا تعترف بالألقاب السابقة وحدها، ولا تمنح أحدًا مكانًا مضمونًا في القمة؛ فالملعب هو الحكم ، والأداء هو اللغة التي لا تكذب.

لقد كتبت إسبانيا صفحة جديدة من التألق، وأثبتت أن الطموح والعمل الجماعي قادران على تغيير موازين القوة، وأن كل بطل يحتاج دائمًا إلى تجديد حضوره للحفاظ على مكانته.

وفوزٌ يعزز مسيرة إسبانيا نحو النجمة الثانية، ويؤكد أن المجد يُنتزع بالعطاء لا بالأسماء.

انتهت الحصانة… وبدأ قانون جديد في كرة القدم.

صدي نيوز اس 6

Related Posts

دارُ الممر

  بقلم: الإعلامي خضران الزهراني في زحمة الحياة وتلاطم مشاغلها، ننسى أحيانًا الحقيقة الكبرى التي لا مفر منها؛ حقيقة أننا مجرد عابري سبيل في رحلةٍ مدتها أنفاسٌ معدودة. بين البداية والنهاية الدنيا دارُ ممرٍّ لا دارُ مقرّ، والناس فيها رجلان: رجلٌ باع نفسه فأوبقها، ورجلٌ ابتاع نفسه فأعتقها. ما الحياة إلا رحلةٌ قصيرة، تبدأ بصرخة مولود، وتنتهي بصمت قبر، وبين البداية والنهاية يقف الإنسان ممتحنًا في…

لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه

  الإعلامي/ خضران الزهراني تُعد هذه الحكمة من أبلغ ما قيل في تهذيب اللسان، فهي تختصر منهجًا عظيمًا في التعامل مع الكلمة، وتُبرز الفرق بين الحكمة والطيش، وبين التعقل والتسرع. “لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه.” ومعناها أن العاقل يجعل عقله وقلبه ميزانًا لكلامه، فلا يتحدث حتى يفكر، ولا ينطق حتى يزن كلماته بميزان الحق والأدب والمصلحة. فإن وجد في كلامه خيرًا قاله، وإن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

من الريشة إلى الوجدان… «وهج» يضيء المشهد التشكيلي في جازان

من الريشة إلى الوجدان… «وهج» يضيء المشهد التشكيلي في جازان

الاجتماع الأول لمكتب الاستشارات الإدارية والاستراتيجية بمؤسسة الدكتور عبدالعزيز الرميلي

الاجتماع الأول لمكتب الاستشارات الإدارية والاستراتيجية بمؤسسة الدكتور عبدالعزيز الرميلي

توقيع شراكة مجتمعية بين جمعية الرؤية المستقبلية للإرشاد والتوجيه المهني وجمعية مرفأ للخدمات الأسرية

توقيع شراكة مجتمعية بين جمعية الرؤية المستقبلية للإرشاد والتوجيه المهني وجمعية مرفأ للخدمات الأسرية

نوافذ ثقافية (الفن مرآة)

نوافذ ثقافية (الفن مرآة)

سفيرة النوايا الحسنة رند بني علي تشارك في تقديم حفل تكريم المتفوقين والمتفوقات بجمعية حركية للكبار

سفيرة النوايا الحسنة رند بني علي تشارك في تقديم حفل تكريم المتفوقين والمتفوقات بجمعية حركية للكبار

شراكة سعودية مصرية ترتقي بخدمة ضيوف الرحمن

شراكة سعودية مصرية ترتقي بخدمة ضيوف الرحمن

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode