حكاية الحديقة المهجورة والرجل العملاق المتوحش… وأنت الفطن

 

الإعلامي / خضران الزهراني

في ليلة مقمرة، قرر أربعة أصدقاء دخول الحديقة المهجورة التي كان أهل القرية يحذرون منها. كانوا يسمعون أن فيها رجلاً عملاقًا متوحشًا، طوله كطول النخلة، وصوته يهز الأشجار، ولا يبتسم أبدًا.

قال أحدهم وهو يرتجف:

“إذا شفتوه… اركضوا ولا تلتفتوا!”

وبينما هم يمشون بحذر، سمعوا صوتًا مدويًا:

“من الذي دخل حديقتي؟!”

ظهر العملاق من بين الأشجار، يحمل مكنسة عملاقة بدلًا من العصا! فصرخ الجميع وهربوا، إلا واحدًا منهم بقي واقفًا.

قال العملاق بغضب:

“لماذا لم تهرب مثل أصحابك؟”

ابتسم الرجل وقال:

“لأنني لاحظت أنك تكنس الأوراق منذ ساعة، ولو كنت متوحشًا فعلًا، لما اهتممت بنظافة الحديقة!”

ساد الصمت… ثم انفجر العملاق ضاحكًا حتى تساقطت الأوراق من الأشجار.

وقال:

“أخيرًا وجدت شخصًا فطنًا! الناس يخافون من شكلي، ولا يعرفون أنني حارس الحديقة، وأكره الفوضى أكثر من أي شيء.”

وفي تلك اللحظة عاد الأصدقاء وهم يختبئون خلف الأشجار، فقال لهم العملاق:

“بدلًا من الهروب… تعالوا ساعدوني في تنظيف الحديقة، وبعدها سأعزمكم على ألذ شاي بالأعشاب!”

ومنذ ذلك اليوم، لم تعد الحديقة تُعرف بالمهجورة، بل أصبحت تُسمى حديقة العملاق اللطيف، وكل من يسمع قصتها يضحك ويقول:

“لا تحكم على أحد من مظهره، فالفطن يرى الحقيقة قبل أن يصدق الخوف.”

صدى نيوز اس 1

Related Posts

مجلس الحكواتي غنوة مصطفى… حين يقف القانون أمام القصيدة

أدار الحوار: فايل المطاعني الحكواتي المقدمة ليست كل شاعرة تكتب قصيدة، وليست كل قصيدة قادرة على أن تكشف لنا العالم الذي يسكن صاحبها. فهناك شعراء يكتبون ما يشعرون به، وهناك شعراء يجعلوننا نعيد النظر فيما نشعر به، وفيما نظنه حقيقة. ضيفتنا اليوم تجمع بين عالمين؛ عالم القانون بما يحمله من حجة ودليل ومسؤولية، وعالم الشعر بما يفتحه من أسئلة وتأويلات ومناطق لا تخضع دائمًا للمنطق. إنها…

من حكاوى زمان ثالث،خواته

  ا/محمد باجعفر إظهر،وبأن عليك الأمان في ثوب وشماخ وتهز الارض،هز، ثالث خواته هو مثل شعبي ينقل صورة، شخص يدعي،الرجولة وهو بريء،منها يصف الى جوار خواته وهن مجموعة من النسوة، يجتمعنا سوية في بساط أحمدي لاراعي ولا ولي كل منهن يدلي بدلوه فواحدة تجيب الفصفص (اللب) وأخرى تسكب الشاي، وتصب القهوة، الأخرى تقدم والحلى وواحدة توزع الفناجين وكاسات الشاي،والصحون وهاتيك نظرات العيون تسري ليلة وتيجي أخرى…

لقد فاتك ذلك

سفراء الأمل ومكتب مدينتي المعذر ينظمان ورشة توعوية بمناسبة اليوم العالمي لهشاشة العظام

سفراء الأمل ومكتب مدينتي المعذر ينظمان ورشة توعوية بمناسبة اليوم العالمي لهشاشة العظام

‏جمعية مكنون تبرم عدة إتفاقيات تعاون مع عدد من الجهات

‏جمعية مكنون تبرم عدة إتفاقيات تعاون مع عدد من الجهات

التربية الناجحة تبدأ بالقدوة والرفق

التربية الناجحة تبدأ بالقدوة والرفق

جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة تنظّم فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للتأتأة

جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة تنظّم فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للتأتأة

بقاء الهوية على مائدة التاريخ: رحلة الطعام وتشكّل المذاق السعودي

بقاء الهوية على مائدة التاريخ: رحلة الطعام وتشكّل المذاق السعودي

شاعر مخضرم يتحدث بالفخر نثرًا وشعرًا عن “إبنته”.. الأبوة في أجمل معانيها

شاعر مخضرم يتحدث بالفخر نثرًا وشعرًا عن “إبنته”.. الأبوة في أجمل معانيها

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode