عبدالله الميمان
في السنوات الأخيرة، لم يعد السفر مقتصراً على الانتقال الجسدي من مكان إلى آخر. بفضل التطور السريع في تقنيات الواقع الافتراضي والكاميرات ثلاثمائة وستين درجة والروبوتات والهولوغرام ومنصات الميتافيرس، أصبح بإمكان الإنسان أن يتجول في مدن العالم ويتفاعل مع معالمها ويعيش تجارب قريبة من الواقع وهو جالس في منزله. هذه التحولات فتحت باباً جديداً أمام قطاع السياحة، سواء كأداة تسويقية تدعم الرحلات الحقيقية، أو كبديل جزئي لمن لا يستطيع السفر. ويستعرض هذا التقرير أبرز التقنيات المستخدمة في السياحة الافتراضية، وحجم سوقها، والدول الرائدة في تبنيها.
السياحة بدون سفر: كيف غيّرت التقنية وجهة العالم
نظرة عامة على السوق:
• حجم سوق السياحة الافتراضية: 17.52 مليار دولار في 2026.
• التوقعات: يصل إلى 144.73 مليار دولار بحلول 2034.
• معدل النمو السنوي: 30.2%.
التقنيات الرئيسية:
• الواقع الافتراضي (VR): دخول المكان بصرياً عبر نظارات. السوق: 10.33 مليار دولار.
• كاميرات 360 درجة: تصوير المكان كاملاً والدوران الحر. السوق: 2.84 مليار دولار.
• روبوتات الحضور عن بعد: تتحرك في المكان وتنقل الصورة والصوت مباشرة. السوق: 497.73 مليون دولار.
• برمجيات الجولات الافتراضية: منصات تفاعلية للجولات الرقمية. السوق: 559.2 مليون دولار.
• منصات الميتافيرس: مشي كأفاتار مع أشخاص حقيقيين. جزء من سوق الميتافيرس العالمي الذي بلغ 65.5 مليار دولار.
الدول الرائدة في الاستخدام: الولايات المتحدة، الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، الإمارات، سنغافورة، وأستراليا.
المصادر: Market Data Forecast، Research and Markets، Market Research Future، 360iResearch، Fortune Business Insights، Grand View Research.
ملخص التأثير:
• تزيد الرغبة في السفر الحقيقي: كثير من الدراسات والتقارير تظهر أن تجربة الوجهة افتراضياً (خاصة بالواقع الافتراضي أو جولات 360) ترفع نية الحجز الفعلي. بعض الفنادق والمنتجعات سجّلت زيادة في الحجوزات بعد استخدام جولات VR تصل إلى نسب ملحوظة (في تقارير تجارية وصلت زيادات كبيرة في الحجوزات الإلكترونية).
• أداة تسويقية قوية: تساعد المسافر على “تجربة قبل الشراء”، فتقلل الشك والتردد وتزيد الثقة في الوجهة أو الفندق.
• تأثير مؤقت أثناء الأزمات: في فترة كورونا حلّت جزئياً محل السفر الجسدي، لكن بعد انفتاح السفر عاد الناس يفضلون التجربة الحقيقية.
• لا تحل محل السياحة الواقعية بشكل كامل: معظم الناس ما زالوا يفضلون الوجود الجسدي (الروائح، الطقس، التفاعل المباشر، الطعام، الإحساس بالمكان). السياحة الافتراضية تعوض من لا يستطيع السفر (كبار السن، ذوي الإعاقة، أو لأسباب مالية)، لكنها لا تلغي الرغبة في السفر الحقيقي لدى الأغلبية.
باختصار:
السياحة الافتراضية حالياً تدعم السياحة الواقعية أكثر مما تنافسها. هي وسيلة تسويق وتجربة أولية، وليست بديلاً كاملاً. التأثير يعتمد على جودة التجربة الافتراضية؛ كلما كانت أكثر واقعية، زادت احتمالية تحولها إلى حجز حقيقي.








