العودة إلى الدراسة.. بداية جديدة نحو عام مليء بالنجاح 

بقلم أ. غميص الظهيري 

مع اقتراب العودة إلى الدراسة، تبدأ الأسر والطلاب مرحلة جديدة تحمل معها الحماس والتطلعات، وربما شيئًا من القلق بعد فترة من الراحة والإجازة. وهذه العودة ليست مجرد انتقال إلى مقاعد الدراسة، بل فرصة جميلة لاستعادة النشاط، وتنظيم الوقت، وبناء عادات أفضل تساعد على تحقيق النجاح.

ويأتي دور ولي الأمر في تهيئة أبنائه نفسيًا لهذه المرحلة، من خلال الحديث معهم عن الدراسة بروح إيجابية، وتشجيعهم على التفاؤل والثقة بقدراتهم، بعيدًا عن المقارنات والضغوط. كما أن تنظيم النوم تدريجيًا، وتجهيز المستلزمات الدراسية مبكرًا، ووضع روتين يومي متوازن، كلها أمور تجعل الانتقال إلى أجواء الدراسة أكثر سهولة وراحة.

أما الطالب، فعليه أن يستقبل عامه الجديد بعزيمة مختلفة، وأن يضع لنفسه أهدافًا واقعية يسعى إلى تحقيقها خطوة بخطوة. فالنجاح لا يأتي من الاجتهاد في أوقات الاختبارات فقط، وإنما من المذاكرة المنتظمة، ومتابعة الدروس أولًا بأول، وعدم التردد في طلب المساعدة عندما يواجه صعوبة في فهم درس أو مادة.

ومن المهم كذلك تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة، وعدم إهمال النوم والغذاء والنشاط البدني، مع تنظيم استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية حتى تكون وسيلة نافعة وليست سببًا في تشتت الانتباه وضياع الوقت.

ويبقى الجانب النفسي من أهم ما ينبغي أن تهتم به الأسرة؛ فالطالب يحتاج إلى من يستمع إليه ويشجعه، لا إلى من يسأله عن درجاته فقط. وكلمة بسيطة مثل: “نحن نثق بك، ونؤمن بقدرتك على النجاح” قد تمنحه دافعًا كبيرًا للاستمرار.

وإذا كان العام الماضي قد حمل بعض التعثر أو الإخفاق، فلا ينبغي أن يكون ذلك سببًا للخوف من العام الجديد. فكل بداية دراسية فرصة للتغيير والتطور، وكل تجربة سابقة يمكن أن تتحول إلى درس يساعد الطالب على المضي بثقة أكبر.

إن أجمل ما يمكن أن نستقبل به العودة إلى الدراسة هو الهدوء، والتنظيم، والتفاؤل، والثقة بأن لكل طالب قدراته وإمكاناته الخاصة. فالنجاح رحلة تبدأ بخطوة، ثم تتواصل بالصبر والمثابرة.

فلنجعل هذه العودة بداية مختلفة، نزرع فيها في أبنائنا حب العلم، وتحمل المسؤولية، والثقة بالنفس، ولنجعل شعارنا:

عام دراسي جديد.. نبدأه بالهمة، ونمضي فيه بالعلم، ونصنع نجاحنا بالصبر والاستمرار.

كل عام وأنتم وأبناؤكم بخير، وبداية دراسية موفقة مليئة بالعلم والنجاح والطمأنينة.

صدي نيوز اس 6

Related Posts

الوجه مرآة الروح

أ. عبدالله الميمان ومع تباين الأذواق واختلاف زوايا النظر؛ فقد لا تروق المرأة لناظرٍ بعينيه، فلا يرى فيها جمالًا، بينما تأسِر قلبَ آخر وتستولي على لُبِّه، والعكس تمامًا. فالقبول والجاذبية أمران نسبيان يتفاوتان من منظورٍ إلى آخر. جمال الروح معنى عميق يتجاوز المظهر الخارجي، ويترك أثرًا واضحًا في حضور الإنسان؛ فهو يمنح الوجه سكينةً، ويملأ القلب قبولًا، ويغيّر الإحساس الذي يتركه صاحبه فيمن حوله. ففي المرأة…

الثقافة الفكرية بين المد والجزر صراع الوعي في زمن التحولات

بقلم / عبير الصقعبي تعيش الثقافة الفكرية حالة مستمرة من المد والجزر فهي لا تسير في خط مستقيم بل تتحرك بين فترات ازدهار يظهر فيها العقل منتجًا ومبدعًا وفترات انحسار تتراجع فيها قيمة المعرفة أمام ضجيج السطحية وسرعة الاستهلاك. وكأن الفكر الإنساني بحر واسع تتغير أمواجه بحسب الظروف الاجتماعية والسياسية والتقنية لكنه لا يفقد قدرته على التجدد. يمثل المد الفكري مرحلة تتسع فيها آفاق الإنسان حيث…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

المديرية العامة لمكافحة المخدرات

المديرية العامة لمكافحة المخدرات

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يقيم أمسية شعرية بالتعاون مع جمعية أدبي جازان 

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يقيم أمسية شعرية بالتعاون مع جمعية أدبي جازان 

سعد بن سعيد الزهراني يقدم الشكر والتقدير لكل من شاركهم في زواج إبنه فارس

سعد بن سعيد الزهراني يقدم الشكر والتقدير لكل من شاركهم في زواج إبنه فارس

مدرب الاتحاد: استحققنا الفوز أمام النجمة ونسعى لمواصلة العمل

مدرب الاتحاد: استحققنا الفوز أمام النجمة ونسعى لمواصلة العمل

صقار بريطاني: صقور الصيد والإنتاج تخضع الدولي لمزارع إنتاج الصقور

صقار بريطاني: صقور الصيد والإنتاج تخضع الدولي لمزارع إنتاج الصقور

النصر يحلق برباعية في مرمى الدرعية ويتأهل ادور الـ16 في كأس خادم الحرمين الشريفين

النصر يحلق برباعية في مرمى الدرعية ويتأهل ادور الـ16 في كأس خادم الحرمين الشريفين

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode