صدى نيوز s-مكة المكرمة-صالح الزهراني
تستعيد مدارس المملكة غدًا نبضها مع عودة أبنائنا وبناتنا الطلبة إلى مقاعد الدراسة إيذانًا بانطلاق عامٍ جديد حافل بالتعلّم والطموح والإنجاز. وتأتي هذه العودة بعد إجازة صيفية أتاحت للطلبة استعادة نشاطهم وتجديد حماسهم والاستعداد لمرحلة جديدة من الجد والاجتهاد فيما يلتحق طلبة مدارس المنطقة الغربية والمدينة المنورة بمدارسهم خلال الأسبوع المقبل.
ومع انطلاقة العام الدراسي تُفتح أمام الطلاب والطالبات صفحات جديدة يكتبون فيها قصص نجاحهم وتميّزهم مستعينين بالله، ثم بدعم أسرهم، ورعاية معلميهم واهتمام مدارسهم. فكل بداية دراسية تحمل معها آمالًا متجددة، وفرصًا أوسع للتعلّم واكتشاف القدرات وتحقيق الطموحات.
وفي إطار الاستعداد لهذه المناسبة استكملت وزارة التعليم جاهزيتها لاستقبال الطلبة من خلال متابعة استعداد المدارس والمباني التعليمية وتوفير الكتب والمقررات الدراسية وتهيئة الفصول والمرافق والتأكد من تكامل عناصر العملية التعليمية بما يسهم في توفير بيئة آمنة ومحفّزة على التعلّم والإبداع.
وتقف خلف هذه الجاهزية جهود كبيرة بذلتها الكوادر التعليمية والإدارية من قيادات المدارس والمعلمين والمعلمات والإداريين والإداريات الذين باشروا أعمالهم مبكرًا وعملوا بروح الفريق الواحد؛ لضمان انطلاقة منظمة ومطمئنة وليجد كل طالب وطالبة مدرستهما في أفضل صورة وأكثرها استعدادًا.
فالعودة إلى مقاعد الدراسة ليست مجرد بداية فصل جديد بل خطوة متجددة على طريق بناء المستقبل. ففي المدرسة تتشكّل المعارف وتُغرس القيم وتُكتشف المواهب وتُبنى شخصية الأجيال القادرة على خدمة دينها ومليكها ووطنها والإسهام بفاعلية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ولا تكتمل هذه المسيرة إلا بشراكة فاعلة بين الأسرة والمدرسة إذ تؤدي الأسرة دورًا محوريًا في تهيئة الأبناء نفسيًا وتنظيم أوقات نومهم ومتابعة حضورهم وواجباتهم وتعزيز احترام المدرسة والمعلم في نفوسهم. فالتكامل بين البيت والمدرسة يمثّل أساسًا متينًا لرحلة تعليمية مستقرة ومثمرة، وطريقًا أقرب إلى التفوق والنجاح.
عودًا حميدًا لأبنائنا وبناتنا الطلبة في جميع مناطق المملكة وبداية موفقة لطلبة المنطقة الغربية والمدينة المنورة في الأسبوع المقبل. والشكر والتقدير لوزارة التعليم، ولكل معلم ومعلمة، وإداري وإدارية ولكل من أسهم في تهيئة المدارس واستقبال عام دراسي جديد يليق بطموحات الوطن وأبنائه.
نسأل الله أن يجعله عامًا حافلًا بالعلم والإنجاز وأن يوفّق أبناءنا وبناتنا ويحفظهم ويبارك في جهود معلميهم ومعلماتهم وأن يديم على وطننا أمنه ورخاءه وازدهاره ويجعل مدارسنا منارات للعلم وبناء الإنسان، وصناعة المستقبل..








