جدة – عبدالله الينبعاوي
اختتم معرض وملتقى Meta‑GEDS 2026 للتعليم والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي أعمال نسخته السادسة، التي أُقيمت خلال الفترة من 24 إلى 26 سبتمبر 2026 في قاعة القصر بفندق جدة هيلتون، بتنظيم شركة رفاهة لتنظيم المعارض والمؤتمرات.
وعلى مدى ثلاثة أيام، جمع الحدث الجامعات والكليات والمدارس والشركات التقنية ومقدمي الحلول التعليمية والتدريبية، إلى جانب نخبة من الخبراء والأكاديميين والمبتكرين والطلاب وأولياء الأمور والمهتمين بمستقبل التعليم.
وأكدت النسخة السادسة أهمية المعارض التعليمية المتخصصة في بناء جسور التواصل بين المؤسسات التعليمية والقطاع التقني، وتحويل المعرفة إلى حلول وفرص تعاون واستثمار، بما يدعم التحول الرقمي ويسهم في تنمية اقتصاد المعرفة.
أجنحة تجمع التعليم بالتقنية
استعرضت الجهات المشاركة عبر أجنحتها حلولًا وخدمات متنوعة في مجالات التعليم والتدريب، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتحول الرقمي، وتطوير المهارات، والتقنيات المساندة، والاستثمار التعليمي.
وشملت المشاركات عددًا من الجهات التعليمية والتقنية، من أبرزها:أكاديمية ADLAS. وكلية جدة الأهلية.وجامعة الزرقاء.والأكاديمية الزرقاء.وكامبردج سمارت للذكاء الاصطناعي.وصديق التقنية.ومجموعة مودرن ألاينس .ومدارس رياض الرتاج. ومجموعة من المدارس والمؤسسات والشركات المتخصصة في التعليم والتقنية والتدريب والابتكار.
وأتاحت الأجنحة للزوار التعرف مباشرة إلى المنتجات والحلول الحديثة، ومناقشة احتياجات المدارس والمؤسسات التعليمية مع مقدمي الخدمات، واستكشاف فرص التعاون والشراكات المستقبلية.
ولم تكن الأجنحة مجرد مساحات لعرض المنتجات؛ بل تحولت إلى نقاط التقاء بين التعليم الأكاديمي والقطاع التقني، وبين المؤسسات الباحثة عن حلول حديثة والجهات القادرة على تطويرها وتنفيذها.
ملتقى معرفي يستشرف مستقبل التعليم
وصاحب المعرض برنامج معرفي شارك فيه خبراء وأكاديميون ومتخصصون من داخل المملكة وخارجها، وناقش مجموعة من القضايا المرتبطة بحاضر التعليم ومستقبله، من بينها:
أثر الذكاء الاصطناعي في أدوار الطالب والمعلم والعملية التعليمية.والذكاء الاصطناعي والروبوتات ومستقبل إدارة الطوارئ.وحوكمة مشروعات الذكاء الاصطناعي والانتقال من إدارة المخاطر إلى صناعة القيمة.واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومسرّعات التعلم لتحسين نواتج التعليم.وإدارة المشروعات باستخدام الذكاء الاصطناعي.والتعليم الدامج وتحسين جودة حياة الطلاب من ذوي الإعاقة.والذكاء الاصطناعي واضطراب طيف التوحد.والتوازن الرقمي والانتقال من الإدمان إلى الحل.والتدريس في عصر التشتت الرقمي. والتفكير التصميمي وأدوات الابتكار
وأسهم تنوع البرنامج في استقطاب شرائح مختلفة من القيادات التعليمية والتربويين والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور ورواد الأعمال والمهتمين بالتقنية والذكاء الاصطناعي.
كما تضمن المعرض جلسة GEDS Basket للتواصل المهني، التي جمعت ممثلي المدارس بالجهات العارضة ومقدمي الحلول التعليمية في مساحة حوار مفتوحة.
وعرضت المدارس خلال الجلسة احتياجاتها وتحدياتها وأولوياتها، فيما قدمت الشركات نبذة عن خدماتها وحلولها وإمكانات التعاون معها؛ ما فتح المجال أمام نقاشات مهنية حول الشراكات والاجتماعات المستقبلية.
وعكست الجلسة رسالة المعرض بأن نجاح الفعاليات المتخصصة لا يقاس بعدد الزوار وحده، بل بجودة الحضور واللقاءات، ومدى قدرتها على إنتاج تعاون حقيقي وعلاقات مهنية تستمر بعد انتهاء الحدث.
احتفال بالوطن من خلال المعرفة والإنجاز
تزامنت النسخة السادسة من Meta‑GEDS مع احتفالات المملكة باليوم الوطني، فحضر البعد الوطني في فعاليات المعرض من خلال الاحتفاء بكفاءات الوطن ومواهبه ومنجزاته.
وشهد المعرض أداءً جماعيًا للنشيد الوطني بمشاركة الطلاب والعارضين والمتحدثين والحضور، في مشهد جسّد الاعتزاز بالهوية الوطنية ووحدة المجتمع.
كان من أبرز برامج المعرض إطلاق مسابقة KSA NEXT INVENTORS، وهي مبادرة وطنية أطلقتها شركة رفاهة ضمن برامج معرض وملتقى Meta‑GEDS للتعليم والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي.
وهدفت المبادرة إلى اكتشاف مواهب الطلاب والطالبات، ومنحهم منصة حقيقية لعرض ابتكاراتهم أمام الجمهور والخبراء والمؤسسات التعليمية والشركات التقنية والمهتمين بالاستثمار، ومساعدتهم على الانتقال بأفكارهم من البيئة المدرسية إلى مساحة أوسع للاختبار والتطوير.
وشهدت المسابقة مشاركة أكثر من 35 مشروعًا طلابيًا قدّمت حلولًا في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والسلامة، والنقل الذكي، والروبوتات، وخدمة ذوي الإعاقة، والتقنيات التعليمية، والصحة، والزراعة، وحماية البيئة وإدارة النفايات.
مدارس حكومية وأهلية على منصة واحدة
مثّل المشاركون عددًا من المدارس الحكومية والأهلية في جدة ومكة المكرمة، من بينها: مدارس قرطبة الأهلية. ومدارس الإخاء الأهلية.ومدرسة الأمير فيصل بن فهد.ومدارس رياض الرتاج.ومدارس دار الحنان الأهلية. والثانوية الخامسة والثلاثون.ومدارس رائدات المستقبل.ومدارس الفلاح بمراحلها الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مكة المكرمة وجدة.
وعلى مدى أيام المعرض الثلاثة، تولى الطلاب شرح أفكارهم ومشروعاتهم والإجابة عن أسئلة الجمهور والمتخصصين، كما استفادوا من الملاحظات والمقترحات التي قدمها الزوار لتطوير ابتكاراتهم.
ولم تقتصر التجربة على المنافسة؛ فقد أسهمت الزيارات المتبادلة بين الطلاب في تعريفهم بمشروعات بعضهم بعضًا، وتشجيعهم على تبادل الخبرات وبناء علاقات جديدة مع زملائهم من المدارس الأخرى.
تفاعل واسع ومطالبات بتكرار المبادرة
حظيت منطقة المشروعات الطلابية بإقبال وتفاعل ملحوظين من الأسر والمدارس والتربويين والطلاب، الذين أبدوا إعجابهم بمستوى التنظيم، وجودة المشروعات، وثقة المشاركين في شرح أفكارهم والدفاع عنها. وطالب عدد من أولياء الأمور وممثلي المدارس والعاملين في القطاع التعليمي بتكرار المبادرة وتوسيع نطاقها في النسخ المقبلة؛ لما لمسوه من أثر إيجابي في شخصية الطالب، وثقته بنفسه، وقدرته على البحث والتفكير والعرض والتواصل.
وقدمت المسابقة تجربة بدت بمستوى المسابقات الدولية من حيث تنوع المشروعات، وحماس الطلاب، وحضور المدارس والأسر، ومشاركة الجمهور في التقييم والتفاعل مع أصحاب الأفكار.
وتطمح إدارة Meta‑GEDS إلى تطوير المبادرة خلال الأعوام المقبلة لتشمل مدارس من مختلف مناطق المملكة، وصولًا إلى منصة وطنية كبرى لاكتشاف مخترعي المستقبل، ثم الانتقال بها إلى مستوى دولي يحمل اسم المملكة العربية السعودية ويبرز مواهب أبنائها وبناتها. اتسمت المنافسة بقوة استثنائية، وكانت مهمة اختيار الفائزين بالغة الصعوبة؛ نظرًا إلى جودة المشروعات وتنوع مجالاتها وتميز جميع الطلاب والطالبات المشاركين. واعتمد التقييم على الابتكار، ومعالجة مشكلة حقيقية، وقابلية التطبيق والتطوير، والأثر المتوقع، ووضوح الفكرة، وجودة العرض، إلى جانب تصويت الجمهور.
وفي الحفل الختامي، جرى تتويج خمسة مشروعات بالمراكز الأولى بعد منافسة متقاربة بين مجموعة من الابتكارات الواعدة. وجاء وصولها إلى المراكز الخمسة الأولى تتويجًا للبحث والعمل والقدرة على تقديم حلول تستحق الاهتمام والتطوير. وأكدت إدارة المسابقة في الوقت نفسه أن جميع الطلاب والطالبات المشاركين يُعدّون فائزين بما اكتسبوه من خبرة وثقة وقدرة على عرض أفكارهم والتفاعل مع الجمهور طوال أيام المعرض.
تكريم المشاركين ودعم استمرار مشروعاتهم
حرصت إدارة المسابقة على تكريم جميع الطلاب والطالبات المشاركين بشهادات ودروع تقديرية، تشجيعًا لهم على الاستمرار في مسيرتهم العلمية والابتكارية.
كما حصل أصحاب المراكز الخمسة الأولى على جوائز تحفيزية تضمنت: صناديق وأدوات لتعليم الروبوتات مقدمة من أكاديمية ADLAS وكامبردج سمارت. ودورات تدريبية مقدمة من الأكاديمية الزرقاء.وجائزة مالية بقيمة 1,500 ريال مقدمة من شركة رفاهة لتنظيم المعارض والمؤتمرات.وشهادات ودروع تكريمية للفائزين والمشاركين.وجاءت الجوائز بوصفها نقطة بداية تساعد الطلاب على مواصلة التعلم والتجربة وتطوير مشروعاتهم، وليس باعتبارها نهاية لرحلتهم الابتكارية.
تكريم شركاء النجاح
شهد الحفل الختامي تكريم عدد من الجهات العارضة والمتحدثين والمحكمين والمشرفين وشركاء النجاح، تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء محتوى المعرض ودعم برامجه المعرفية والتعليمية.
وأكد التكريم أن النجاح الذي حققه الحدث كان نتيجة عمل جماعي وتعاون بين المنظمين والجامعات والكليات والشركات والمدارس والمتحدثين والطلاب والمشرفين وأولياء الأمور والجمهور.
وقالت الأستاذة إيمان خانكان، مؤسسة معرض Meta‑GEDS والرئيسة التنفيذية لشركة رفاهة لتنظيم المعارض والمؤتمرات:
«حرصنا في النسخة السادسة على أن يكون Meta‑GEDS معرضًا متكاملًا يجمع الجامعات والكليات والمدارس والشركات التقنية ومقدمي الحلول والخبراء والطلاب تحت سقف واحد، وألا يقتصر دوره على عرض المنتجات، بل يمتد إلى صناعة المعرفة وفتح مساحات حقيقية للتواصل والتعاون والابتكار».
وأضافت: «كانت مسابقة KSA NEXT INVENTORS واحدة من أبرز المبادرات الوطنية التي احتضنها المعرض، وقد فاق التفاعل معها توقعاتنا. أبدى الأهالي والمدارس والعاملون في القطاع التعليمي إعجابهم بالمبادرة وطالبوا بتكرارها، وهذا يحمّلنا مسؤولية تطويرها لتصبح في الأعوام المقبلة مسابقة على مستوى المملكة، ثم منصة عالمية تحمل اسم وطننا».
وتابعت: «كانت المنافسة قوية، واختيار الفائزين بالغ الصعوبة بسبب جودة المشروعات وتميز جميع الطلاب. لقد أثبت أبناؤنا وبناتنا أنهم يمتلكون الأفكار والطموح، وأن ما يحتاجونه هو منصة تستمع إليهم، وتؤمن بقدراتهم، وتربطهم بالخبرات والفرص المناسبة.









