وطنٌ يمتدّ في الروح وشمسٌ لا تغيب

 

​بقلم: المواطن/ محمد باجعفر

​ الوطن ليس مجرد مساحة نذرعها بأقدامنا، ولا حدودٍ تُرسَم على الخرائط،

بل هو سكن الروح، وذاكرة العمر، ونبض الفؤاد الذي لا يتوقف. الوطن هو ذلك الانتماء المتجذر في أعماقنا، يترقرق مع كل قطرة ماء تشربناها، ويزهر مع كل نسيم تنفسناه، ويكبر معنا كلما شبت في نفوسنا طموحات العطاء والوفاء لهذه الأرض المباركة.

​في هذا الوطن العظيم، المملكة العربية السعودية، تلتقي أصالة الماضي بتطلعات المستقبل؛ تتصل شوامخ الجبال بصفاء الشواطئ، وتبتسم الصحارى لسهول الخضرة والنخيل الشامخة، لتسرد جميعها حكاية توحيدٍ وإرادة صنعها الآباء والأجداد تحت راية التوحيد الخالدة. إنها الأرض التي شرّفها الله بالبيت الحرام والمسجد النبوي الشريف، فغدت قبلة للدنيا، ورمزًا للشموخ والكرم والإخاء.

​إن حب الوطن ليس مجرد مشاعر تُردد، بل هو عقيدةٌ وفعل، وعطاءٌ متجدد. يظهر هذا الحب في الإخلاص في القول والعمل، وفي غرس قيم الوفاء والانتماء في نفوس الأجيال، وفي الحرص على مقدرات البلاد وصون أمنها. يترجمه المعلم في صفه، والمهندس في ميدانه، والمزارع في أرضه، ورجل الأمن في ثغره، وكل يدٍ تبني وتبتكر لتظل هذه الراية خفاقة في العلياء.

​ونحن نعيش اليوم في ظل نهضةٍ استثنائية ورؤيةٍ طموحة تسابق الزمن، نرى وطننا وهو يرتدي أبهى حِلل المجد، ويمضي بخطى وثيقة نحو المستقبل تحت ظل قيادتنا الحكيمة. رؤيةٌ تصنع الإنسان، وتستثمر في الفكر، وتفتح آفاق العلم والابتكار، ليبقى هذا الوطن نموذجًا حيًا للرقاء والازدهار.

​حفظ الله وطننا العظيم، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ولتبقَ هذه الأرض الطيبة مصنعًا للرجال، وموطنًا للعز، وشعلةً مضيئة بالمجد والكرم عبر الزمان.

 

صدى نيوز اس 1

Related Posts

مذكرات رجل مشاغب الولد الشقي سابقًا

بقلم: فايل المطاعني الحكواتي ذاكرة الماء والكرسي جلستُ ذات مساء على كرسي خشبي في مزرعة هادئة، أراقب الماء وهو يجري في قنواتها الصغيرة. لا أعرف لماذا اخترت ذلك الكرسي بالذات. ربما لأن الإنسان، كلما تقدم به العمر، يصبح أكثر ميلًا إلى الجلوس ومراقبة الأشياء التي كان يمر بجوارها في شبابه دون أن يمنحها لحظة تأمل. كان الماء يجري أمامي بهدوء، وأنا أراقبه وكأن بيني وبينه موعدًا…

جمعية “إخوانكم”.. نموذج في صناعة الأمان والتمكين لفاقدي الرعاية

✍️محمد فريح الحارثي  لواء متقاعد  بناءً على دعوة كريمة، حضرتُ مناسبة لـ جمعية إخوانكم لتمكين الأيتام، ولم يكن حضوري زيارة عابرة لتأدية واجب اجتماعي. ورغم أنها المرة الأولى التي أسمع فيها عن هذه الجمعية، إلا أن مشاعري تفاعلت بشكل عميق مع ما شاهدته من أنشطة ملموسة ومنجزات حقيقية تعكس رسالتها الإنسانية والوطنية. لقد استوقفتني بشدة وعمقت إعجابي فكرة أخوة ورفقة اليتيم في الحياة مهما كان عمره،…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

في يوم المعلم.. تحية وفاء لصانع الأجيال وباني العقول

في يوم المعلم.. تحية وفاء لصانع الأجيال وباني العقول

في رحاب مكة.. احتفال وطني استثنائي لـ«مبتكرون السياحية» يجمع رموز المجتمع

في رحاب مكة.. احتفال وطني استثنائي لـ«مبتكرون السياحية» يجمع رموز المجتمع

جمعية مسار” تستضيف معالي د. بكري عساس غداً في معرض التعليم والتدريب بجدة

جمعية مسار” تستضيف معالي د. بكري عساس غداً في معرض التعليم والتدريب بجدة

الجبل الأخضر.. تجربة عُمانية تتجدد مع الفصول

الجبل الأخضر.. تجربة عُمانية تتجدد مع الفصول

مذكرات رجل مشاغب الولد الشقي سابقًا

مذكرات رجل مشاغب الولد الشقي سابقًا

جمعية “إخوانكم”.. نموذج في صناعة الأمان والتمكين لفاقدي الرعاية

جمعية “إخوانكم”.. نموذج في صناعة الأمان والتمكين لفاقدي الرعاية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode