جدة – محمد ال حمود الغامدي
تمر بنا أسماء كثيرة في مراحل العمر، لكن اسم المعلم يظل من الأسماء التي يصعب أن تغادر الذاكرة. نتذكر صوته، ونصيحته، وربما كلمة قالها لنا في لحظة عابرة، لكنها بقيت معنا سنوات طويلة.
في يوم المعلم، يستحق من وقف أمام طلابه يومًا بعد يوم أن نقول له: شكرًا. ليس لأنه شرح درسًا أو صحح واجبًا فحسب، بل لأنه شارك الأسرة في تربية الأبناء، واكتشف المواهب، وشجع المتردد، وأخذ بيد من تعثر، وفرح بنجاح طلابه وكأنه نجاحه الشخصي.
وقد تتغير وسائل التعليم وتتطور التقنية، وتدخل الشاشات والمنصات إلى الفصول، لكن قيمة المعلم لا تختصرها وسيلة ولا يعوضها جهاز؛ فالتعليم قبل أن يكون معلومة، هو علاقة إنسانية وقدوة وكلمة في وقتها.
وما أجمل أن يعود كل واحد منا في هذا اليوم بذاكرته إلى معلم ترك أثرًا في حياته، وأن يقدم له كلمة وفاء، أو دعوة صادقة، أو رسالة شكر.
إلى كل معلم ومعلمة: قد تنتهي الحصة ويغادر الطلاب مقاعدهم، لكن بعض ما تزرعونه فيهم لا يغادرهم طوال العمر .









