صحيفة صدى نيوز S
بقلم / يوسف بن سالم – الرياض
الوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو الهوية والكرامة والتاريخ والمستقبل. هو البيت الكبير الذي يضمنا جميعاً، فإذا أمن الوطن أمنا، وإذا استقر استقرت حياتنا. ومن هنا كان الدفاع عن الوطن واجباً مقدساً وشرفاً لا يضاهيه شرف.
ويكفي وطننا فخراً وشرفاً أن الله اصطفاه ليكون مهبط الوحي ومهد الرسالة، وفيه قبلة المسلمين الكعبة المشرفة بمكة المكرمة، ومسجد نبيه صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة. هي مكانة عظيمة جعلت الدفاع عن أمن المملكة هو دفاع عن أمن الإسلام والمسلمين، وعن كل حاج ومعتمر جاء آمناً يطلب بيت الله.
وما نعيشه اليوم خير شاهد
على أهمية هذا الدفاع، فوطننا الغالي يتعرض لاستهدافات غادرة وآثمة من المليشيا الحوثية الإرهابية، عبر الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية.
ولم يكتفِ هؤلاء المعتدون باستهداف المدن والقرى، بل تجاوزوا كل الخطوط الحمراء وتطاولوا على المقدسات، حين استهدفوا أمن مكة المكرمة قبلة المسلمين، وأمن المعتمرين والحجاج، بل ووصل بهم الإجرام إلى استهداف مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، المدينة المنورة، في اعتداء سافر يكشف حقد هذه الفئة الضالة على الإسلام وأهله. لكنها ولله الحمد كلها اعتداءات تتحطم أمام يقظة قواتنا المسلحة الباسلة وقوات دفاعنا الجوي، وأمام تلاحم شعبنا مع قيادته.
وهنا يتجلى معنى الدفاع عن الوطن في أبهى صوره، فكل مواطن هو جندي في موقعه:
أولاً: بالعلم والعمل
فالطالب المجتهد، والطبيب المخلص، والمعلم والمهندس والعامل، كلهم يدافعون عن الوطن ببنائه وتطويره.
ثانياً: بالكلمة الصادقة
الإعلامي والمصور والكاتب يدافع عن وطنه بنقل الحقيقة وإبراز إنجازاته، والتصدي للشائعات التي تروج لها المليشيات وأعداء الوطن، فالكلمة أمانة ومسؤولية.
ثالثاً: بالوحدة والتلاحم
إن أخطر ما يهدد الأوطان هو الفرقة، ودفاعنا الحقيقي في مواجهة هذه الاعتداءات يكون بوقوفنا صفاً واحداً خلف قيادتنا الرشيدة.
رابعاً: بالمحافظة على ممتلكاته
من يحافظ على مرافق وطنه ويحترم نظامه وقوانينه، هو مواطن يدافع عن وطنه كل يوم.
خامساً: وبالدعاء
وهو سلاح المؤمن الذي لا يغيب، فالوطن يُحفظ بالدعاء كما يُحفظ بالسلاح. فلنرفع أكفنا بأن يحفظ الله وطننا ومقدساتنا من كيد الحوثي الغادر ومن كل معتدٍ، وأن يديم علينا نعمة الأمن في بلد الحرمين.
قال صلى الله عليه وسلم: “عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله”.
فلنجعل شعارنا: وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه.
*حفظ الله المملكة العربية السعودية، وحفظ قبلة المسلمين وحجاجها ومعتمريها، وحفظ المدينة المنورة، وحفظ قيادتنا وشعبنا وجنودنا من كل سوء، ورد كيد الحوثي ومن يقف خلفه في نحره.






