الطائف – مشعل الثبيتي. متابعات
شاركت جامعة أيبكسي العالمية بالمملكة المتحدة، بصفتها الراعي العلمي، في أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثالث لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي، الذي تنظمه بوابة الأحداث العلمية في ماليزيا، خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026م، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والباحثين والمتخصصين، وذلك في إطار حضورها الأكاديمي الدولي ودعمها للمبادرات العلمية والبحثية.
وقدّمت البروفيسورة حياة عبد العزيز نياز، رئيسة جامعة أيبكسي العالمية، كلمة رئيسة في المؤتمر بعنوان «من ذكاء الآلة إلى مسؤولية الجامعة: إعادة تعريف جودة التعليم وموثوقية البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي»، تناولت فيها التحولات المتسارعة التي يشهدها التعليم العالي والبحث العلمي في ظل التطورات التقنية، وما تفرضه من مسؤوليات جديدة على المؤسسات الجامعية.
وأكدت أ. د. حياة نياز أن مستقبل الجامعات لا يتوقف على امتلاكها لأدوات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل على قدرتها على توظيفها توظيفًا مسؤولًا يعزز جودة التعليم، ويحافظ على أصالة البحث العلمي وموثوقية المعرفة. وشددت على ضرورة الانتقال من التركيز على الإمكانات التقنية إلى بناء منظومة أكاديمية قادرة على التحقق والنقد وإنتاج المعرفة الرصينة.
واستعرضت في كلمتها مؤشرات وتقارير دولية تعكس تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات التعليمية والبحثية، موضحة أن التوسع في إنتاج المحتوى العلمي لا يعني بالضرورة ارتفاع جودته، وأن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات يتطلب تطوير آليات التقويم الأكاديمي، وتعزيز مهارات التفكير النقدي والاستقلال المعرفي لدى الطلبة والباحثين.
كما سلطت الضوء على أهمية الحوكمة البحثية بوصفها مسؤولية مؤسسية متكاملة، تستوجب وضع أطر واضحة للإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي، والتحقق من مخرجاته، وحماية البيانات والملكية الفكرية، والالتزام بمعايير النزاهة والشفافية العلمية.
وحددت رئيسة الجامعة ثلاثة مرتكزات استراتيجية لتطوير مؤسسات التعليم العالي، تتمثل في: جودة التعلم، وموثوقية البحث العلمي، والحوكمة والشراكات العلمية، مؤكدة ضرورة ترجمة هذه المرتكزات إلى سياسات مؤسسية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يسهم في تحسين المخرجات التعليمية وتعزيز الأثر المجتمعي للبحث العلمي.
وأشارت إلى أن الرعاية العلمية لجامعة أيبكسي العالمية لهذا المؤتمر تجسد اهتمامها بتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، ودعم الحوار العلمي حول التحولات التقنية المعاصرة، والإسهام في تطوير ممارسات تعليمية وبحثية قائمة على الجودة والمسؤولية والاستدامة.
واختتمت البروفيسورة حياة نياز كلمتها بالتأكيد على أن «الذكاء الاصطناعي قد يضاعف قدرتنا على إنتاج الإجابات، لكن مسؤولية الجامعة أن تحافظ على قدرتنا على طرح الأسئلة الصحيحة، وتمييز المعرفة الموثوقة، وتوجيه العلم لخدمة الإنسان».
وتأتي هذه المشاركة في سياق اهتمام جامعة أيبكسي العالمية بتعزيز حضورها في المحافل الأكاديمية الدولية، وتوسيع مجالات التعاون العلمي والبحثي، ودعم المبادرات المعرفية التي تسهم في مواكبة التحولات العالمية في التعليم العالي والبحث العلمي.








