سلمى حسن
يستضيف المركز الثقافي الروسي بالقاهرة في السابعة مساء الأحد 18 أكتوبر الجاري بقاعة الندوات أمسية سينمائية واحتفالية لتكريم مدير التصوير السينمائي الكبير سعيد شيمي، تقديرًا لمسيرته الفنية الحافلة وإسهاماته المتميزة في توثيق أحداث حرب أكتوبر المجيدة، وذلك بالتعاون بين مؤسسة حتحور للثقافة والفنون والمركز الثقافي الروسي وجمعية الفيلم، في إطار الاحتفاء برموز السينما المصرية وتكريم أصحاب البصمات المؤثرة في تاريخها.
وتنطلق فعاليات الاحتفالية بعرض الفيلم التسجيلي القصير «أبطال من مصر»، الذي تولى سعيد شيمي تصويره، وأخرجه أحمد راشد، ويسلط الضوء على بطولات مصرية ارتبطت بذاكرة الوطن، قبل أن تعقب العرض ندوة نقدية يديرها الناقد السينمائي أحمد سعد الدين، تتناول أبرز محطات مشوار شيمي الفني، وتجربته الإبداعية في التصوير السينمائي، وما قدمه من أعمال أسهمت في إثراء ذاكرة السينما المصرية.
ويُعد سعيد شيمي أحد أبرز مديري التصوير في السينما المصرية، إذ امتدت مسيرته لعقود، شارك خلالها في تصوير 108 أفلام روائية طويلة، إلى جانب أكثر من 200 فيلم قصير وتسجيلي، فضلًا عن إسهاماته في الكتابة والتأليف حول فن التصوير السينمائي وتقنياته وتطوره. ومن أبرز أعماله أفلام «الطريق إلى إيلات» و«إعدام ميت» و«الرصاصة لا تزال في جيبي»، إلى جانب مجموعة من الأفلام التي شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية.
كما ارتبط اسمه بتجارب سينمائية مهمة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وتعاون مع عدد من كبار المخرجين، من بينهم المخرج عاطف الطيب، مقدمًا صورة سينمائية اتسمت بخصوصيتها الفنية وقدرتها على التعبير عن الواقع المصري وتحولاته الاجتماعية والإنسانية.
ولم تقتصر إسهامات شيمي على العمل خلف الكاميرا، بل امتدت إلى التوثيق والتأليف، حيث أصدر مجموعة من الكتب المتخصصة في التصوير السينمائي وتاريخ الصورة والخدع والمؤثرات البصرية، من بينها «تاريخ التصوير السينمائي في مصر 1897–1996» و«أفلامي مع عاطف الطيب» و«الصورة السينمائية من السينما الصامتة إلى الرقمية»، ما يعكس اهتمامه بنقل خبراته إلى الأجيال الجديدة من صناع السينما والباحثين.
وتُختتم الاحتفالية بتسليم درع التكريم إلى مدير التصوير الكبير سعيد شيمي، حيث يقوم المخرج أحمد رشوان، رئيس جمعية حتحور للثقافة والفنون، برفقة شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالمركز الثقافي الروسي بالقاهرة، بتقديم الدرع تقديرًا لعطائه الفني وإسهاماته في السينما المصرية.
وتأتي الاحتفالية تأكيدًا لأهمية الاحتفاء برواد الفن المصري وتوثيق تجاربهم، بما يحمله ذلك من تقدير لتاريخ السينما وذاكرتها، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور والمهتمين بالفن للتعرف عن قرب على مسيرة أحد أبرز المبدعين الذين أسهموا في تشكيل ملامح الصورة السينمائية المصرية.









