عسير – معدي آل حيه
من قرية الدربين بمركز شعف جارمة في محافظة أحد رفيدة، سطّر سعد محمد آل راقع القحطاني مسيرة مهنية امتدت ثلاثة وثلاثين عامًا في قطاع الجوازات، جمع خلالها بين أداء الواجب الوظيفي وحسن التعامل مع المراجعين، ليغادر ميدان العمل بعد سنوات من العطاء، حاملًا سيرة طيبة ومحبة في قلوب من عرفوه وتعاملوا معه.
من شعف جارمة إلى ميادين الخدمة العسكرية
ينتمي سعد محمد آل راقع القحطاني إلى أسرة آل راقع القحطاني، في قرية الدربين بمركز شعف جارمة، التابع لمحافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير. تلقى تعليمه الابتدائي والصف الأول المتوسط في شعف جارمة، ثم واصل تعليمه المرحلة المتوسطة في مدرسة الأبناء بالقاعدة الجوية، وأكمل المرحلة الثانوية في مدارس الأندلس الأهلية بمحافظة خميس مشيط.
وفي عام 1414هـ، بدأ رحلته العسكرية والمهنية، لتنطلق معها سنوات من العمل والالتزام، تنقّل خلالها بين مواقع العمل، واكتسب خبرات ميدانية أسهمت في مسيرته الوظيفية.
رحلة مهنية بدأت من منفذ الحديثة
كانت محطته الأولى في منفذ الحديثة بمحافظة القريات، على الحدود السعودية الأردنية، حيث أمضى نحو أربع سنوات ونصف في أداء مهامه. وفي عام 1418هـ، انتقل إلى جوازات منطقة عسير، وعمل فيها قرابة ستة أشهر، ثم كانت محطته التالية جوازات خميس مشيط، التي باشر العمل فيها عام 1419هـ، واستمر حتى تقاعده بعد خدمة امتدت ثلاثة وثلاثين عامًا.
وقد شكّلت هذه المحطات المتعاقبة محطات مهمة في مسيرته العملية، التي ارتبطت بخدمة المواطنين والمقيمين، وإنجاز المعاملات، والقيام بالمسؤوليات الوظيفية بكل ما تتطلبه من التزام وانضباط وحسن تعامل.
أخلاق راقية صنعت المحبة والقبول
لا تُقاس مسيرة الموظف بعدد سنوات الخدمة وحدها، بل بما يتركه من أثر طيب في نفوس الناس. وقد عُرف سعد بن محمد آل راقع القحطاني، بحسب ما يرويه محبوه ومن تعاملوا معه، باحترامه للمراجعين، ولباقته في الحديث، وحرصه على التعامل مع الناس بأدب وتقدير.
وتبقى أخلاق الموظف وحسن استقباله للناس من أبرز صور النجاح الوظيفي؛ فالكلمة الطيبة، والابتسامة، واحترام المراجع، وتقدير احتياجاته، قيم تجعل من الوظيفة رسالة إنسانية تتجاوز حدود الإجراءات والمعاملات.
ومن هنا، فإن ما يستحق الإشادة في هذه المسيرة ليس طول سنوات الخدمة فحسب، بل ما ارتبط بها من سمعة طيبة وعلاقات إنسانية قائمة على الاحترام والمحبة.
التقاعد نهاية مرحلة وبداية أخرى
بعد ثلاثة وثلاثين عامًا من العمل، يطوي سعد محمد آل راقع القحطاني صفحة من صفحات حياته المهنية، مستحقًا التهنئة والتقدير على ما أمضاه من سنوات في خدمة الوطن عبر قطاع الجوازات.
فالتقاعد ليس نهاية العطاء، بل انتقال إلى مرحلة جديدة تتسع فيها فرص التواصل مع الأهل والأقارب والأصدقاء، والاستمتاع بثمار سنوات العمل، واستثمار الخبرات والتجارب في مجالات الحياة المختلفة.
تهنئة ودعاء
وبهذه المناسبة، نبارك للأخ سعد محمد آل راقع القحطاني تقاعده بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت ثلاثة وثلاثين عامًا، سائلين الله أن يجعل ما قدمه في خدمة وطنه وعمله في موازين حسناته، وأن يبارك له في عمره وصحته وأهله، وأن يجعل أيامه المقبلة عامرة بالراحة والسعادة وراحة البال، وأن يديم عليه محبة الناس وطيب الذكر.
ثلاثة وثلاثون عامًا مضت في ميادين العمل، وستبقى الذكرى الطيبة وحسن التعامل أجمل ما يحمله الإنسان معه بعد انتهاء الخدمة.








