بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه
أصبح تطبيق الواتساب من أكثر وسائل التواصل استخدامًا في حياتنا اليومية، وأسهم في تقريب المسافات وتيسير التواصل بين الناس، إلا أن حسن استخدامه يتطلب الالتزام بالآداب والأخلاق، ومراعاة حقوق الآخرين، والمحافظة على الوقت.
وفيما يلي أبرز الآداب والتنبيهات المتعلقة باستخدام الواتساب:
أولًا: شكر نعمة التواصل، واستثمارها في نشر الخير والعلم النافع وصلة الأرحام.
ثانيًا: احترام أوقات الآخرين، وعدم افتراض أن ظهور الشخص متصلًا يعني أنه متفرغ للرد.
ثالثًا: مراعاة آداب المراسلة، والحرص على وضوح الرسائل واختصارها وانتقاء الكلمات المناسبة.
رابعًا: التعريف بالنفس وبيان الغرض من الرسالة منذ البداية، خاصة عند مراسلة أشخاص لا يعرفون المرسل.
خامسًا: عدم الإلحاح في طلب الرد، أو تكرار الرسائل والاتصالات دون حاجة، وتأخر الرد لا يعني بالضرورة التجاهل.
سادسًا: التثبت من الأخبار قبل نشرها، وتجنب الشائعات ونقل كل ما يسمعه الإنسان دون تحقق؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» رواه مسلم.
سابعًا: الاعتدال في الرسائل الصوتية، وتجنب الإطالة، ومراعاة وقت المتلقي وظروفه.
ثامنًا: تخصيص الأحبة برسائل تهنئة صادقة تعبّر عن مكانتهم، بدلًا من الاكتفاء بالرسائل المنسوخة والمتداولة.
تاسعًا: تجنب الإفراط في تصفح الهاتف، والمحافظة على الوقت، وعدم الانشغال به أثناء القيادة أو الصلاة أو مجالسة الوالدين والآخرين.
عاشرًا: استحضار المسؤولية عن كل ما يُنشر أو يُرسل، والمحافظة على خصوصية الناس، وتجنب التشهير والإساءة؛ قال الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18].
الحادي عشر: التعامل مع الرسائل المسيئة بالنصيحة والرفق، وعدم إعادة نشرها أو المساهمة في انتشارها.
الثاني عشر: استثمار الواتساب في نشر العلم الصحيح، والكلمة الطيبة، والمواعظ النافعة، وتعزيز المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع.
خاتمة
إن حسن استخدام الواتساب يعكس أخلاق الإنسان ووعيه؛ فلتكن رسائلنا مصدرًا للخير، وكلماتنا سببًا للمحبة، وأوقاتنا محفوظة فيما ينفع، مع استشعار مراقبة الله تعالى في كل ما نكتب ونرسل.






