الكاتب الأستاذ – عبدالعزيز مشهور
دعونا نقف وقفة تأمل أمام معادلة غاية في الأهمية والجمال في بناء الإنسان وهي عبارة ” الأب تربية و الأم تعليم ” هذه العبارة لا تعني أبداً فصل الأدوار أو تخلي أحد الطرفين عن مسؤوليته بل تعني التكامل والتناغم الذي تحتاجه الفطرة السليمة لكل طفل
الأب تربية ( الحماية ، الانضباط ، والقدوة ) يمثل الأب في حياة الأبناء الأمان والنافذة التي يطلون منها على المجتمع الخارجي إن دور الأب في التربية يتجلى في غرس القيم الصلبة وتعليم الأبناء الاعتماد على النفس وكيفية مواجهة تحديات الحياة بشجاعة
الأب يربي بحضوره و بمواقفه وبكونه السند الذي يمنح الأبناء الثقة للانطلاق في العالم
الأم تعليم ( المدرسة الأولى و الوعي و المشاعر ) وكما قال الشاعر ” الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق ”
الأم هي المعلم الأول ليس فقط للمناهج والكتب بل لمعاني الإنسانية و اللغة و العاطفة و الأخلاق وهي التي تبني وعي الطفل وتوسع مداركه و تعلّمه كيف يفهم نفسه و الآخرين من حوله تعليم الأم هو المزيج السحري بين الحكمة والصبر والاحتواء
إن نجاح هذه المنظومة يعتمد بالدرجة الأولى على الاتفاق والتكامل فعندما يدعم الأب تعليم الأم و عندما ترسخ الأم هيبة وتربية الأب في نفوس الأبناء ينشأ جيل مستقر نفسياً و قوي شخصياً و متعلم معرفياً
التربية والتعليم هما جناحا الطائر الذي يحلق به الأبناء في سماء المستقبل ولا يمكن لطائر أن يحلق بجناح واحد فلنكن معاً آباءً وأمهات يداً واحدة لبناء جيل يفخر به المجتمع وتعتز به الأمة






