أصابع ندم.. رسائل حب لم تكن تستحق

 

الأعلامي/ خضران الزهراني

✍?

في لحظات الضعف العاطفي، قد نخط بأيدينا كلمات تنبع من أعماق قلوبنا، كلمات تحمل مشاعرنا النقية وأحلامنا التي رسمناها بعفوية، غير مدركين أن من نوجهها إليه قد لا يكون أهلًا لها. نكتب بدافع الحب، بدافع الأمل، وربما بدافع الاحتياج العاطفي، لكن في النهاية، قد تتحول تلك الكلمات إلى صدى مؤلم يعيد نفسه في أذهاننا كلما تذكرنا أن من منحناه تلك المشاعر لم يكن يستحقها.

حين تتحول المشاعر إلى ندم

الحب شعور سامٍ، لكنه قد يصبح عبئًا حين يُعطى لمن لا يقدّره. نمنح مشاعرنا بصدق، نكتب الرسائل، نُهدي الكلمات، نزرع الأمل في أرواحنا، لكننا لا ندرك أن بعض القلوب لا تفهم لغتنا، أو ربما تتلقاها ببرود لا يليق بما منحناه من دفء. وهنا، يبدأ الندم بالتسلل إلى أرواحنا، ندمٌ لا لأننا أحببنا، بل لأننا وضعنا مشاعرنا في المكان الخطأ.

السائل الأسود.. ثقل الذكريات

الصورة التي تتراءى لنا، يدٌ يكسوها سائل أسود، ليست مجرد مشهد بصري، بل تعبير عن ثقل الذكريات التي نحملها، عن المشاعر التي أصبحت عبئًا نحاول التخلص منه. كأن ذلك السائل يرمز إلى الكلمات التي كتبناها يومًا بصدق، لكنها تحولت مع الزمن إلى جروح غير مرئية، إلى ندم يسيل من بين أصابعنا دون أن نستطيع إيقافه.

هل يستحق؟

السؤال الذي يتردد داخل كل من مر بهذه الجربة: “هل كان يستحق؟”

والإجابة غالبًا تأتي متأخرة، لكنها تأتي بقوة: لا. فهناك أشخاص يجيدون التلاعب بالمشاعر، يستمتعون باستقبال الحب لكنهم عاجزون عن منحه، يعيشون على الاهتمام دون أن يقدموا شيئًا في المقابل. وحين نستوعب ذلك، ندرك أن رسائل الحب التي كتبناها، والمشاعر التي منحناها، كانت مجرد طيف عابر في حياتهم، بينما كانت بالنسبة لنا جزءًا من ذاتنا.

ما بعد الندم.. بداية جديدة

رغم الألم، رغم الحزن، يجب أن ندرك أن الحب في جوهره ليس خطأ، بل الخطأ يكمن في من نمنحه له. الأصابع التي كتبت الندم تستطيع أن تكتب الأمل من جديد، واليد التي حملت عبء الذكريات السوداء يمكنها أن تصافح غدًا أكثر إشراقًا.

ربما نحتاج إلى وقت كي ننسى، وربما تظل بعض الذكريات محفورة في قلوبنا، لكننا قادرون على تحويلها إلى دروس تمنحنا القوة بدلًا من أن تكسرنا. فليكن الندم مجرد محطة، وليس نهاية الطريق.

صدى نيوز إس 5

Related Posts

في رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي

     ✍🏻  ميساء عقيل – جازان   ترحل الأجساد لكن الأرواح التي صنعت من الفكر نوراً ومن الكلمة أثراً تبقى حاضرة في الذاكرة والوجدان هكذا كان رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي خبراً أثقل القلوب وأوجع محبي الأدب والثقافة إذ غاب الجسد وبقي الأثر شاهداً على رحلةٍ زاخرة بالعطاء والإبداع. لقد كانت الدكتورة عائشة صوتاً ثقافياً نبيلاً، حملت رسالة الأدب بصدق وأضاءت دروب المعرفة…

عام جديد لنرتب فيه ما تبعثر

    ✒️ عرفات العلي – جازان   يطل علينا عام جديد كأنه نافذة نفتحها لأول مرة على حياة نتمناها أخف وأجمل في العام الماضي مررنا بالكثير تشتتت بنا الطرق وزادت في أرواحنا بعض الفوضى التي أنهكتنا لكنها لم تكسرنا كانت فقط تعلمنا كيف نجمع شتات أنفسنا من جديد اليوم لا نبحث عن أشياء معقدة كل ما نتمناه هو التغيير للأفضل أن نصلح ما أفسده ضجيج…

لقد فاتك ذلك

في رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي

في رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي

جمعية مبتكرون للسياحة توقع عقد شراكة إعلامية مع صحيفة صدى نيوز إس الإلكترونية

جمعية مبتكرون للسياحة توقع عقد شراكة إعلامية مع صحيفة صدى نيوز إس الإلكترونية

عام جديد لنرتب فيه ما تبعثر

عام جديد لنرتب فيه ما تبعثر

تهنئة من الخريجين في العيد الوطني الروسي 

تهنئة من الخريجين في العيد الوطني الروسي 

التأييد الكامل من الشعب السعودي للمنتخب الوطني في كأس العالم 2026

التأييد الكامل من الشعب السعودي للمنتخب الوطني في كأس العالم 2026

بيئة رابغ تضبط مخالفين صيد لاستخدامهم وسائل صيد محظورة

بيئة رابغ تضبط مخالفين صيد لاستخدامهم وسائل صيد محظورة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode