غياهب الذات 

قصه قصيرة

بقلم / عادل منصور

كان يقبع في صومعته بعيدا عن صخب المدينه التي لا يظهر منها غير بقايا اضواؤها الخافته يرتشف الماء من اناءه الفخاري وياكل بعض كسرات الخبز التي يعتليها الغبار في تلك السله المصنوعه من جريد النخل المعلقه في احد اركان الصومعه يخرج ثم يجلس علي الصخره لا احد لا ضجيج ، ينتشر الظلام في كل ارجاء الصحراء من حوله ينظر الي السماء فتأنسه النجوم ثم يتمتم ببعض الكلمات وكآنه يتحدث اليها وفجاه يخترق الصمت صوت انفجار قوي انتفض مفزعا يهرول نحو الصوت صاح في تعجب سبحان الله انها سياره ارتطمت بصخر بعد ان انفجر الايطار اقترب فاذا بفتاه ملقاة علي الارض ترتدي ملابس شفافه قد اعتلاها التراب لا تشعر بمن حولها حملها الي الصومعه اخذ يمسح التراب من علي وجهها ثم ياس من ان تكون ماذلت علي قيد الحياه فاذا بصوت خافت ينبعث من بين شفتيها اقترب باذنيه منها فسمع كلمه ماء اسرع بالاناء الفخاري وحمل راسها علي فخزيه وثقب في فمها الماء نظرة اليه في تعجب من انت وما هذا المكان الموحش وما الذي اتا بي الي هنا فحكا لها ما كان سالها مالذي جعلكي تمري من هذا الطريق فلا احد يمر من هنا منذ زمن بعيد قالت كنت ذاهبه الي حفله وتاخرت فاخذت طريق مختصر فحدث ما حدث انت انقذت حياتي وسامنحك الشي الوحيد الذي امتلكه سكت ونظر الي الارض في خجل وتواضع انا لا اريد شي وتركها وخرج يجلس علي الصخره القابعه امام الصومعه والتي لا تحركها الرياح والا العوصف نظر الي السماء وقد تلعثمت بين شفتيه التمتمات نظر الي السماء كا عادته فاذا بالنجوم قد غطتها السحب السوداء وبينما هو كذلك فاذا بأصبعها تتخلل شعره اقشعر جسده ورتفعت ضربات قلبه ثم صرخ ابتعدي عني لا اريدك ان تلمسيني ضحكت بصوت عالي هل تعجبك هذه الحياه الموحشه التي تشبه حيات الخفافيش واخذت تقترب منه ابتلع ريقه ثم دفعها بقوه وهو يرتعد وخرج مسرعا نظرة اليه مبتسمه انت تهرب مني لكني اسكن بداخلك ثم استيقظ علي صوت الاذان القادم من المدينه البعيده

 

خضران الزهراني

Related Posts

حكاية هيـــــفاء

تأليف: فايل المطاعني (الحكواتي) الفصل الرابع: أم محمد حين عاد الاسم… وسقط القلب في الفخ “لقد ثَبَتَت في القلبِ منكِ محبّةٌ  كما ثَبَتَت في الراحتينِ الأصابعُ.” يمضي الوقت بطيئًا… وهي تحاول جاهدة أن تنسى ما حدث في الصباح. ألقت بجسدها على الكنبة، كأنها تعاقب نفسها… أو تحاول أن تتحرر من جسدٍ أتعبه جمال تفاصيله، وسمرة لونه التي لم تكن يومًا راضية عنها. وقعت عيناها على مرآةٍ…

ثلاثُ ورود… لا يُعادلها أحد

بقلم: الإعلامي والشاعر / خضران الزهراني في هذه الحياة تمر أمامنا آلاف الورود… ورود تُهدى في المناسبات، وأخرى تُزيّن الأماكن، وبعضها يذبل سريعًا مع مرور الأيام… لكن هناك ثلاث ورود حقيقية لا يمكن لأي إنسان أن يجد مثلها مهما بحث، ولا أن يشتري قيمتها مهما امتلك، لأنها ليست مجرد ألوان… بل معانٍ عظيمة تُزهر داخل القلب وتبقى ما بقي العمر. الوردة البيضاء… الأم 🤍 هي الصفاء…

لقد فاتك ذلك

اللهجة الجازانية: بنيةٌ دلالية عربية حيّة بين الزمن والإبانة

  • By
  • أبريل 28, 2026
  • 10 views
اللهجة الجازانية: بنيةٌ دلالية عربية حيّة بين الزمن والإبانة

مستقبل عكاظ” يناقش الفشل الذكي وتحويل الخسارة إلى فرص استثمارية واعدة

  • By
  • أبريل 28, 2026
  • 11 views
مستقبل عكاظ” يناقش الفشل الذكي وتحويل الخسارة إلى فرص استثمارية واعدة

معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة، ويؤكد مواصلة الرئاسة تحقيق مستهدفاتها

  • By
  • أبريل 28, 2026
  • 14 views
معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة، ويؤكد مواصلة الرئاسة تحقيق مستهدفاتها

سعادة وكيل محافظة الأحساء يكرّم مركز “شمل” بالمحافظة التابع لجمعية أفلاذ لتنمية الطفل

  • By
  • أبريل 28, 2026
  • 10 views
سعادة وكيل محافظة الأحساء يكرّم مركز “شمل” بالمحافظة التابع لجمعية أفلاذ لتنمية الطفل

خدمات متميزة وجهود عظيمة لخدمة ضيوف الرحمن من حجاج باكستان 

  • By
  • أبريل 28, 2026
  • 11 views
خدمات متميزة وجهود عظيمة لخدمة ضيوف الرحمن من حجاج باكستان 

اهم أسباب العنف الذي نراه الان في المجتمع

  • By
  • أبريل 28, 2026
  • 11 views
اهم أسباب العنف الذي نراه الان في المجتمع

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode