من ذكريات الطفولة

 

بلحظة أعادتني الذكريات إلى عهد طفولتي، عدا أني لا زلت لليوم أعيش بعضاً من تلك الذكريات الجميلة كأني لا زلت طفلة، سأظل أحفظ صورة ذاك الطفل الذي أشعر أنه يسكن بداخلي وأتخيله لا يكبر أبداً وهو حاضر بداخلي دائماً.

أنا كنت دائماً أنام على صوت أمي الحنون حين تضعني بين يديها وتحتضنني وتهدهد عليّ وتغني لي بذاك الصوت الدافئ والخافت حتى أنام بإرتياح، وكانت تحول تلك اللحظات إلى سكون، وتجعل كل ما يحيط بي مجرد همس متدفق، وتعطني جرعات عالية من الحنان وكأنها بمثابة مخدر ينسيني الألم والأرق.

 

وما أجمل تلك الأهازيج التي كنا نحبها وما زلنا نحبها للآن كأمثال:

“نامي يا عيني، كل الناس نامت، عين الله ما بتنام، نامي يا عيني، وعينك أعز من عيني، إنتِ فارس همام، إنتِ بأول الخيل، يلا تنام يلا تنام لأذبحلك طير الحمام، يلا يا عينو تنام” وغيرها من الكثير من الغنيات الأهازيج الحلوة.

 

وكذلك عندما أستيقظ، كانت أمي تغني لي غنوات لا تقل جمالاً، كأمثال: “يا صباح الخير والورد اليّ مفتح على الخدين، يا صباح الخير يا كحيل العين” وغير ذلك من هذه الطقوس الجميلة التي اكتسبتها والأن أستعيدها أحياناً كثيرة حين أحتضن أبناء اخوتي

الصغار، واستغرب كيف ينامون بسرعة بمجرد أشدو لهم وأضعهم بجانبي، وما أن تمر دقائق الا وهم يغطون في نوم عميق، يعيدني هذا المشهد إلى حيث كنت طفلة صغيرة، ويجعلني أحن حقاً الى حضن أمي وخاصة لما يصيبني بعض من أرق أو مرض، لتضعني في حضنها وتمرر بيدها على خصلات شعري، وتهدهد لي، إلى أن أنام وكأني طفلة في سنتها الأولى حين أشم تلك الرائحة العطرة التي تمتاز بها أمي (وكل أم) والتي هي عبارة عن الحقنة المهدئة التي كانت تجعلني في عالم بعيد عن كل ما فيه من شوائب.

.بقلم غزل احمد المدادحة

صدى نيوز إس 5

Related Posts

من القاعة إلى المنصة: علم النفس السعودي يصنع هويته

صحيفة صدى نيوز اس يوسف بن سالم / الرياض الأربعاء 17 يونيو 2026م – 22 ذو الحجة 1447هـ لم يعد علم النفس في المملكة العربية السعودية مجرد تخصص أكاديمي مستورد من الغرب. اليوم، ونحن في 2026، نقف أمام تحول واضح: علم النفس السعودي ينتقل “من القاعة إلى المنصة”، ويبدأ بصياغة هويته الخاصة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة. بدايات من رحم الحاجة انطلقت البدايات الرسمية لتدريس علم…

لماذا تكتبين؟

  مرشدة يوسف فلمبان كاتبة سعودية يتساءلون : لماذا تكتبين؟ أكتب لأن الكتابة هي الصرخه المكبوتة.. وترجمة ما لا يستطيع الخافق بلورته.. وقلمي يشتاق لضجيج الصمت في ليالي الغربة والسكون.. والكتابة هي لحظة شوق يعربد في كياني المرهق لانتظار أمير العشق يعانق وجداني.. أكتب لأجل حزن يندس في د واخلي ويتوقف القلم في لحظة شرود وتوهان يصعق ذهني.. وفي خاطري لم أعد أترقب حضور طيف ذاك…

لقد فاتك ذلك

سيفار.. مدينة الأسرار التي تحرس ذاكرة الإنسانية في قلب الصحراء الجزائرية

سيفار.. مدينة الأسرار التي تحرس ذاكرة الإنسانية في قلب الصحراء الجزائرية

الجزائر تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي استهدفت الأردن والكويت والبحرين

الجزائر تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي استهدفت الأردن والكويت والبحرين

14 دولة تؤكد مشاركتها في بطولتي العرب لألعاب القوى بالإسماعيلية المصرية

14 دولة تؤكد مشاركتها في بطولتي العرب لألعاب القوى بالإسماعيلية المصرية

من واس الآن: انطلاق وجهات الحياة الفطرية السعودية.. صحاري المملكة تتحول إلى وجهات عالمية

من واس الآن: انطلاق وجهات الحياة الفطرية السعودية.. صحاري المملكة تتحول إلى وجهات عالمية

من القاعة إلى المنصة: علم النفس السعودي يصنع هويته

من القاعة إلى المنصة: علم النفس السعودي يصنع هويته

لماذا تكتبين؟

لماذا تكتبين؟

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode