•*مدارس الأندلس العالمية تتبنى مبادرة خيرية تُحوِّل التكريم إلى إرث خيري دائم•*

 

✍? اللواء محمد فريح الحارثي

في خطوة تجسد الريادة التربوية والمسؤولية المجتمعية، تبنت مدارس الأندلس العالمية القسم المتوسط فرع الروضة مبادرة نوعية وهي مبادرة استبدال الدروع بالاسهم الوقفية، وهذه المبادرة تم اطلاقها من اكثر من خمس سنوات من قبل َاللواء محمد بن فريح الحارثي، تمثلت فكرتها في استبدال الدروع التقليدية في حفلات التكريم بـ”الأسهم الوقفية” الخيرية.
وتبني هذه المبادرة لم ترفع سقف التميز المؤسسي للمدرسة فحسب، بل غدت نموذجًا يُحتذى به في تحويل المناسبات التكريمية إلى استثمار إنساني مستدام.
وقامت بتعزيز أهداف المبادرة من تحويل هدر الدروع إلى استدامة العطاء حيث أن الدروع والهدايا التقليدية تُشكل تحديًا مجتمعيًا؛ فبعد لحظات التكريم تتحول إلى قطعٍ تُخزن في الرفوف حتى يأتي يوم التخلص منها.
وقد ساهمت مدارس الاندلس بتبني هذه المبادرة في إيقاف الهدر التقليدي للتكريم، حيث حوّلت قيمة هذه الدروع إلى أسهم في “وقف الإصلاح الخيري” الذي يشرف عليه سعادة الدكتور جمعان بن مسفر الغامدي، لتصبح هدايا التكريم نقودًا تزرع الخير وقد حملت هذه الخطوة رسالة تعليمية جليلة لغرس ثقافة العطاء المستدام في نفوس الطلاب والطالبات، وتعريفهم بمفهوم الوقف كأداة تنموية، وتحويل التكريم من حدثٍ عابر إلى إرث خيري يُسهم في دعم الجمعيات والأوقاف.
كما أنها ترسخ الوعي بأن قيمة الإنسان تُقاس بأثره في المجتمع، لا بالمقتنيات المؤقتة.

إن مدارس الأندلس العالمية بتبنيها هذه
المبادرة لم تدعم العمل الخيري فحسب، بل أرسلت رسالة مجتمعية قوية لأهداف المبادرة المتمثلة في :
– تغيير ثقافة الهدايا في المناسبات الرسمية والتعليمية.
– تشجيع الأفراد والمؤسسات على استبدال الثقافة الاستهلاكية بــثقافة الاستثمار الإنساني
– دعم أوقاف تعليمية وصحية تُحدث فرقًا ملموسًا، كتمويل تعليم الأيتام أو دعم الأسر المحتاجة.

في الختام
إن تبني هذه المبادرة تؤكد أن مدارس الأندلس العالمية ليست رائدة في التعليم فحسب، بل في ساهمت في صياغة ثقافة مجتمعية جديدة تُحول التكريم إلى مشروع خيري متجدد. كما قال اللواء الحارثي: “الدروع تُنسى وتتلف والورود تذبل وتموت ، لكن السهم الوقفي سقيا لجذور الخير في أرض الوطن ،فهل تتبع باقي المؤسسات التعليمية هذه الخطى، ليكون تكريمنا اليوم شجرة ظلها يمتد إلى الأبد؟

صدى نيوز إس

Related Posts

عِنْدَمَا نَغِيبُ عَنْ لَحَظَاتِنَا.. حَنِينٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى حَافَةِ الذَّاكِرَةِ

​ ​بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَيْنَ زِحَامِ الْحَيَاةِ وَتَتَابُعِ تَفَاصِيلِهَا الْيَوْمِيَّةِ، غَالِبًا مَا نَجِدُ أَنْفُسَنَا مُعَلَّقِينَ بَيْنَ شَبَحِ مَاضٍ مَضَى وَبَيْنَ قَلَقِ مُسْتَقْبَلٍ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ. وَنَكَادُ فِي خِضَمِّ هَذَا الشِّتَاتِ أَنْ نَفْقِدَ أَثْمَنَ مَا نَمْلِكُ: اللَّحْظَةَ الْحَاضِرَةَ. ​إِنَّ الْحَيَاةَ لَيْسَتْ صَافِيَةً، وَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ؛ فَهِيَ مَجْبُولَةٌ عَلَى الْمُنَغِّصَاتِ، مَزْرُوعَةٌ بِالْأَشْوَاكِ عَلَى ضِفَافِ أَزْهَارِهَا. طَبِيعِيٌّ أَنْ تَتَسَرَّبَ إِلَى نُفُوسِنَا مَشَاعِرُ الضَّجَرِ، وَأَنْ نَتَذَمَّرَ…

شمولية الإسلام ومنهج العبودية في حياة المسلم

بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه ليس التدين مجرد أداء للصلاة والصيام وسائر الشعائر التعبدية، وإن كانت من أعظم أركان الإسلام وأجلّ القربات إلى الله، بل إن حقيقة الإسلام أوسع وأشمل؛ فهو منهج حياة ينظم علاقة الإنسان بربه، وبنفسه، وأسرته، ومجتمعه، ويضبط سلوكه في عمله وتجارته وتعاملاته مع الآخرين. ومن هنا تبرز أهمية التحذير من حصر التدين في شعائر محددة، وإغفال الجوانب الأخرى التي تشكل…

لقد فاتك ذلك

عِنْدَمَا نَغِيبُ عَنْ لَحَظَاتِنَا.. حَنِينٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى حَافَةِ الذَّاكِرَةِ

عِنْدَمَا نَغِيبُ عَنْ لَحَظَاتِنَا.. حَنِينٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى حَافَةِ الذَّاكِرَةِ

شمولية الإسلام ومنهج العبودية في حياة المسلم

شمولية الإسلام ومنهج العبودية في حياة المسلم

سلسلة قضاء حوائج الناس: المقال الثالث (حين تكون سببًا في تفريج كربة إنسان)

سلسلة قضاء حوائج الناس: المقال الثالث (حين تكون سببًا في تفريج كربة إنسان)

بيئة العاصمة المقدسة تعزز الغطاء النباتي بتشجير مقر مركز محافظة بحرة

بيئة العاصمة المقدسة تعزز الغطاء النباتي بتشجير مقر مركز محافظة بحرة

عبدالرحيم القرشي في ذمة الله والد الفنان حسن إسكندراني

عبدالرحيم القرشي في ذمة الله والد الفنان حسن إسكندراني

عبدالله الجميح يحتفي بسلامة الأمير تركي العبدالله الفيصل

عبدالله الجميح يحتفي بسلامة الأمير تركي العبدالله الفيصل

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode